خواطر الزمن الجميل
حُرِّرت من قبل
عبدالله علي القبندي
( خاطره ١١٢) خواطر الزمن الجميل .. قبل ان أكمل خواطر عملي اليوم أود أن أكتب هذه الخاطرة عن الذكريات الحلوة. كنت أدرس في مدرسة الصديق وقبل إمتحان الشهادة المتوسطة والتي كانت تمنح للطلبة حينها حدث طارئ مرضي لي مما عرضني لعملية إزاله الزائدة الدودية في المستشفى الأميري على يد الدكتور حسن زاهد ، خرجت من المستشفى ولم أقدم الإمتحان المطلوب . وافقت وزارة التربية لي لتقديم الدور الثاني في جميع المواد ولم أقدم الإمتحان كنت محرجاً أن أعيد الدراسة في نفس المدرسة فإنتقلت الى المباركية وأكملت الدراسة هناك . تعرفت خلال تلك السنة على عبدالأمير عبدالرضا شقيق المرحوم عبدالحسين عبدالرضا وكنت أصطحبه أحياناً إلى بيتهم في فريج العوازم بإمتداد سكة دكاكين تصليح الساعات شرقاً والمكتبة الوطنية من السوق الداخلي ، بالقرب من منزل الفنان عبداللطيف العبيد ( الكويتي ) والذي كثيراً من كنت أشوفه يجلس عند باب بيته .. تعرفت على إخوان الأخ المرحوم عبدالأمير ومنهم المرحوم عبدالحسين عبدالرضا ووالدتهم حينها لأول مرة وكان ذلك عام ١٩٥٩.. بعد المرحلة المتوسطة إلتحق المرحوم عبدالأمير بمعهد المعلمين في سوريا مع الدفعات الأولى التي كانت تدرس هناك .. تخرج عبدالأمير في الفنون التشكيلية وهو من أسس مسرح العرائس للأطفال في الكويت . بعد ذلك أكملت الثانوية وسافرت إلى الولايات المتحدة . خلال دراستي في ثانوية الشويخ قدم إلى الكويت الأستاذ زكي طليمات من مصر وأسس نواة المسرح الكويتي حيث قدمت مسرحية صقر قريش باللغة الفصحي على مسرح ثانوية الشويح وشارك فيها الفنانون عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج وحسين الصالح وجعفر المؤمن وآخرون عندها كانت مقابلتي الثانية مع الفنان عبدالحسين عبدالرضا . سافرت بعدها لإستكمال الدراسة في أمريكا . عدت بعدها وكنا قد إنتقلنا إلى المنصورية . كانت والدة الفنان عبدالحسين وإسمها بيبي الزنكوي تتردد على بيتنا صباح كل جمعه وكانت تجلس مع والدتي رحمهما الله لشاي الضحى ، أذكر أنها كانت مرحه وتنكت وتضحكنا . مع الوقت إلتقيت مع إخوان وأخوات الفنان عبدالحسين بعد ذلك مرات عديدة وسبحان الله هذه العائلة كلها ملهمه بالمرح والنكات والضحك ، هذه الروح في كل أفراد العائلة بالوراثة بعد فترة توفى الفنان عبدالأمير عبدالرضا وبعدها خلال السنوات التالية توفى إخوانه وأخواته بسبب مرض وراثي في القلب وهم في عمر الشباب ولم يبقى إلا واحد منهم الآن . ويجدر بالذكر انه أخوهم الكبير والذي لا أذكر وكنا نناديه ويلس محرفة من الإنجليزيه wireless اسمه كانت علوقته ( الويلس ) التي كانت شائعه وقتها في الزمن الجميل كان يصب القهوة عندنا في حسينية معرفي ويخدم في أيام محرم . كنت ألتقي بالفنان المرحوم عبدالحسين بين الفينه والأخرى ونتجاذب الحديث عن مسرحياته وكنت أشعر أنه كان يحمل في قلبه الكثير من الحسرة عن ما آلت إليه الأمور في بلدنا .. ومن الطرائف أن شقته في لندن في بناية قريبة من شقتي ، كنا نتمشى في الشوارع أحياناً مع بعض وكان يلبس قبعات مختلفة لكي لا يعرفه أحد وكثيراً ما كان يقول خلينا نتمشى في الشوارع الفرعية ونتجنب الشوارع الرئيسية لرغبته لكي لا تعرفه الكويتيات هناك اللي كانوا يوقفونه حتى يسولفون معاه . و كان يقولي عندما نشوفهم في هذه الشوارع وهو يضحك " وليه وين ما نروح لاحقيني ما أفتك منهم "
رحمك الله يا العزيز بو عدنان وأسكنك الله جنات الخلد
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(220)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(425)
المقالات
(379)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(36)
التربية والتعليم العالي
(213)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(249)
الرياضة
(128)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(156)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(1)
صور
(26)
أحدث المنشورات
إستئجار إسم والتستر التجاري
2026-07-22
أرشيف
Jul 2026
(144)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
المزيد من عبدالله علي القبندي
الدكتور/ خالد علي محمد الفاضل
2026-07-01عبدالعزيز ماجد الماجد
2026-06-29الشهيد بدر حسين الكندري
2026-06-29

