blog
خواطر الزمن الجميل

خواطر الزمن الجميل

2021-07-07
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

موسى جعفر معرفي

( خاطره ١٢٣)

  كنت على موعد مع أحد كبار أعضاء الأسرة الحاكمة لدعوته الحضور لمناسبه سعيدة  فبل حوالي العشر سنوات دخلت إلى مكتبه وإذا به يمشي في المكتب من جانب إلى الآخر وهو ينظر في الأرض فقلت له يا بوفلان إشفيك قاعد تتمشى ويبدو عليك القلق من التفكير ، فأجابني قاعد أفكر في الوضع السيئ الذي أوصلونا إليه الشيوخ الذين حكموا الديرة فأجبته الشيوخ هم أنتم فأجابني لا أنا لم أحكم . حينها أدركت بأنه من الأفضل أن لا أستمر في هذا الموضوع فقدمت له الدعوة وخرجت من مكتبه . عادت بي الذاكرة اليوم إلى ذلك اللقاء وأنا استعرض الوضع الذي أوصلونا إليه الشيوخ . ذكرت في خواطر سابقة إلى دمار صحراءنا الجميلة التي كنا نخرج إليها أيام  الربيع والعشب أعلى من الركبه والطيور التي كنا نصطادها عندما نخرج للبر ومخيماتنا الحلوة . لقد تحول البر إلى دمار وبات خالي من أي عشب . أما البحر الذي كنا نستمتع به بصيد السمك فقد تلوث ولم يعد هناك أي سمك فيه . وإذا رجعنا إلى الجو فإن التلوث من محطات توليد الكهرباء فقد أصيب الكثيرين نتيجة لهذه الغازات السامة  الصادرة منها بمرض السرطان . كل هذا ولا من محاسب على ذلك لنلقي نظرة سريعة على أيام الزمن الجميل الذي نحن مواليد الأربعينيات والخمسينيات وحتى الستينيات ولدنا أثناءها وكنا محظوظين أن نعيشها . حينها كان الود والتسامح و المحبة والبساطة والأمانة والحكمة وغيرها من صفات مجتمعنا وكنا نحن الشباب في ذلك الوقت نستلهم الدروس من آباءنا وأجدادنا . أما اليوم فقد ساد التصحر في كافة مناحي حياتنا بعد أن أصبح أعمارنا فوق السبعين كنا بلداً مثالياً يتمنى اخوانا في الخليج أن يصلوا إلينا في الأدب والثقافة والفن ومجالات أخرى . دستورنا وديمقراطيتنا كانت أمنيه يتمنون الوصول إليها أشقائنا في الخليج فتصحرت اليوم وأصبحت  ديموصحراوية بفضل من حكموا يا شيخنا . وماذا بعد ، فانني أدركت مرة أخري أن أترك الموضوع ولا أستمر في الخوض في التفاصيل

الوسوم

    مقالات مشابهة