blog
لا اعين ترى … ولا قلوب تبصر 1\ 2

لا اعين ترى … ولا قلوب تبصر 1\ 2

2023-01-22
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني



ما بين دقيقة وأخرى قد تختطف حياة إنسان بسبب حادث سير، فعلى إثرها قد تفقد أمّ ولدها، أو يفقد أطفال أباهم، وبسببها أيضاً قد يعيش إنسان عمراً كاملاً طريح السرير، أو مبتور الأطراف، أو يعاني مرضاً ما، وبسبب حوادث السير يموت أطفالٌ صغار، وشبابٌ في مقتبل العمر، ونساءٌ لم يضعن أجنتهن بعد، بسبب أخطاء يرتكبها البعض، واسباب عديدة ومتنوعة وكثيرة . 

فالغاية من كتابة هذه المقالة ما كانت الا للتعبير عن اصوات ارتفعت لتصرخ من شدة الألم الذي أوجعهم من جراء حوادث ابكت عيونهم، وادمت قلوبهم واحبطت آمالهم !!!
 ألا وهي تلك الكوارث التي حدثت وتحدث نتيجة رداءة الطرق والتقصير من جهات معينة والغش بالمواد وعدم اتباع وسائل الامن والسلامة !!

وهنا نحن نتساءل :
- من المسؤول عن هذه الحوادث الأليمة ؟ 
-أين يكمن الخلل ؟ هل بسبب رداءة الطرق ؟ ام بمخالفات السائقين؟


فلو امعنا النظر في الوضع الحالي لوجدناه "مأساوي جدا"، حيث تحصد الأرواح البشرية يوميا بسبب "تباطؤ" المسؤولين فى محاسبة المقاولين في تنفيذ مشاريع الطرق الرئيسية والمناطق الداخلية بسبب الاهمال و سوء الانجاز ورداءة الطرق ، والامر الذي يدعو للاستنكار ان يتم تحميل مسؤولية هذه الحوادث التي حدثت نتيجة سوء ورداءة الطرق إلى السائق وحده !!

حقاً انها مأساة عندما نشاهد المشاريع الحكومية يتم تنفيذها بملايين الدنانير وتكون على الورق من أرقي وافضل المشاريع من حيث المتانة والجودة والمواد المستخدمة، ولكن للأسف سرعان ما ينكشف الغطاء ونشاهد ان هذه المشاريع عند تطبيقها على ارض الواقع فعلياً وبعد إنجازها ما كانت الا حبراً على ورق وها هي الآن نشاهدها وامام اعين الجميع بأنها من أسوأ المشاريع وأن بها الكثير من العيوب بسبب ضعف الضمير وكثرة الجشع والطمع الذي جعلهم يستخدمون اسوء المواد التي لا تنطبق عليها مؤشرات الجودة العالمية . 

واكبر مثال على ذلك مشاريع الطرق السريعة الرئيسية والطرق الداخلية فى المناطق حيث نشاهد فيها الكثير من العيوب كالحصي المتطاير ، والهبوطات والحفر  بالشوارع ، وعدم تثبيت اغطية المناهيل بطريقة آمنة مما ينتج عنها خسائر في الارواح البشرية بسبب الحوادث والخسائر المادية التي يتحملها مرتادو الطريق بسبب وجود تلك العيوب .

ويتضح من كل ذلك بأن العمل المنجز غير احترافي بسبب الجشع وتراخي المسؤولين عن القيام بدورهم الاشرافي وعدم اتخاذ القرار الحازم بتغريم هؤلاء ومحاسبتهم ، فيجب استبعاد تلك الشركات من المناقصات الحكومية تماماً بل يستدعي الامر الى سحب تراخيص مزاولة تلك الاعمال منهم  .

وحقاً أتساءل : أين المسؤلون فى هذه الوزارات المعنية ، أليست لهم أعين يرون بها ؟؟ 
هل من المعقول أنهم لا يشاهدون كل هذه العيوب الظاهرة ؟؟
هل يستخدمون نفس الطرق التي نرتادها ؟؟
ام إنهم يتنقلون بإستخدام مركبات طائرة فلا يشاهدون ما فى الطريق ؟؟؟

والجيد في الامر بأن هناك بعض الشباب الغيورين على الوطن يقومون بتصوير تلك المخالفات ونشرها بوسائل التواصل ،نعم المواطن خفير لوطنه ، ولكن ذلك أيضا يبين مدي فساد المنظومة الادارية حيث يظهر التقصير الكبير من جانب الموظفين والمراقبين ومدراء تلك الوزارات واجهزتها الرقابية وضعف المتابعة أو إنعدامها من جانب المكلفين الذين أوكلت اليهم عملية الإشراف على هذه الأعمال والتي هي من صميم عملهم ألا وهي متابعة تلك الاعمال والاشراف عليها ، واخيراً نسأل الوزراء المعنيين الا يشاهدون كل تلك المخالفات ؟؟؟

أليس من المفترض ان تتم محاسبة الجهة الموكل اليها انجاز العمل عن هذه الاخطاء وتغريمها مبالغ طائلة وحرمانها من العمل وذلك بعدم السماح لها بالاشتراك بالمناقصات الحكومة مستقبلاً بل سحب الرخصة التجارية امر مستحق ، كذلك يجب ان تفرض عليهم عقوبة اصلاح  المركبات المتضررة  ؟؟؟

فالمطلوب تفعيل قانون محاسبة شركات المقاولات واتخاذ اجراءات صارمة اتجاه المخالفين .

فالمحاسبة والمتابعة هى الرادع لهؤلاء المتربحين .
فمتي نري محاسبة هؤلاء المقصرين ؟؟؟

الوسوم

    مقالات مشابهة