blog
خواطر الزمن الجميل

خواطر الزمن الجميل

2021-06-19
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

موسى جعفر معرفي

خاطره (١٠٣) خواطر الزمن الجميل   ...   خلال فتره عملي في مصفاه الشعيبة عرضت الحكومة الفرنسية على الكويت منحة  من قبل هيئه فرنسيه تسمي اختصاراً ACTIM  وهي متخصصه لتسويق  الخدمات و التكنولوجيا الفرنسية في مجال الصناعات النفطية والبتروكيماوية  فرشحت مع اخي المرحوم عبدالعزيز عبدالرحمن القطامي رحمه الله من قبل شركه البترول الوطنية الكويتية لحضورها التي كانت لمده شهرين ، قضينا هذه المدة في باريس ومدنن أخرى في زيارات لشركة الف المتخصصة في الامتيازات النفطية عالمياً والمعهد الفرنسي للبترول IFP والشركات الاستشارية والهندسية التابعة لهذا المعهد وزرنا المصافي و مصانع البتروكيماويات في فرنسا و اطلعنا على الخبرات الفرنسية في هذه المجالات خلال هذه المدة وكان معنا مهندسون من دول أخرى . وفي احدى اللقاءات طرحت سؤالاً على المحاضر في احدى الجلسات  وهو لماذا دخلتم في هذا المجال وانتم لا تنتجون حتى قطره من البترول من الأرض الفرنسيه ومتى اخذتم هذا القرار ؟ فاجابني اتخذنا  القرار بعد الحرب العالمية الثانية سنه ١٩٤٥ لأننا ادركنا الأهمية الإستراتيجيه للنفط للحياة البشرية . تبادر لذهني حينها ان اكتشاف النفط  في الكويت كان قبل الحرب العالمية الثانية وتم تصدير أول شحنة للنفط  الكويتي عام ١٩٤٥ ونحن مستمرون على الاعتماد على الخبرات الأجنبيه حينها  . تذكرت تلك اللحظة وذلك الجواب اليوم ونحن نعيش هذا الوضع التعيس حتى اليوم و لم نبني القدرات الذاتية في بلدنا لسوء إداره هذا القطاع حتى اليوم ومن يتكلم عن تكويت القطاع النفطي و يفتخر بذلك فهذا في رأيي المتواضع هراء في هراء . فنحن لا نملك أية تكنولوجيا و أي مركز لأبحاث البترول والبتروكيماويات وأية شركه للخدمات البترولية والهندسية ولازلنا نعتمد على الشركات والقوى  البشرية الاجنبيه في انتاج نفطنا  والوافدين العاملين فيها  . عندما كنت أعمل في الصيانة في مصفاه الشعيبة في أواخر الستينيات واوائل السبعينات كانت بدله عملي متسخة بالنفط واليوم أرى بدلاة العاملين والعاملات في القطاع النفطي نظيفة . ولولا الوافدين العاملين  في شركات الخدمات النفطية والصيانة لما استطعنا اعاده بناء المنشأت النفطية المدمرة  وتشغيل شركة نفط الكويت بعد التحرير . أقول هذا الكلام من واقع معايشتي للوضع  وقتها . ورغم كل ذلك لم نتعلم الدرس ونحن مستمرون  على نفس المنوال والتكويت الورقي كما أسميه دائماً

الوسوم

    مقالات مشابهة