ويسعون في الأرض فسادا
حُرِّرت من قبل
الكابتن موسى بهبهاني
المخدرات والمؤثرات العقلية قضية كبري شغلت تفكير جميع المجتمعات في العالم لما يترتب عليها من آثار مدمرة على الافراد ومن ثم المجتمع ولذلك أصبحت هاجساً امنياً يؤرق السلطات الأمنية ، ومن الواجب مكافحة هذه الآفة والحد من انتشارها لكونها سلاحاً خفياً يستهدف الشباب من اجل تدميره وتحويله الى قوي مدمرة تشل المجتمع بدلاً من ممارسه دوره الطبيعي فى الحياة كقوى وطنية فاعلة فى المجتمع ، وللاسف تمادي مروجو هذه السموم في نشاطهم مستهدفين تلاميذ المدارس فى مدارسهم ؟؟؟ ذلك لضمان استدامة نشاطهم ورواجاً لتجارتهم الشيطانية مستغلين أعمارهم الصغيرة لتعاطي هذه السموم ولسنوات طويلة قادمة وكذلك استغلالهم واغرائهم لترويج المخدرات في المدارس !!
ففي الأشهر الماضية تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد مسجلة في الهواتف لصدام عنيف بين المدانين في السجن المركزي وبين افراد القوي الأمنية التي من مهامها حفظ الامن فى السجن المركزي , والمفارقة بأن التسجيلات كانت من قبل هواتف خاصة بالمساجين !!!
وبسبب وقوع هذه الاحداث فإن الأمر يتطلب من المسؤولين وقفة جادة وحازمة للتحقق من هذا الامر الخطير وهو :
-هواتف اتصال في حيازة المحكومين ؟؟ كيف ذلك !!
-مواد وملوثات عقلية ومخدرات وادوات حادة في حيازة المحكومين !!
-من الغريب ان ادارة تجارة المخدرات وتداولها يتزعمها عدد من المحكومين والمتواجدين بالسجن هم اصلاً ينفذون حكماً صادراً عليهم لذات السبب !!!!
وذلك مؤشر غير مقبول بأن يمارس المحكوم تجارته الممنوعة وهو داخل المؤسسة الاصلاحية بكل أريحية !!!
كيف تحدث كل هذه المخالفات الجسيمة داخل السجن المركزي ؟؟؟
يتضح جلياً وجود ثغرات خطيرة فى هذه المنشأة الإصلاحية بحيث يتمكن هؤلاء المحكومين من استغلالها وبناء بؤرة ومركزاً لممارسة تجارتهم الفاسدة ، فبدلاً من ان يكون السجن مكاناً لإعادة تقويم واصلاح الفرد اصبح ملاذاً آمناً للمجرمين ؟؟
وهنا نتساءل :
كيف تصل كل هذه الممنوعات اليهم داخل السجن ؟
هل ذلك من الممكن ان يكون كالاتي :
-العاملون بمجمع السجون من ( مسؤولين و أفراد ) !!
-أو العاملين المهنيين ؟؟
-او الزائرين !!!
( وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا )
ومن صور الافساد فى الارض هؤلاء المتاجرون بهذه السموم والذين يسعون فى الارض فساداً لتدمير افراد المجتمع ، فهؤلاء لا يستحقون الرأفة والمجتمع برئ منهم بل يجب الاسراع بمحاكمتهم وتغليظ وتطبيق اقسي درجات العقوبة بحقهم وتنفيذ حكم الاعدام بهم دون أي تأخير ليكونوا عبرة للآخرين .
-فى دولة ماليزيا سنة 1965 تمكنوا من السيطرة على تفشي هذه الآفة بتشريع قانون يقضي بتطبيق عقوبة الإعدام الملزمة على كل من يقوم بتهريب المخدرات، وبذلك تمت السيطرة على كل من تسول له نفسه القيام بهذه الاعمال المشينة خوفاً من عقوبة الاعدام .
( فمن أمن العقوبة اساء الادب )
عندما لا يكون الجزاء رادع عند ارتكاب المخالفات، تحل الفوضى في المجتمع ويتصرف المخالف على هواه، وعلى مزاجه، فلا قانون يوقفه أو يحاسبه بل يتمادى أكثر وأكثر .
( مثلث الآفة )
⁃وهذه المشكلة تتكون من ٣ أضلاع تشكل مثلث الآفة :
١/ المتهم الاول هو التاجر ( المهرب )
والذي يجب تطبيق أشد العقوبات في حقه ألا وهو "الإعدام" لما يسببه من فساد عظيم يمتد إلى الأمة بأكملها فيصيبها بأضرار بالغة وأخطار جسيمة .
٢/ المروج
يجب كذلك تطبيق أشد العقوبات بحقه ( الاعدام ) ان لم يكن هو نفسه التاجر
٣/ المتعاطي
يعاقب المتعاطي بالسجن ويبعد عن البلاد إذا كان أجنبياً، في حين يتم تأهيل المواطن في برنامج صحي للتعافي ويوضع تحت المراقبة المستمرة للتأكد من عدم عودته للتعاطي لانه سيتسبب في إفساد المجتمع وبالتالي سيكون خطراً داهماً عليه .
⁃كذلك لا يعاقب من يتقدم طوعاً لطلب العلاج ، بل يودع في مستشفى تأهيل المدمنين،ويتم علاجهم من هذا الداء .
( اجراءات حازمة يجب ان تتخذ )
-عزل المهرب والمروج للمخدرات فى عنابر منفصلة عن بقية المدانين .
-تشديد المراقبة على المدانين مع التفتيش المستمر للعنابر .
-التفتيش الدقيق للعاملين و الزائرين .
-تفعيل ونشر كاميرات المراقبة في جميع المباني والممرات والعنابر بالسجون .
-تدوير حراس السجن بالكامل كل فترة زمنية .
-منع التواصل بين الحراس والمدانين بهدف عدم توطيد علاقة الصداقة والود ، وتكون العلاقة وظيفية بحتة .
-يجب ان ( حراس السجن ) تتوفر فيهم الشروط التالية : ان لايكون حديث التخرج ،و يكون رب اسرة ،و يكون كبيراً نسبيا بالعمر .
-عدم منح أية امتيازات للمدانين .
-يجب إحكام السيطرة والتفتيش على كافة المنافذ البرية والجوية والبحرية للحد من تهريب المخدرات إلى داخل البلاد .
-تقوم الدولة بإقرار قوانين صارمة لمكافحة تجارة المخدرات و تعاطيها تشمل معاقبة المتورطين في نشر هذه الممنوعات
- والاهم من ذلك، الاسرة ودورها الأساسي فى متابعة الأبناء ومعرفة اصدقائهم وغرس التعاليم الاسلامية في ابناءهم .
ختاماً
-الدولة هى صمام الأمان والاستقرار لكل مواطن وهى الداعم الرئيسي له فى كل شيء ، لذلك يجب أن يكون لها دوراً حاسماً في الوقاية من المخدرات ومكافحتها ، وأن تقوم بتنفيذ برامج وسياسات تهدف الى زيادة الوعي والثقافة حول خطر المخدرات وتوعية افراد المجتمع بالتأثيرات الضارة لها على الصحة والحياة .
ننوه بأن أي مخالفة ترتكب من قبل القائمين على ادارة السجن من ضباط وافراد ومهنيين لابد ان تطبق عليهم أقصي العقوبات ويتم تسريحهم عن العمل .
أبيات الغرض منها الحكمة، وتجسد صوراً لحالات معبرة ،بمعني ان المدمن يلقي بنفسه الى التهلكة وان كانت حياته بيد المروج لتلك السموم .
يامن يأخذ الموت بين انامله
أرأيت مقتولاً يحن لقاتله
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(212)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(369)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(189)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(103)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(114)
نصوص مسرحية
(1)
أحدث المنشورات
أرشيف
Jun 2026
(39)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
المزيد من الكابتن موسى بهبهاني
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10بوادر الانفراجة
2026-05-02

