blog
خواطر الزمن الجميل

خواطر الزمن الجميل

2021-06-19
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

موسى جعفر معرفي

        قبل أن أكمل خواطر عملي اليوم أود أن أكتب هذه الخاطرة عن الذكريات الحلوة كنت أدرس في مدرسة الصديق و قبل إمتحان الشهادة المتوسطة والتي كانت تمنح للطلبة حينها حدث طارئ مرضي لي مما عرضني لعمليه إزالة الزائدة الدودية في المستشفى الأميري على يد الدكتور حسن زاهد ، خرجت من المستشفى و لم أقدم الإمتحان المطلوب . وافقت وزارة التربية لي لتقديم الدور الثاني في جميع المواد  ولم أقدم الإمتحان . كنت محرجاً أن أعيد الدراسة في نفس المدرسة فإنتقلت إلى المباركية وأكملت الدراسة هناك . تعرفت خلال تلك السنة على عبدالأمير عبدالرضا شقيق المرحوم عبدالحسين عبدالرضا  وكان يصطحبني أحياناً إلى بيتهم في فريج العوازم  بإمتداد سكة  دكاكين تصليح الساعات  شرقاً  والمكتبة الوطنية من السوق الداخلي ، بالقرب من منزل الفنان عبداللطيف العبيد (الكويتي) والذي كثيراً من كنت أشوفه يجلس عند باب بيته . تعرفت على إخوان الأخ المرحوم عبدالأمير ومنهم المرحوم عبدالحسين عبدالرضا ووالدتهم  حينها لأول مرة وكان ذلك عام  ١٩٥. بعد المرحلة المتوسطة إلتحق المرحوم عبدالأمير بمعهد المعلمين في سوريا مع الدفعات الأولى التي كانت تدرس هناك . تخرج عبدالأمير في الفنون التشكيلية و هو من أسس مسرح العرائس للأطفال في الكويت . بعد ذلك أكملت الثانوية وسافرت الى الولايات المتحدة خلال دراستي في ثانويه الشويخ قدم إلى الكويت الأستاذ زكي طليمات من مصر وأسس نواة المسرح الكويتي حيث قدمت مسرحية صقر قريش باللغة الفصحي على مسرح ثانوية الشويح وشارك فيها الفنانون عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج وحسين الصالح وجعفر المؤمن وآخرون عندها كانت مقابلتي الثانية مع الفنان عبدالحسين عبدالرضا . سافرت بعدها لإكمال الدراسة في أمريكا . عدت بعدها وكنا قد إنتقلنا إلى المنصورية . كانت والدة الفنان عبدالحسين وإسمها بيبي الزنكوي  تتردد على بيتنا صباح كل جمعه وكانت تجلس مع والدتي رحمهما الله لشاي الضحى ، أذكر أنها كانت مرحه و تنكت وتضحكنا . مع الوقت إلتقيت مع إخوان وأخوات الفنان عبدالحسين بعد ذلك مرات عديدة وسبحان الله هذه العائلة كلها ملهمة بالمرح والنكات والضحك ، هذه الروح في كل أفراد العائلة بالوراثة . بعد فتره توفى الفنان  عبدالأمير عبدالرضا  وبعدها خلال السنوات التالية توفى إخوانه وأخواته بسبب مرض وراثي في القلب وهم في عمر الشباب ولم يبقى إلا واحد منهم  الآن  . ويجدر بالذكر أنه أخوهم الكبير والذي لا أذكر إسمه الآن وكنا نناديه ويلس وكانت هذه علوقته التي كانت شائعه وقتها في الزمن الجميل وهي كلمة انجليزية كان يصب القهوة عندنا في حسينية معرفي  ويخدم في أيام محرم . كنت ألتقي بالفنان المرحوم عبدالحسين بين الفينة والأخرى ونتجاذب الحديث عن مسرحياته وكنت أشعر أنه كان يحمل في قلبه الكثير من الحسرة عن ما آلت إليه الأمور في بلدنا . ومن الطرائف أن شقته في لندن في بناية قريبة من شقتي ، كنا نتمشى في الشوارع أحياناً مع بعض وكان يلبس قبعات مختلفة لكي لا يعرفه أحد وكثيراً ما كان يقول خلينا نتمشى في الشوارع الفرعية ونتجنب الشوارع الرئيسية لرغبته  لكي لا تعرفه الكويتيات هناك  اللي كانوا يوقفونه  حتى يسولفون معاه . و كان يقولي عندما نشوفهم في هذه الشوارع وهو يضحك   "وليه وين ما نروح  لاحقيني ما أفتك منهم " رحمك الله يا العزيز بوعدنان وأسكنك الله جنات الخلد

الوسوم

    مقالات مشابهة