blog
معرض التراث الشعبي بمتحف الكويت الوطني

معرض التراث الشعبي بمتحف الكويت الوطني

2021-07-07
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

أبرار أحمد ملك

متاحف في بلادي

معرض التراث الشعبي بمتحف الكويت الوطني

 

تعريف " المتحف  ، هو المقر الدائم من أجل خدمة المجتمع والعمل على تطويره ويكون مفتوح للعامة عاملا على القيام بجمع وحفظ وبحث والتواصل وعرض التراث الإنساني  وتطوره وذلك لأغراض التعليم والدراسة وأيضا الترفيه " ، هكذا عرف الـ " مجمع العالمي للمتاحف " تعريف " المتحف " ، " أنواع المتاحف " ، ولقد تم تأسيس العشرات من " المتاحف " في أرجاء العالم اختصت بالمجالات العلمية والفنية ... الخ ، وقد عملت على اقتناء العديد من القطع الأثرية والتاريخية وإتاحة الفرصة للمهتمين من الباحثين والدارسين والهواة من الجمهور لرؤيتها ، ويذكر بأن " المعارض " نوعين معرض مؤقت أو معرض دائم يكون ملكيته لدولة إلا إنه بالسنوات الأخيرة أسست العديد من الـ " متاحف الخاصة " التي تعود ملكيتها للأشخاص ، كما إن " المتحف " ، هو بمثابة بنك أو دار لحفظ تلك الآثار القديمة ، وأيضا التحف والمخطوطات النادرة بالإضافة لروائع المنحوتات واللوحات الفنية وكل ما يتعلق بالتراث الحضاري فتجد بأنه يضم أعمالا علمية وفنية ومعلومات تاريخية وتقنية .

 

ولكن هل تسألنا يوم ما عن أصل كلمة " متحف ، تعني كلمة متحف باللغة العربية هو المكان الذي تتجمع فيه التحف والأشياء النادرة والثمينة التي مع مرور الزمن فتزداد قيمتها ، ويذكر بأن كلمة " متحف " Museum، بالإنجليزية تعود للأصل اليوناني المرتبط بكلمة Musa، تعني " سيدة الجبل " ، وارتبطت تلك المسميات لـ " تسعة آلهات " ، باسم " ربات الفنون التسعة " ، التي كانت كل واحدة منهن حامية لنوع من الفنون وراعية له حسب معتقداتهم ، وذلك على النحو التالي : -

1 – كيليو : ربة التاريخ وراهبة اللغة والكتابة والشعر .

2 – أيو تيربي : ربة الشعر الغنائي .

3 – ثاليا : ربة الكوميديا .

4 – ميلبو ميني : ربة التراجيديا .

5 – تير بيحوري : ربة الرقص .

6 – إراتو : ربة الشعر الغرامي .

7 – بولهيمنيا : ربة الغناء الجاد .

8 – أورانيا : ربة الفلك .

9 – كليو بي : ربة شعر الملاحم والأساطير .

 

Italian Trulli

 

وإن أردنا التعرف على أنواع المتاحف فهي أربعة أنواع ، أولا " المتاحف الوطنية " ، التي كما أشرنا سابقا تعود ملكيتها لدولة وتضم مجموعات من الأعمال الفنية الرفيعة ويذكر إن بعض " المتاحف الوطنية " مثل تلك المتواجدة لدى النمسا ، فرنسا ، هولندا وأسبانيا على العديد من اللوحات التي أبدعها الرسامون المحليون ، كما ذكر إن إيطاليا لا تمتلك " متحف وطني " واحد ، إلا إنها ضمت الكثير من اللوح الرائعة للفنانين كمتحف أو فنزي بفلورنسا ، الأكاديميا بفينيسيا وبرابرا بميلانو ، والمتاحف الفنية هي تلك التي تقوم في عرض الأعمال الفنية فقط ومن أشهرها متحف اللوفر والمترو بوليتان الواقع في نيويورك وناشونال جالري بلندن ، وننتقل إلى المتاحف التي تقوم بعرض كل ما يتعلق بالعلوم الطبيعية والتقنية وأحيانا تسمى بـ " متاحف التاريخ الطبيعي " ، وأما النوع الرابع من المتاحف فهو المتاحف التاريخ التي تصور حياة الماضي والوثائق والأدوات ... الخ ، وهي ترتبط بالـ " متاحف الوطنية – القومية " ، في أكثر الأحيان .

Italian Trulli

 

متحف الكويت الوطني

" متحف الكويت الوطني " افتتح في الـ 31 ديسمبر  1957 م ، وفي ذلك الوقت كان موقعه بمنطقة شرق ، في منزل " سمو الشيخ الراحل عبد الله الجابر الصباح – ديوان الشيخ الراحل خزعل سابقا "، كي يعمل على نقل " البيئة الكويتية " بكافة مظاهرها المعيشية هادفين بذلك حفظ كل ما يتعلق بعادات وتقاليد وتراث أهل الكويت ، وفي عام 1976 م ، نقلت محتويات المتحف المصغر لـ " بيت البدر " المعروف إنه بيت من البيوتات الكويتية التقليدية القديمة الماضية إلى عام 1983 م ، حيث أفتتح " المتحف الوطني " بحلته الحالية بمنطقة القبلة ، كي يضم بالإضافة لـ " لمقتنيات القديمة الآثار الحية للتراث الكويتي الشعبي " ، بالإضافة لـ " لآثار الإسلامية " النادرة العائدة للقرون الأولى منذ العهد الإسلامي  ، وكما نعلم تعرضت الكويت للاحتلال العراقي في الـ 2 أغسطس 1990 م ، والوطن لديه هوية وهويته هو التاريخ ،لذا حرص المحتل على تدمير تاريخها المتواجد منها في " متحف الكويت الوطني " لتدمير شامل ، ونهبت محتوياته المعروضة وأيضا المخزونة بصورة تدل على همجيتهم وحقدهم ، وقامت " الأمم المتحدة " بإجبار " النظام العراقي " على إعادة المقتنيات المسروقة وفعلا تم إعادتها ، ولكن بعد قيمهم على إتلافها متعمدين والمتحف يمتلك مجموعة من الآثار القيمة ، وبعد تحرير الكويت تم تأسيس قاعة " التراث الشعبي الكويتي " بالمبنى رقم " 2 " وهو صورة مصغرة لبلاد الآباء والأجداد ، ويبقي تراثنا الشعبي كأي تراث الشعوب ، ينقل صورة الحياة " الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية لأهل الكويت ، ويبقى مظاهر التراث الكويتي حيث يوصف بأنه متعلق بثلاث بيئات " البيئة البحرية والحضرية والبدوية " ، حيث إنها أدت دورا كبيرا لهذه البيئات بتشكيل نمط حياة الكويتي وأيضا أثرت في عقليته ، وصمم   " متحف التراث الكويتي " بكافة مظاهرها الأساسية ، وقد ضم سبعة أجنحة وهم " ساحة سوق الصفاة ، السوق القديم ، الفريج والبيت الكويتي ، حياة البحر اليومية ، سوق الحرف اليدوية والقهوة " ،

Italian Trulli

والآن تبدأ رحلتنا الأولى في " ساحة سوق الصفاة " ، كما نعلم أشتهر الكويتيون بمهاراتهم التجارية منذ نشأتها ويعود السبب بذلك للموقع الجغرافي لها ، كان السبب بجعل عمليتي الاستيراد والتصدير عصب الاقتصاد الكويتي القديم ، لتمثل الساحة مركزا تجاريا بريا بالإضافة إنه ملتقي يومي لأهل المدينة والبادية ليقمنا ببيع ما أحضروه معهن من منتوجات    " الألبان ، الجلود الجمال ، الدهن الحيواني المعروف باسم دهن العداني ، والأعشاب الصحراوية كالعرفج ... الخ " ، بسبب عدم توفرها بالمدينة ، فكان " سوق الصفاة " بمثابة    " مركز تجاري " لما قبل عهد سمو الأمير الراحل الشيخ مبارك الصباح ، ويذكر بأنه توسع بفترة حكمه للبلاد فتم بناء الأسواق الجديدة بها ، وأما " السوق القديم " في أواخر عهد الشيخ مبارك الصباح ،كان حركة التوسع ببناء الأسواق مستمرة إلى أن جاء عهد الشيخ أحمد الجابر بمطلع العشرينات لتنظم سير عملها بشكل أكبر ، وقد ذكر بأن الأسواق كانت مسقوفة حمايتا للمتسوقين من أحوال الطقس ، والأسقف عبارة عن " عرشان – من الجندل – " ، وهنا يأخذنا الحديث إلى" السوق القديم " حيث تنقل البضائع من الفرضة لساحل البحر أو " سوق الصفاة " لمتاجر الأسواق على ظهور الحمير والبغال أو يستخدمنا العربات ، وكان التجار معتمدين على فتح المحلات على فترتين تبدأ الفترة الأولى منذ الصباح الباكر إلى فترة الظهيرة ويقمنا بإغلاقه لتأدية صلاة الظهر وتناولهم لوجبة الغداء ، ليعدنا لفتح المحلات بالفترة الثانية منذ صلاة العصر إلى موعد صلاة العشاء لتغلق الأسواق ويتم حراستها ليلا من قبل " حرس الأسواق ، وهي تلك الحراسة الشخصية التي يتجول فيها الحارس ، سيرا بكافة أرجاء السوق بين محلاتها " ، هذا ما ساهم بخلق بيئة آمنة لأسواق الكويت آنذاك ،

Italian Trulli 

Italian Trulli

وأما الأسواق المشهورة حينها فهي " سوق واجف ، سوق السلاح وسوق بن دعيج " ، وأما محطتنا الثانية فهي في   " الفريج والبيت الكويتي " إن " المجتمع الكويتي " عرف عنه قبل ظهور النفط مجتمعا بسيطا محافظا ، وفي المنزل الواحد تجد أكثر من جيل ، " والفريج ، كلمة تطلق على تلك المجموعة من البيوتات المرصوصة التي تفصل بينها أزقة ضيقة تظللها ، لهيب الشمس الحارقة وكانت جدران البيوت المتقابلة وكانت تزين ساحاتها تلك البراحات الترابية وكان المكان ملتقي للأطفال للعب ، ومنذ ذلك الوقت وعمارة البيت الكويتي متميز فقد كان يمتاز ببساطة التصميم والتأثيث وحتى بمواد البناء المستخدمة كـ " الطين وحجر البحر والجص وأعمدة الجندل والبواري " ، فالمسكن التقليدي يكون عبارة عن دورا واحد بشكل مربع والحوش المكشوف هو ما يتوسط الفناء يصمم بطريقة مناسبة لتعاليم الدين وتقاليد المجتمع ، وغرف المنزل هي التي تطل عليه وفي العادة يكون بئر الماء العذب أو قليل الملوحة بالحوش ويمكنه الوصول لسطح البيت عبر طريق درج خشيبي يسمى بالـ " صيري " ، ويذكر بأن إن البيت الكويت يبني بتصميم بسيط لذا ترى تصاميم البيوت متشابه بين المنزل والمنزل الآخر ويتكون البيت من الـ " ديوانية ، المكان المخصص لاستقبال الأهل والزوار ، مؤثثة بأثاث بسيط مكون من مطارح وبسط أرضية ، ومساند للظهر من صناعة السدو ، وأدوات إعداد القهوة ، غرفة النوم الرئيسية ، وتنقسم لقسمين الأول للنوم وتسمى القاطع يفصل الغرفة من الجدار إلى الجدار بشكل طولي ، يبلغ عرضه حوالي مترين والسقف بارتفاع المتر والنصف متر ، يوضع له درابزين ويترك مسافة حوالي المتر للمرور ، بأشكال هندسية بسيطة ، بالقاطع يفتح الباب من جهة الحائط المحاذي لباب الغرفة بجوار النافذة للإضاءة ويعتبر مخزنا لصناديق الثياب وفرش الأبناء ،

Italian Trulli

Italian Trulli

Italian Trulli

Italian Trulli

وأما سطح البيت يفرش به فراش الأبوين وللصعود يستخدم السلم الخشبي المتحرك ويحفظ بداخل المخزن ، وأما الأرضية فتفرش بالعادة بالمداد أو الحصران أو الجودري الذي تفرش عليها البساط أو الزولية كل بيت حسب إمكانياته المادية

Italian Trulli

وأيضا توضع المطارح والمساند القطنية المغطاة بكسوة ، والستارة أي البردة توضع لشباك والباب يكون من نفس قماش تلبيس المطارح والمساند وهذا من ضمن " أثاث ، غرفة النوم " وصندوق المبيت والسلة الروط والمبخرة التي توضع بالمخزن القاطع والخنق لحظ البخور وتفترش غرفة النوم أفراد العائلة فالوال

الوسوم

    مقالات مشابهة