blog
لا ضرر ولا ضرار

لا ضرر ولا ضرار

2026-01-18
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني





هل التقبيل فرض أو عادة ؟؟

التقبيل عادة اجتماعية وثقافة اجتماعية جبلنا عليها ،و التقبيل والمعانقة تكون فى عدة حالات منها بين  :

- الزوجان ( أمر مباح ويعبر عن المودة والتراحم  فيما بينهم )

-الأبناء والوالدان ( محبة للأبناء ووقار للوالدين وكبار السن ، خاصةً عندما يتم تقبيل الرأس او الجبين او اليد )

-الأقرباء ( مؤشّر على التواصل مع الأرحام )

-الأصدقاء و الزملاء ( علامة على التحية و إفشاء السلام  )

-لمن أسدى لنا خدمة مثل مدرس - دكتور مهندس - ممرض - موظف …. ( تعبير عن الشكر والعرفان )

-قبلة الوداع على جبين المتوفي ( وهي من أصدق القبلات لأنها تقبيل جسد بلا روح وأنه تعبيرٌ عن الرحيل والفقد  ).

دلالات التقبيل لكل من :

-الجبين : دلالة على الاحترام والتقدير
-الأنف : دلالة على العزة
-الخد : دلالة على الصداقة 
-الفم : الود والحميمية
-اليد : دلالة على الوفاء والولاء 
-الكتف : دلالة على التوقير 

ويتضح مما سبق بأن القبلة امر مستحسن لا بأس به وهي تعبر عن الاشتياق والمحبة .


ولكن بالمقابل هناك مايخالف ذلك مثل :

تبادل القبلات قد ينقل أمراضاً فيروسية وبكتيرية مثل نزلات البرد، الالتهابات ، الأمراض المعدية نتيجةً لانتقال الميكروبات.

وتزداد المخاطر عند وجود تقرحات بالفم أو تكون مناعة الآخرين ضعيفة مما يشكل خطر انتقال العدوى .

ورد عن النبي الأكرم (صَلَّى  اللَّهُ  عَلَيْهِ  وَآلِهِ  وَسَلَّمَ )

( مَا  مِنْ  مُسْلِمَيْنِ  يَلْتَقِيَانِ  فَيَتَصَافَحَانِ،  إلَّا  غُفِرَ لَهُمَا  قَبْلَ  أَنْ  يَفْتَرِقَا  )

(  كَانَ  أَصْحَابُ  النَّبِيِّ  إِذَا  تَلَاقَوْا  تَصَافَحُوا،  وَإِذَا  قَدِمُوا  مِنْ  سَفَرٍ تَعَانَقُوا  )

( إذَا  لَقِيَ أَحَدُكُمْ  أَخَاهُ  فَلْيُسَلِّمْ  عَلَيْهِ  وَلْيُصَافِحْه،  فَإِنَّ اللَّهَ  عَزَّ  وَجَلَّ  أَكْرَمُ  بِذَلِك  الْمَلَائِكَة،  فَاصْنَعُوا صَنَع  الْمَلَائِكَة )

وَكَانَ  النَّبِيُّ  الْأَكْرَم  يُقْبَل  ابْنَتَه  وَأَحْفَادِه  الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ  .

قال عليّ (عليه السلام): 

( صَافَحَ  عَدُوِّك  وَإِنْ  كُرِهَ،  فَإِنَّهُ  مِمَّا  أَمَرَ  اللَّهُ  عَزَّ وَجَلَّ  بِهِ  عِبَادَه ،  يَقُولَ:  أَدْفَعُ  بِاَلَّتِي  هِيَ  أَحْسَنُ فَإِذَا  الَّذِي  بَيْنَك  وَ  بَيْنَهُ  عَدَاوَةٌ  كَأَنَّهُ  وَلِيٌّ حَمِيمٌ )

( الْبَشَرِ  فِي  وَجْهِ  أَخِيكَ  صَدَقَة )

 فالابتسامة وطلاقة الوجه عند لقاء المسلم لأخيه هي صدقة يؤجر عليها العبد كأجر الصدقات المالية الأخرى .

ويتضح من تلك الأحاديث بأن التحية تكون باليد والمعانقة والتقبيل والبشر فى وجه الآخرين ، فالأفعال الطيبة هي التى تزرع المودة وتدخل السرور على قلوب الآخرين .

نتجنب التقبيل فى الحالات التالية :

 -المرض : من كان مصاباً بمرض ما ، من المفترض ان يكون ملازماً لمنزله حتي يتشافى من مرضه كي لا يسبب الاذى للآخرين .

و لكن للأسف هناك من يكون مريضاً ويخرج ويرتاد الديوانيات والمنتديات وصالات الأفراح والعزاء مستهتراً بصحة الآخرين .

-حالات الوباء ( كورونا - الكوليرا-الطاعون ….) وخير مثال على ذلك وباء كورونا ،تغيرت تلك الاطباع والعادات وتم اجتناب القبلات والاكتفاء بالمصافحة ، و لاحقاً  استحدث العزاء بالنظر فقط عن بعد .

( لا ضرر ولا ضرار )

يجب ان نراعي الآخرين عندما نريد ان نقبل الآخر ، فربما الآخر لا يريد التقبيل فتوقع نفسك فى الاحراج .

لا ضرر : تعني لا يضر المسلم أخاه .
ولا ضرار : تعني لا يضر كل منهما الآخر .

عادات يجب علينا تغييرها فى كل من :

1/ الديوانيات : عندما يدخل احد الرواد يقوم بمصافحة وتقبيل الجميع من اول المجلس إلى آخره ، المفترض عند الدخول يتوجه مباشرة إلى صاحب الديوان ويسلم عليه ومن ثم يقول السلام عليكم جميعاً ويجلس .

2/ تجمعات الأفراح : نكتفي بالتحية والبشر وحفاوة الترحيب .

3/ مجالس العزاء : يقوم بواجب العزاء من دون تقبيل كبار السن من أهل العزاء خوفاً عليهم من نقل أي عدوى نتيجة ضعف المناعة .

4/ التجمعات بصورة عامة .


و إذا أردنا تغيير تلك الثقافة و العادات فمن الصعوبة تغييرها بسهولة ,لاننا توارثناها من الآباء والأجداد ,وإذا اردنا تغيير  هذه العادات حفاظا على انفسنا وعلى الآخرين ، خاصة وان هذه الأمراض تنتقل بين الجماعات بصورة رهيبة ،فتنتقل من الفرد إلى الاسرة فتنتشر الأمراض وهذا ما نلاحظه فى التجمعات كالافراح ويجب ان نغير هذه العادة لنحافظ على سلامة انفسنا و على سلامة الآخرين .

ختاما :

نسأل الله ان يحفظنا ويحفظ مجتمعاتنا ويقينا من الأمراض التي لاترحم صغيرا ولا كبيرا .

اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين .

الوسوم

    مقالات مشابهة