blog
شر البلية مايضحك

شر البلية مايضحك

2023-09-17
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني




طالعتنا الصحف المحلية بان المؤسسة العامة للتأمينات كشفت بان هناك ١٨٢٥ قيادياً  يشملهم الراتب الاستثنائي من بينهن ١٣٩ وزيرا سابقا و ١٦٢ نائبا سابقاً وغيرهم من اعضاء المجلس البلدي وقياديين من البترول و آخرين ..

و مايثير الاستغراب بان من بينهم  ٣٩ نائباً فى مجلس الامة الحالى ؟؟؟ و ٩ وزراء حاليين ؟؟؟

وكل ذلك يتم بطريقة قانونية استناداً الى المادة ٨٠ من قانون التأمينات الاجتماعية ؟؟؟؟

إن قمة التناقض عندما يكون المشرع والمراقب والمحافظ على المال العام يستفيد من تلك الميزة المالية ويمنحها لفئة مختارة من الخواص !!

و نقلاً عن الصحف الاخبارية فإن تكلفة تلك الرواتب الاستثنائية قد وصلت الى مبالغ باهظة لعدد ١٨٢٥ شخص فقط سنوياً ، اليس ذلك هدراً للمال العام ؟؟؟

اذاً …
-ماهي ضرورة الرواتب الاستثنائية ؟؟
وماهو البديل عنها لكفالة حياة كريمة للقيادي عند انتهاء تكليفه وخدمته دون ان يبلغ السن القانوني للتقاعد ؟؟

أليس من الافضل : 

-إذا كان المكلف موظفاً او صاحب مؤسسة وبلغ سن التقاعد أن ينطبق عليه قانون التأمينات الاجتماعية بالاحالة الى التعاقد وأن يكون حاله كأحوال موظفي الدولة .

-وان كان المكلف موظفاً ولم يبلغ السن القانوني للتقاعد فعودته الى وظيفته اولي من صرف الراتب الاستثنائي له وبذلك تنتهي تلك المعضلة الغير عادلة .


( قرارت غير مفهومة ) :

١/ قبل عدة اشهر اصدر مجلس الوزراء قرارا بزيادة رواتب الوزراء بنسبة ٢٠٠٪؜ ؟؟ 
أي بزيادة رواتب فئة من القياديين من راتب ٣٠٠٠ دينار الى ٩٠٠٠ دينار !!

مما حدا بالنائب فى مجلس الامة جنان بوشهري الى اتخاذ مواقف حازمة  تجاه هذا القرار فكان رد الفعل الحكومي التراجع و إلغاء هذا القرار !!!

٢/ قبل ايام مضت اصدر مجلس الوزراء قراراً  آخر  ينص على زيادة رواتب الوزراء بنسبة ١٠٠٪؜ ، اي بزيادة رواتب فئة من القياديين  من ٣٠٠٠ دينار الي ٦٠٠٠ دينار !!

وايضا بادرت النائب جنان بالتلويح باستجواب العضو المحلل فى الحكومة مما ادي الى تراجع رئيس الوزراء واتخذ القرار بتجميد هذا القانون !!!

وهنا نتساءل ؟؟

-أليس التجميد لا يعني الالغاء ويعني أن نية العودة اليه واردة مستقبلاً ؟؟ 
-وهل أن يعني أنه بالامكان ان يتم صرف هذه الزيادة لاحقاً وبأثر رجعي !!

-فان كانت السلطتان التنفيذية والتشريعية تدعيان بان هناك عجزاً في الميزانية  وأنه يجب ان نجد مصادر اخري غير النفط لتلافي هذا العجز في الميزانية لان العائدات النفطية اغلبها تصرف على الرواتب كما يدعي هؤلاء ؟؟؟ 

فلماذا إذاً :
-تخصص هذه الميزة لفئة مختارة من القيادين ونواب مجلس الامة ( الرواتب الاستثنائية غير العادلة ) علماً بأنهم موظفون سابقون ،او متقاعدون ،او لديهم مؤسساتهم الخاصة !!!

- وشر البلية مايضحك … وبالمقابل يتم التصدي والرفض عندما يقدم طلب زيادة مالية بسيطة للسواد الأعظم من الموظفين والمتقاعدين المشمولين بنظام التأمينات الاجتماعية !!


 ( الذهول و التَحَيُّر ) : 

وزير المالية السابق /مناف الهاجري يقدم استقالته المسببة رسمياً احتجاجاً و اعتراضاً على نقل تبعية «هيئة الاستثمار» إلى وزير النفط ، وهو يري بأن عمل الهيئة يقع في صلب اختصاص وزارة المالية ،وتم قبول الاستقالة ؟؟

ونتفاجأ بعد مرور ايام من توزير وزيراً آخر لوزارة المالية بأنه تتم اعادة نقل تبعية هيئة الاستثمار الى المالية مرة أخرى !!

وأيضاً فى الدورة السابقة تم نقل تبعية الخطوط الجوية الكويتية من وزارة النقل والمواصلات الى وزير الاسكان !!!

لماذا هذا التخبط بإتخاذ القرارات المتسرعة والتراجع السريع عنها ؟؟؟

( فإن كان الهدف من تلك القرارات التي يصدرها مجلس الوزراء المحاباة لافراد قد تم تكليفهم بالاصالة ، فإنه ليس من الداعي نقل تبعية بعض الهيئات إليهم مما يثير التساؤلات والبلبلة )

للاسف مايحدث من تخبط بالقرارات يمس بالمرتبة الاولي الوطن والمجتمع ويعود بالسلب على المواطن وكذلك يسبب فقدان الثقة بالقرارات الكثيرة الصادرة من السلطة التنفيذية !!

( العمل تكليف وليس تشريفاً )

ان المناصب القيادية تحتاج الى اخلاص وتفاني ووطنية و وفاء لشاغليها فالعمل الوطني تكليف وليس تشريفاً .

( رحم الله إمرأً عرف قدر نفسه )

فان كان الشخص المعني فى هذا المنصب القيادي يعرف امكانياته المحدودة و يعلم بأنه لا يستطيع أن يؤدي العمل الموكل اليه على اكمل وجه فمن باب اولي ان يعتذر .


ختاماً

خدمة الوطن تكليفٌ وليست تشريفاً، ولذة المنصب ليست السلطة ولا الوجاهة، بل في القدرة على العطاء والتأثير وإحداث التغيير، فلكل إنسان قيمة وأثر .


فالكويت فيها الكثيرون من الوطنيين المبدعين
و كلنا نهدف ونحلم بالنهضة والإصلاح ، ولكن  للاسف في كل مرة تخيب الآمال و نجد ان وراء هذا الفشل المتكرر حسابات خاطئة وخطط ارتجالية، ومع ذلك نأمل بأن يعاد تصحيح اتجاه البوصلة لتعود الكويت الى سابق عهدها درة الخليج .

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين

الوسوم

    مقالات مشابهة