blog
خواطر الزمن الجميل

خواطر الزمن الجميل

2021-03-29
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

موسى جعفر معرفي

 في يبيتنا القديم في فريج معرفي  الذي اشتراه والدي  من ورثه جدي محمد حسين كانت هناك غرفتان فوق السطح ، في احداها بادكير او ما يسمى باجدير بعد ان حرفت الكلمه من الفارسيه الى العربيه و من لا يعرف من شباب اليوم فهو برج في اعلى الغرفه يدخل الهواء منها لتبريدها ايام هوا الشمال وكانت هناك غرفه اخرى . عندما كنت صغيراً لا يتعدى عمري العاشره كنت استمتع بالصعود الى تلك الغرفتين فافتحها و اقضي بعض الوقت فيهما حيث كانت مخزنا من الكنوز التي جاء بها والدي  من الهند عندما سافر اليها ابان الحرب العالمية الثانية . و لهذه السفرة مغامرة بحد ذاتها كما ذكرها لي . حيث اخذ طائره حربيه برمائية بريطانية من الكويت الى البصرة  مع اثنين من اصدقائه و من ثم ركبوا منور( سفينه حربيه ) بريطانيه من البصره الى بومبي و كما اخبرني بانه كان ينام في الخن على القذائف طوال الرحله .قضى والدي سنتان في الهند.           

                    هذه المقدمه الهدف منها عن استمتاعي بما كانت تحتوي عليها هذه الغرفتين من الأشياء التي جلبهاةوالدي من هناك حيث  كان فيها أطقم من الاثاث المصنوع من الخشب و البامبو و المقتنيات من الاكسسوارات  الهنديه منها المرشات و المباخر و غيرها. و التي اهدى جزءاً منها للعم سيف مرزوق الشملان و كان من ما في الغرفتين التلفون الذي استورده جدي من المانيا بنهايه القرن التاسع عشر و اهداه والدي للمتحف الوطني و الذي سرقه العراقيون ابان الغزو .

 

 

Italian Trulli

كما كان هنا صهريج طويل لم اعرف ماهو الا عندما سالت والدي  فاخبرني  هذا جهاز لتسخين الماء للسباحه استورده جدي من المانيا ، فسألته عما اذا نستطيع ان نستعمله في الشتاء للاستحمام ، فاجابني بنعم فقلت له لنركبه في حمامنا فوافق على ذلك . كان هذا السخان يتكون من جزئين ، الجزء العلوي و فيه خزان للماء مصنوع من النحاس  و من تحته موقد يشعل فيه الخشب (القرم)  فيسخن الماء . تذكرت هذا الخزان و انا اسبح اليوم حين كانت والدتي رحمها الله تسبحنا منه في ايام الشتاء حيث كان عمري عشر سنوات حوالي سنه ١٩٥٥ . هذه قصه واقعيه من حياتنا ايام الزمن الجميل .

الوسوم

    مقالات مشابهة