blog
كلمة فى حق الوطن

كلمة فى حق الوطن

2022-10-09
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني




انتهت الانتخابات البرلمانية ، وقد حالف النجاح 50 عضواً من أبناء وطننا الغالي لتمثيل الأمة...
وبذلك تطوى صفحة المنافسة بكل إيجابياتها وسلبياتها وحلوها ومرها، استبشرنا خيراً بنسيان جميع الخلافات التي فرّقت بين أبناء الوطن، لنكون اليوم معاً يداً واحدة في مسيرة النهوض بالكويت الحبيبة

- لكن وللاسف بعد ان استبشرنا خيراً بأن القادم افضل بتعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية لما فيه الخير لوطننا الغالي، تفاجأنا بمخالفة مبدأ الفصل بين السلطات ،فتم الاعتراض والرفض للتشكيل الوزراء الذي قام به رئيس مجلس الوزراء، ورجعنا للمربع الاول ، التشكيك والوصاية وفرض آراء بعض الاجندات من ذوي المصالح الخاصة .

-شاهدنا الخلاف النيابي -النيابي حول بعض كراسي مجلس الامة خارج اروقة المجلس وقبل جلسة القسم ،واشغلت منصات التواصل والمواقع المرئية والمقروءة بالتطاول والتراشق الغير محمود ، مما كان له الاثر السلبي على المجتمع ،وهذه الثقافة فيها الكثير من السلبيات والمحاذير ، وهي بدعة برلمانية خارج اسوار المجلس يمارس فيها البعض ما يؤجج الخلاف بين ابناء الوطن ، فإن المناصب تكليف لا تشريف، بل هي مشقة وتعب لا لذة وطرب.

-بريق من أمل يظهر يوماً في الأفق ويعود ليختفي أعواماً في ظلام النزاع والشقاق ، عند أول موقف وفي بداية أول إجتماع خاص للنواب بدأت باندلاع شرارة التوتر واثارت النعرات والتمييز ،ورفضهم الاجتماع مع اشخاص معينة، وما نسمعه من سلوكيات لا حضاريه ،ومما  يزيد الأمر سوء ، وما نسمعه عن تجاهل وعدم دعوة  زميلات اعضاء في مجلس الامة تجنبا للاجتماع مع المرأة !!! 
إنه تصرف وكلام  يؤدي بالمجتمع الى التخلف  ,انه كلام ذو شجون ,كلام عن الام والزوجة والابنة و شقيقة الرجل,  كلام عن زميلة لكم في مجلس الأمة من المفترض انكم تتكاتفون على كلمة الحق وعدم التمييز في مجال اقامة العدل .


( يجوز وما لا يجوز واحد )

-فإذا يحق للوزير لا يحق للنائب ، واذا يحق للنائب لا يحق للوزير !!
والمفارقة عندما يستخدم الوزير حقه بالتصويت لانتخاب المرشح الذي يمثله يكون مرحب فيه ، ولكن عندما يستخدم ذلك الحق الدستوري فى اروقة مجلس الامة يكون محرم عليه !!

-يتألف مجلس الأمة من خمسين عضوا ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا لقانون الانتخاب.
ويعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في المجلس بحكم وظائفهم و يتم الانتخاب لمناصب مكتب المجلس بالتتابع وبطريق الاقتراع السرى .

-رحم الله المؤسسين للنظام الديموقراطي فقد اسسوا نظاماً فيه الكثير من الايجابيات، نسلط الضوء على احداها ( التصويت السري ) والهدف منه كان عدم احراج الناخبين داخل قاعة البرلمان وكذلك وأد الفتنة والكراهية والبغضاء ، وكذلك تعطي مساحة وحرية للتصويت دون ضغوط على النائب

-الوزراء أعضاء في المجلس ومن حقهم الدستوري المشاركة بالتصويت لتسكين المناصب فى المجلس خاصة عندما تكون هناك عدة أمور سلبية ، كاحتمال حدوث المحسوبية أو الطائفية أو حدوث مصالح واجندات خاصة في حالة إذا ما ترك التصويت للاعضاء المنتخبين فقط ، فالمجلس بمشاركة جميع الاعضاء ال ٦٦  كلهم لهم دور في الأداء المتوازن فى اختيار المتنافسين للمناصب .

وهنا يطرح سؤال : ماهي ايجابيات وسلبيات هذه المشاركة الجماعية ؟؟

ونجيب على هذا التساؤل كالتالي :

١/الجانب الايجابي في هذا الامر هو ترجيح كفة الأكفأ .

٢/الجانب السلبي في هذا الامر أن المجلس سوف يفرز أعضاءاً اختاره البعض من الاجندات التي لها مصالح واهداف خاصة .

( موقف غريب )

-ممن يقبل المنصب الوزراي وعند مواجهته ضغوطاً  يقوم بالاعتذار من الاستمرار فيه ، فالمفروض ألاّ يقبل هذا المصب الوزاري من البداية ولا داعي لاحراج نفسه والآخرين .

( إضاءات )

-شاهدنا فى هذه الانتخابات مشاركة شبابية كبيرة ،وان لم يحالفهم الحظ بالنجاح الا انهم حصدوا عدد لابأس فيه من الأصوات، بل كانوا منافسين بجدارة ، قواكم الله وان شاء الله  يحالفكم النجاح في المستقبل . 

-اخترقت فتاتان صفوف الرجال و نالوا شرف تمثيل ابناء وطنهم ، الا ان هناك فتاة أخري تحدت العادات و التقاليد فى دائرة قبلية ، حيث المرأة لا رأي لها فهي تابع للرجل ،تنفذ ما يطلب منها فى اختيار المرشحين ، الا انها أبت إلاّ المشاركة وكسرت القيود وشاركت فى الانتخابات ، ومع أنها لم يحالفها النجاح الا انها حصدت اكثر من ٣ آلاف صوت ، انها ( موضي المطيري ) التي كسبت محبة الناخبين بطرحها الوطني ، لم تطعن بذمم الآخرين ولم تكن طائفية ، بل كان طرحها وطنياً بإمتياز ،موضحة إنها ستخدم الكويت وجميع المواطنين دون تمايز ، تحدت السياسين والمرشحين المخضرمين فى دائرتها ،واطلقت دعوة عامة للمناظرة العلنية ليتسنى للناخبين معرفة برامج كل المتنافسين، إلا انهم ابوا ولم يواجهوها ، وهذا يعتبر نجاحاً لها ، و رسالة للسلطة التنفيذية بإستقطاب تلك النماذج الوطنية المشرقة من الكويتيات . 


( سمو رئيس مجلس الوزراء ) : 

-الرضوخ لمطالب الأعضاء يعتبر ضعفاً ، ونحن لا نهدف الي التأزيم انما نريد احقاق الحق ، وللاسف اصبح منصب الوزير محفوفاً بالمخاطر ناهيك عن التعرض للاهانة والقذف والتشكيك بالذمم ولذلك يقوم الكثير بالاعتذار من قبول هذا المنصب ، فلذلك المفروض عندما يتم اختيار من يشغل هذه الحقائب الوزارية أن يتم تفعيل مبدأ التضامن الوزاري والوقوف مع الوزير بقوة ، فليس من حق الاعضاء رفض اي وزير  ،انما دورهم هو  في استخدام الادوات الدستورية والرقابية عند اي تجاوز او تقصير .
والواقع حتي ان كان الوزراء على قدر كبير من المسؤولية  ومن النخب ،لن تتمكن من نيل رضاء هؤلاء المتلونين من ذوي المصالح والاجندات الخاصة .

-سمو رئيس مجلس الوزراء منذ توليك العمل طوال الشهرين الماضين اديت واجبك بكل اخلاص وبدون بهرجة أعلامية ،وبدون التدخلات السافرة من أعضاء مجلس الامة ،استمر على ذلك النهج الاصلاحي الذي اتضح بأنه يثير البعض ممن انتهجوا التطاول والتجاسر المقيت لشخصكم الكريم لهدف ما .



-تحية إجلال وتقدير لكل مسؤول يحمل هموم عمله ويدرك أنه مسؤول أمام الله قبل مسؤوليته أمام الناس .

أَن اللَّئِيم بِقُبْح “القول” تَعْرِفُه      وبالحوار طِبَاعَ النَّاسِ تكتَشَفُ 
‏  
‏فنُ التَّخاطب “ذوقٌ” لَيْس يُدركهُ      إلّا كريمٌ بِحُسْن الخُلق يتَّصفُ 

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين

الوسوم

    مقالات مشابهة