blog
خواطر الزمن الجميل

خواطر الزمن الجميل

2021-08-22
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

موسى جعفر معرفي

( خاطره ١٤٣) خواطر الزمن الجميل     

                                         اتصل بي أحد الأخوة ليقول لي وينك يا بوبدر كأنك قد غرزت في وحل الزمن الكئيب ، فأجبته بنعم فأنا متحير في ما أكتب !!!!!

سأكتب اليوم عن ما حل بنا فيما بعد التحرير . أثناء فترة الغزو وأنا في لندن قابلت أستاذي سليمان المطوع رحمه الله الذي كان وزيراً التخطيط حينها . قلت له  يا بو حسام أن فرصة ما بعد التحرير فرصة ذهبية لا تعوض لبناء كويت جديدة بعد أن خرج الكثير من الوافدين والمزدوجون الذين ألقوا جناسيهم في البر . لكن ما الذي حصل !!!  . لنلقي  نظرة بسيطة إلى أعداد الكويتيون فقد تضاعفوا إلى حوالي المليون والنصف بينما كانوا نصف هذا العدد فبل الغزو ، وأنا اسألكم بالله أن تبرروا لي ذلك !!! اما أنا فجوابي بأنه قد تسلل في مجتمعنا الفئران وأخذوا ينخرون في جسدنا فأكلوا الأخضر واليابس . انظروا إلى التوسع في بناء المناطق السكنية الجديدة ناهيك عن أثرها على تكاليف  بناء البنيه التحتية من مشاريع الطرق والكهرباء و الماء والمستشفيات وغيرها ، وأعداد الوافدين الذين نحتاج لبناءها وتشغيلها وصيانتها . انظروا الى بند الرواتب والأجور في ميزانية الدولة التي تشكل اكثر من ٧٠٪؜ منها  دون أية جدوى ومردود  ، وفوق كل ذلك البلاوي الكثيرة من أثرها على التغيير الذي حصل  في قيمنا الإجتماعيه التي انتقلت لنا والفساد الذي استشرى حتى وصل الى الذين يسمون أنفسهم  بابناء الحمايل أو الدماء الزرقاء والسرقات الكبرى التي يرتكبونها من المال العام  فأصبحت الدولة بقرة حلوب  يستنزف حليبها ليست الفئران بل منهم أبناء الحمايل وكأنها دوله مؤقته .  لنلقي نظرة على مجلس أمتنا اليوم ونقارن ذلك مع مجالس الأمه الأولى  قبل الغزو وسلوكيات أعضاءها وانظروا الى مجالس التصحر التي نعيشها وانا هنا لا أقصد مجموعة معينة بل أقصد سلوكاً ساد في مجالسنا بعد التحرير  . شوفوا الفرق بين سلوك وأخلاق أبناء الأسر الكويتية بما فيهم الأسرة الحاكمة والتي من المفترض أن تكون قدوة لجميع الأسر الأخرى وانتشار الجرائم والمخدرات وعدم احترام  الطرف الآخر في الطرق وكل مكان  قبل أن نتحدث عن احترام القانون وأهم من كل ذلك عدم تطبيقه . في صغرنا كانت هناك هيبة للمعلم والشرطي ونحن نمشي في السكيك كنا  نخجل ونهرب منهم ونحن شباب عندما نتفاجأ بهم . كنا نتباهى بأن أبواب بيوتنا مفتوحه وأن الأميه قد قلت واليوم زادت الأميه وما أكثرهم من ذوي الشهادات الجامعية فالأميه سلوك وليست قراءة وكتابة وهي اليوم من مخرجات تعليمنا السئ . و بعد ، ماذا عساني أن أستمر في سرده فان الموضوع  يحتاج  إلى كتب وليست خواطر . خلاصة الكلام أقول أن كل ذلك لم تكن بمحض الصدف بل هي بفعل فاعلون فلعنة الله عليهم إلى يوم الدين.            # يقول لي البعض انظر الى الدول الأخرى فإنها تعاني أكثر منا ، فكفى جلداً بأنفسنا وجوابي بان جلد الذات واجبه على كل مواطن قبل يكون جلد أي غريب لنا

الوسوم

    مقالات مشابهة