blog
‏لا حرية بلا مسؤولية… ولا مسؤولية بلا قانون

‏لا حرية بلا مسؤولية… ولا مسؤولية بلا قانون

2025-11-16
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

محمد مهلهل الياسين





‏تتسع مساحات التعبير اليوم بشكل غير مسبوق، وتزداد معها التحديات المرتبطة باستخدام الحرية بطريقة تتوافق مع القيم والقانون 
‏وفي خضم هذا الاتساع، تعود إلى الواجهة العبارة التي صاغها القانوني 

‏البارز الدكتور أحمد فتحي سرور  أستاذ القانون الجنائي ورئيس مجلس الشعب المصري الأسبق رحمه الله:

‏((لا حرية بلا مسؤولية، ولا مسؤولية بلا قانون))

‏وهي عبارة تلخّص معادلة ضرورية للحفاظ على استقرار المجتمعات وصون الحقوق

‏حرية التعبير ليست فوضى

‏الحرية قيمة راسخة، لكن ممارستها بلا ضوابط تفتح الباب أمام التشهير، ونشر الشائعات، والإساءة للآخرين تحت مسمى الرأي. وقد شهدت الكويت، كبقية دول العالم، مظاهر من الانفلات في الخطاب الرقمي الذي تجاوز النقد البنّاء إلى الاعتداء على الخصوصيات وتشويه السمعة.

‏المسؤولية شرط أساسي

‏لا يمكن لأي مجتمع أن ينهض بوعي عام ما لم يلتزم أفراده بمسؤولية الكلمة. فالمعلومة التي تُنشر بلا تدقيق قد تضر بإنسان أو تشعل فتنة، والرأي الذي يتحول إلى تجريح يفقد قيمته ويترك أثرًا سلبيًا على المجتمع.

‏القانون… الضمانة الحقيقية للحقوق

‏القانون هو الإطار الذي يضمن ممارسة الحرية دون تعدٍّ على الآخرين. التشريعات الكويتية واضحة في حماية الخصوصية، وتجريم القذف والتشهير، ومحاسبة من ينشر أخبارًا كاذبة أو يثير الرأي العام بطرق غير مسؤولة. هذه النصوص ليست تقييدًا، بل حماية للحرية نفسها من الفوضى.

‏إن الحرية التي تمارس  ضمن حدود المسؤولية، وتستند إلى القانون، هي وحدها القادرة على بناء حوار عام راق وتعزيز الثقة بين الناس، وتحقيق الاستقرار.
‏ولذلك، تبقى عبارة الدكتور  أحمد فتحي سرور رحمه الله 

‏قاعدة ذهبية للمجتمع الحديث:

‏((لا حرية بلا مسؤولية، ولا مسؤولية بلا قانون))

الوسوم

    مقالات مشابهة