معرض التراث الشعبي بمتحف الكويت الوطني
حُرِّرت من قبل
أبرار أحمد ملك
متاحف في بلادي
معرض التراث الشعبي بمتحف الكويت الوطني
تعريف " المتحف ، هو المقر الدائم من أجل خدمة المجتمع والعمل على تطويره ويكون مفتوح للعامة عاملا على القيام بجمع وحفظ وبحث والتواصل وعرض التراث الإنساني وتطوره وذلك لأغراض التعليم والدراسة وأيضا الترفيه " ، هكذا عرف الـ " مجمع العالمي للمتاحف " تعريف " المتحف " ، " أنواع المتاحف " ، ولقد تم تأسيس العشرات من " المتاحف " في أرجاء العالم اختصت بالمجالات العلمية والفنية ... الخ ، وقد عملت على اقتناء العديد من القطع الأثرية والتاريخية وإتاحة الفرصة للمهتمين من الباحثين والدارسين والهواة من الجمهور لرؤيتها ، ويذكر بأن " المعارض " نوعين معرض مؤقت أو معرض دائم يكون ملكيته لدولة إلا إنه بالسنوات الأخيرة أسست العديد من الـ " متاحف الخاصة " التي تعود ملكيتها للأشخاص ، كما إن " المتحف " ، هو بمثابة بنك أو دار لحفظ تلك الآثار القديمة ، وأيضا التحف والمخطوطات النادرة بالإضافة لروائع المنحوتات واللوحات الفنية وكل ما يتعلق بالتراث الحضاري فتجد بأنه يضم أعمالا علمية وفنية ومعلومات تاريخية وتقنية .
ولكن هل تسألنا يوم ما عن أصل كلمة " متحف ، تعني كلمة متحف باللغة العربية هو المكان الذي تتجمع فيه التحف والأشياء النادرة والثمينة التي مع مرور الزمن فتزداد قيمتها ، ويذكر بأن كلمة " متحف " Museum، بالإنجليزية تعود للأصل اليوناني المرتبط بكلمة Musa، تعني " سيدة الجبل " ، وارتبطت تلك المسميات لـ " تسعة آلهات " ، باسم " ربات الفنون التسعة " ، التي كانت كل واحدة منهن حامية لنوع من الفنون وراعية له حسب معتقداتهم ، وذلك على النحو التالي : -
1 – كيليو : ربة التاريخ وراهبة اللغة والكتابة والشعر .
2 – أيو تيربي : ربة الشعر الغنائي .
3 – ثاليا : ربة الكوميديا .
4 – ميلبو ميني : ربة التراجيديا .
5 – تير بيحوري : ربة الرقص .
6 – إراتو : ربة الشعر الغرامي .
7 – بولهيمنيا : ربة الغناء الجاد .
8 – أورانيا : ربة الفلك .
9 – كليو بي : ربة شعر الملاحم والأساطير .

وإن أردنا التعرف على أنواع المتاحف فهي أربعة أنواع ، أولا " المتاحف الوطنية " ، التي كما أشرنا سابقا تعود ملكيتها لدولة وتضم مجموعات من الأعمال الفنية الرفيعة ويذكر إن بعض " المتاحف الوطنية " مثل تلك المتواجدة لدى النمسا ، فرنسا ، هولندا وأسبانيا على العديد من اللوحات التي أبدعها الرسامون المحليون ، كما ذكر إن إيطاليا لا تمتلك " متحف وطني " واحد ، إلا إنها ضمت الكثير من اللوح الرائعة للفنانين كمتحف أو فنزي بفلورنسا ، الأكاديميا بفينيسيا وبرابرا بميلانو ، والمتاحف الفنية هي تلك التي تقوم في عرض الأعمال الفنية فقط ومن أشهرها متحف اللوفر والمترو بوليتان الواقع في نيويورك وناشونال جالري بلندن ، وننتقل إلى المتاحف التي تقوم بعرض كل ما يتعلق بالعلوم الطبيعية والتقنية وأحيانا تسمى بـ " متاحف التاريخ الطبيعي " ، وأما النوع الرابع من المتاحف فهو المتاحف التاريخ التي تصور حياة الماضي والوثائق والأدوات ... الخ ، وهي ترتبط بالـ " متاحف الوطنية – القومية " ، في أكثر الأحيان .

متحف الكويت الوطني
" متحف الكويت الوطني " افتتح في الـ 31 ديسمبر 1957 م ، وفي ذلك الوقت كان موقعه بمنطقة شرق ، في منزل " سمو الشيخ الراحل عبد الله الجابر الصباح – ديوان الشيخ الراحل خزعل سابقا "، كي يعمل على نقل " البيئة الكويتية " بكافة مظاهرها المعيشية هادفين بذلك حفظ كل ما يتعلق بعادات وتقاليد وتراث أهل الكويت ، وفي عام 1976 م ، نقلت محتويات المتحف المصغر لـ " بيت البدر " المعروف إنه بيت من البيوتات الكويتية التقليدية القديمة الماضية إلى عام 1983 م ، حيث أفتتح " المتحف الوطني " بحلته الحالية بمنطقة القبلة ، كي يضم بالإضافة لـ " لمقتنيات القديمة الآثار الحية للتراث الكويتي الشعبي " ، بالإضافة لـ " لآثار الإسلامية " النادرة العائدة للقرون الأولى منذ العهد الإسلامي ، وكما نعلم تعرضت الكويت للاحتلال العراقي في الـ 2 أغسطس 1990 م ، والوطن لديه هوية وهويته هو التاريخ ،لذا حرص المحتل على تدمير تاريخها المتواجد منها في " متحف الكويت الوطني " لتدمير شامل ، ونهبت محتوياته المعروضة وأيضا المخزونة بصورة تدل على همجيتهم وحقدهم ، وقامت " الأمم المتحدة " بإجبار " النظام العراقي " على إعادة المقتنيات المسروقة وفعلا تم إعادتها ، ولكن بعد قيمهم على إتلافها متعمدين والمتحف يمتلك مجموعة من الآثار القيمة ، وبعد تحرير الكويت تم تأسيس قاعة " التراث الشعبي الكويتي " بالمبنى رقم " 2 " وهو صورة مصغرة لبلاد الآباء والأجداد ، ويبقي تراثنا الشعبي كأي تراث الشعوب ، ينقل صورة الحياة " الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية لأهل الكويت ، ويبقى مظاهر التراث الكويتي حيث يوصف بأنه متعلق بثلاث بيئات " البيئة البحرية والحضرية والبدوية " ، حيث إنها أدت دورا كبيرا لهذه البيئات بتشكيل نمط حياة الكويتي وأيضا أثرت في عقليته ، وصمم " متحف التراث الكويتي " بكافة مظاهرها الأساسية ، وقد ضم سبعة أجنحة وهم " ساحة سوق الصفاة ، السوق القديم ، الفريج والبيت الكويتي ، حياة البحر اليومية ، سوق الحرف اليدوية والقهوة " ،
والآن تبدأ رحلتنا الأولى في " ساحة سوق الصفاة " ، كما نعلم أشتهر الكويتيون بمهاراتهم التجارية منذ نشأتها ويعود السبب بذلك للموقع الجغرافي لها ، كان السبب بجعل عمليتي الاستيراد والتصدير عصب الاقتصاد الكويتي القديم ، لتمثل الساحة مركزا تجاريا بريا بالإضافة إنه ملتقي يومي لأهل المدينة والبادية ليقمنا ببيع ما أحضروه معهن من منتوجات " الألبان ، الجلود الجمال ، الدهن الحيواني المعروف باسم دهن العداني ، والأعشاب الصحراوية كالعرفج ... الخ " ، بسبب عدم توفرها بالمدينة ، فكان " سوق الصفاة " بمثابة " مركز تجاري " لما قبل عهد سمو الأمير الراحل الشيخ مبارك الصباح ، ويذكر بأنه توسع بفترة حكمه للبلاد فتم بناء الأسواق الجديدة بها ، وأما " السوق القديم " في أواخر عهد الشيخ مبارك الصباح ،كان حركة التوسع ببناء الأسواق مستمرة إلى أن جاء عهد الشيخ أحمد الجابر بمطلع العشرينات لتنظم سير عملها بشكل أكبر ، وقد ذكر بأن الأسواق كانت مسقوفة حمايتا للمتسوقين من أحوال الطقس ، والأسقف عبارة عن " عرشان – من الجندل – " ، وهنا يأخذنا الحديث إلى" السوق القديم " حيث تنقل البضائع من الفرضة لساحل البحر أو " سوق الصفاة " لمتاجر الأسواق على ظهور الحمير والبغال أو يستخدمنا العربات ، وكان التجار معتمدين على فتح المحلات على فترتين تبدأ الفترة الأولى منذ الصباح الباكر إلى فترة الظهيرة ويقمنا بإغلاقه لتأدية صلاة الظهر وتناولهم لوجبة الغداء ، ليعدنا لفتح المحلات بالفترة الثانية منذ صلاة العصر إلى موعد صلاة العشاء لتغلق الأسواق ويتم حراستها ليلا من قبل " حرس الأسواق ، وهي تلك الحراسة الشخصية التي يتجول فيها الحارس ، سيرا بكافة أرجاء السوق بين محلاتها " ، هذا ما ساهم بخلق بيئة آمنة لأسواق الكويت آنذاك ،
وأما الأسواق المشهورة حينها فهي " سوق واجف ، سوق السلاح وسوق بن دعيج " ، وأما محطتنا الثانية فهي في " الفريج والبيت الكويتي " إن " المجتمع الكويتي " عرف عنه قبل ظهور النفط مجتمعا بسيطا محافظا ، وفي المنزل الواحد تجد أكثر من جيل ، " والفريج ، كلمة تطلق على تلك المجموعة من البيوتات المرصوصة التي تفصل بينها أزقة ضيقة تظللها ، لهيب الشمس الحارقة وكانت جدران البيوت المتقابلة وكانت تزين ساحاتها تلك البراحات الترابية وكان المكان ملتقي للأطفال للعب ، ومنذ ذلك الوقت وعمارة البيت الكويتي متميز فقد كان يمتاز ببساطة التصميم والتأثيث وحتى بمواد البناء المستخدمة كـ " الطين وحجر البحر والجص وأعمدة الجندل والبواري " ، فالمسكن التقليدي يكون عبارة عن دورا واحد بشكل مربع والحوش المكشوف هو ما يتوسط الفناء يصمم بطريقة مناسبة لتعاليم الدين وتقاليد المجتمع ، وغرف المنزل هي التي تطل عليه وفي العادة يكون بئر الماء العذب أو قليل الملوحة بالحوش ويمكنه الوصول لسطح البيت عبر طريق درج خشيبي يسمى بالـ " صيري " ، ويذكر بأن إن البيت الكويت يبني بتصميم بسيط لذا ترى تصاميم البيوت متشابه بين المنزل والمنزل الآخر ويتكون البيت من الـ " ديوانية ، المكان المخصص لاستقبال الأهل والزوار ، مؤثثة بأثاث بسيط مكون من مطارح وبسط أرضية ، ومساند للظهر من صناعة السدو ، وأدوات إعداد القهوة ، غرفة النوم الرئيسية ، وتنقسم لقسمين الأول للنوم وتسمى القاطع يفصل الغرفة من الجدار إلى الجدار بشكل طولي ، يبلغ عرضه حوالي مترين والسقف بارتفاع المتر والنصف متر ، يوضع له درابزين ويترك مسافة حوالي المتر للمرور ، بأشكال هندسية بسيطة ، بالقاطع يفتح الباب من جهة الحائط المحاذي لباب الغرفة بجوار النافذة للإضاءة ويعتبر مخزنا لصناديق الثياب وفرش الأبناء ،
.png)
.png)
.png)
.png)
وأما سطح البيت يفرش به فراش الأبوين وللصعود يستخدم السلم الخشبي المتحرك ويحفظ بداخل المخزن ، وأما الأرضية فتفرش بالعادة بالمداد أو الحصران أو الجودري الذي تفرش عليها البساط أو الزولية كل بيت حسب إمكانياته المادية
.png)
وأيضا توضع المطارح والمساند القطنية المغطاة بكسوة ، والستارة أي البردة توضع لشباك والباب يكون من نفس قماش تلبيس المطارح والمساند وهذا من ضمن " أثاث ، غرفة النوم " وصندوق المبيت والسلة الروط والمبخرة التي توضع بالمخزن القاطع والخنق لحظ البخور وتفترش غرفة النوم أفراد العائلة فالوال
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(209)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(416)
المقالات
(367)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.2k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(186)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(234)
الرياضة
(99)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(107)
نصوص مسرحية
(1)
أحدث المنشورات
حفلة على الخازوق
2026-06-15عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14
أرشيف
Jun 2026
(14)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
المزيد من أبرار أحمد ملك
ذكرياتنا الكويتية : شاليهات الدوحة
2022-01-15

