blog
مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حق فجزاؤه جهنم

مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حق فجزاؤه جهنم

2021-04-25
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني

 مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حق فجزاؤه جهنم
بقلم كابتن / موسي بهبهاني

جريمة القتل التي وقعت مؤخرا في ( منطقة صباح السالم ) هزت أركان المجتمع الكويتي بكل مكوناته ، فالقاتل قام بفعلته الدنيئة في وضح النهار وفي هذا الشهر الفضيل - شهر رمضان المبارك مع سبق الإصرار والترصد حيث قام بعملية ملاحقة الضحية عن طريق وضع جهاز تتبع في مركبتها ومن ثم بدأ بمراقبتها ومطاردتها الى ان توصل اليها فقام بصدمها بسيارته وإيقافها في عرض الطريق ثم قام بخطفها والذهاب بها إلى مكان مجهول حيث قام بطعنها وازهاق روحها أمام طفلتيها وبعد ذلك أخذها إلى أحد المستشفيات حيث قام برميها أمام واجهته والفرار إلى جهة مجهولة - بدون أي رادع أو خشية من الله - ولا توقير لهذا الشهر الفضيل ، فأزهق روح إنسانة حرّم الله قتلها بدم بارد وأمام طفلتيها

والمؤلم في الأمر أن القتيلة لجأت للإجراءات القانونية وللمؤسسة الأمنية لحمايتها من هذا المجرم والذي أخذ بمضايقتها وتهديدها ، ولكن للأسف لم يقم المسؤولون على المؤسسة الأمنية بواجبهم بتوفير الحماية لها من تهديدات هذا المجرم ، وهذا مؤشر خطير يدل على وجود خلل كبير في المؤسسة الأمنية يجب تداركه وتصحيحه ، فمن أهم واجبات المؤسسة الأمنية هي حماية المواطنين والوافدين والحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم

هذه الجريمة البشعة التي وقعت لن ينساها ذوو الضحية ولا أطفالهم بل ستظل في مخيلتهم طوال حياتهم بعد أن عاشوا تلك اللحظات الرهيبة والغير إنسانية


في مجتمعنا - كما في باقي المجتمعات ،يعيش بيننا أناس انعدمت من قلوبهم الرحمة والإنسانية ، ولعل هذا يرجع إلى عدة أسباب منها ( التفكك الأسري - الأمراض النفسية - ضعف الإيمان - الملوثات العقلية - المخدرات - الطمع وحب التملك ) وكل هذه الأمور لا تنفي المسؤولية عن المجرم إذا قام بارتكاب جريمته  فهو مسؤول مسؤلية تامة عنها

والمرأة هي الأم والأخت والزوجة والإبنة بل هي نصف المجتمع تتعرض للمضايقة والتحرش من الرجل سواء في العمل أو الأسواق أو الشارع أو المطاعم ومع ذلك تتحمل الاذي وتسكت خوفاً من العادات والتقاليد ولا تسعي في تقديم بلاغ للجهات المعنية حفاظاً علي سمعتهم وسمعة أسرهن

كان الله في عونها فالمطلوب منها أن تدافع عن نفسها بكل ما تملك من قوة متسلحة بقوتها الذاتية لحماية نفسها دون أن تنتظر مساعدة من أحد ، بالفعل مشهد مؤلم أمام الجميع وفي الطريق العام وفي وضح النهار لم يستجيب أي فرد متواجد في مكان الخطف من تقديم المساعدة لفتاة مرعوبة تتعرض لتهجم من شخص أرعن ؟؟؟

والدين حرم القتل وقال الله في محكم كتابه

وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)

فالقتل من المحرمات في الدين وعقوبته وخيمة في الدنيا وفي الآخرة ،
ففي الدنيا عقوبة القاتل القتل وفي الآخرة عذاب النار
والقتل مذموم عند جميع المجتمعات والأديان ولذلك عقوبة مرتكبها القتل واعدام القاتل تطهيراً للمجتمع من الجرائم التي يختل معها الأمن وتطهير الأرض من المفسدين

تنفيذ عقوبة الإعدام بحق هؤلاء المجرمين من أجل الردع العام هو المطلوب وخاصة في جرائم القتل العمد
يجب عدم تأخير جلسات التقاضي ، وخصوصا في هذه النوعية من الجرائم البشعة ، وليتم اصدار الأحكام بوقت قصير وتنفيذها بشكل فوري ليكون ذلك عبرة ورادعا لمن تسول له نفسه بارتكاب مثل هذه الجرائم التي تعرض أمن وسلامة المجتمع للخطر

وللأسف فإن القانون لا يتم إحترامه في الكثير من الحالات بسبب الفساد والذي يتكلم عنه الكل وصار مألوفا ومشاهدا على نطاق واسع بسبب واسطة متنفذ أو شيخ أو نائب ، والذين يتسببون في الإخلال بالمنظومة الأمنية وإرباكها ، يجب منع كل ذلك لتنتظم المسيرة القانونية في المجتمع ويأخذ كل ذي حق حقه

عندما يتم تطبيق القانون على الجميع ويأخذ العدل مجراه بتنفيذ العقوبات وبشكل سريع على هؤلاء المجرمين وبكل حزم ، فإن هذا الامر سيكون رادعاً لكل من تسول له نفسه الإخلال بالأمن وإرتكاب الجرائم ، بل يفكر مليا قبل الاقدام على أي تصرف طائش

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين

الوسوم

    مقالات مشابهة