"ميزان الوجود وثمن الاختيار"
حُرِّرت من قبل
الإعلامية والكاتبة سهام عبدالله.
بقلم :
الإعلامية والكاتبة
سهام عبدالله
"ميزان الوجود
وثمن الاختيار"
منذ أن وُضِع الإنسان
في هذا الكون،
والوجود يهمس له..
كل نعمةٍ لها باب،
وكل بابٍ له مفتاح،
وكل مفتاحٍ له ثمن.
فلا تتوهّم أن السعادة
تُمنح بلا تجربة،
ولا الحكمة تُعطى
بلا وجع، ولا النضج
يولد من فراغ.
إن لكل قرار نعلّقه
على رقاب أرواحنا
أثرًا لا يُمحى.
فالذي يختار الحقيقة
يدفع من روحه ،
هدوء الوهم.
والذي يختار الطمأنينة
يخسر صخبًا ،
كان يسقيه إدمانًا.
والذي يختار طريق ،
الله قد يفقد الناس
ولكنّه يكسب رضاالله.
نحن لا ندفع الثمن
بالمال،نحن ندفعه ،
من عُمق الروح.
من ذلك الجزء في ،
الداخل الذي ينكسر
ويعود يتشكّل ،
على مهل ، من صبرٍ
طويل لا يعلم ،
أحدٌ ثقله إلا الله.
ستدفع ثمن أن ،
تنهض من سقطاتك،
وثمن أن لا تُشبه ،
أحدًا،وثمن أن تُبقي
ضوءك طاهرًا ،
في زمنٍ يتكالب ،
على إطفاء المصابيح.
ستدفع ثمن أن تقول
“لا” حين يصفق ،
الجميع لـ “نعم”.
وثمن أن تمشي
وحدك لأن الطريق
الذي يشبهك، لا ،
يسع سوى قلبك.
أما الأرواح التي
تهرول لإرضاء
الجميع،
فلا تكسب سوى
وجوه تتغير عند
أول اختلاف،
ولا تنال في النهاية
سوى ذاتٍ بلا ملامح.
إن أخطر ما يدفعه
الإنسان ثمنًا،
هو أن يساوم على ،
كرامته كي يُقبل،
أو يساوم على قلبه
كي يُحب،أو يساوم ،
على آخرته كي يُصفَّق له.
قيّم قرارك كما يُقيّم ،
العارف خطاه.
لا تسأل ماذا سأربح؟
بل اسأل ماذا سيبقى ،
مني بعد الربح؟
فقد تربح ..
تصفيق العالم..
وتخسر سلامك.
وقد تخسر
أشياء كثيرة..
لكن يبقى في
صدرك نور
لا ينطفئ.
وذلك هو الربح
الذي لا يُقاس.
وفي نهاية الطريق،
حين يهدأ كل شيء،
سيجلس قلبك وحده
أمامك ويسألك بصوتٍ
لا يسمعه غيرك.
هل كان ما دفعتَه…
يليق بروحك؟
تحياتي سهام عبدالله.✍🏻
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(209)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(416)
المقالات
(367)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.2k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(186)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(234)
الرياضة
(99)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(107)
نصوص مسرحية
(1)
أحدث المنشورات
حفلة على الخازوق
2026-06-15عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14
أرشيف
Jun 2026
(14)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
المزيد من الإعلامية والكاتبة سهام عبدالله.
"سائح في موطنه "
2025-11-16"لم يكن الجمال في عُمان صدفة"
2025-11-09خاطرة بعنوان: "طقوس الخِفّة…"
2025-10-24

