تكريم المتقاعدون
حُرِّرت من قبل
الكابتن موسى بهبهاني
يمر الإنسان في حياته بعدة مراحل مختلفة ، تبدأ بمرحلة الطفولة ثم مرحلة المراهقة والصبا ثم مرحلة الشباب وهي المراحل التي يتلقى فيها تحصيله العلمي لينزل بعدها الى سوق العمل ليكسب رزقه ثم تأتي بعدها مرحلة التقدم في السن ليحال الى التقاعد
والتقاعد أما أن يكون :
١- اختياراً حيث يتخذ الموظف قرار التقاعد عن قناعة
٢- إجبارياً بإحالة الموظف إلى التقاعد من قِبَلِ الجهات المسؤولة
٣- ظروف صحية
فالمتقاعدون موظفون سابقون أدوا أعمالهم بكل إخلاص وأمانة وتفاني لسنوات طويلة وأفنوا زهرة أعمارهم فيها ، والتقاعد أمر طبيعي وحتمي وهو من سنن الحياة وسيصل إليه الموظف في نهاية المطاف وهو أمر سيواجهه جميع موظفي الدولة ، ثم ليبدأ بعدها مشوار الابتعاد عن الوظيفة والانتقال لمرحلة ما بعد العمل
عندما يحين التقاعد يصطدم الموظف بالواقع ، وهو أنه سينال راتباً أقل من الراتب الذي كان يتقاضاه عندما كان يعمل في وظيفته ، وبالتالي ستنخفض قدرته المادية
- ثم هناك الديون والمتطلبات اللازم توفيرها والتي قد تدفع بالمتقاعدين لبيع جزء من رواتبهم والتي تعتبر من أغلى ما يملكون أملاً في الحصول على حياة كريمة أو علاجٍ لمريض أو سدادٍ لدين أو رسومٍ دراسية للأبناء
ولا شك أن هناك من المتقاعدين من يمر بأوضاع معيشية سيئة بسبب راتبه المتدني وعدم كفاية راتبه لمواجهة تكاليف حياته ، ومن هنا يجب النظر من قِبَلِ المسؤولين لرفع رواتب هذه الشريحة من المتقاعدين حتى تتوفر لهم المعيشة لحياة كريمة
قبل فترة قصيرة وبتوجيهات عليا لممثلي لجنة استثمار أموال مؤسسة التأمينات - تم الطلب بتخصيص نسبة مالية سنوية من أرباحها للمتقاعدين
طالعتنا الصحف المحلية بخبر عن نية التأمينات بتأسيس شركات في قطاعات ذات ربحية مجدية توفر للمتقاعدين عوائد مستدامة بدلاً من توزيعات نقدية عليهم - بمعنى أنه لن تكون هناك مبالغ نقدية تدفع للمتقاعدين بل أسهم عن طريق الإكتتاب في شركات ستنشأ لاحقا
المطلوب حسب ما يراه الكثير من المهتمين في الشأن العام وبالخصوص المتقاعدين أنفسهم أن تقوم مؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بتخفيف ورفع الأعباء المعيشية والحياتية عن المتقاعدين في المدى القصير وذلك لأن أغلب المتقاعدين من فئة كبار السن وأعمارهم فوق الستين سنة ، وهم ليسوا بحاجة الى الاكتتاب في أسهم شركات يمتد بها الزمن في الاستثمار وتحقيق الأرباح لتقوم لاحقا بتوزيعها أرباحها ، في حين أن المتقاعدين في أمس الحاجة للأموال وفي المدى القصير للاستفادة من هذه الأموال لمواجهة تكاليف معيشتهم
أما فكرة إنشاء شركات والمساهمة في أسهمها عن طريق الاكتتاب فالأجدر بها الموظفون العاملون المشتركون والمتواجدون تحت مظلة التأمينات الاجتماعية ليستفيدوا منها مستقبلا
-هناك شريحة ( ربة البيت ) وهي المرأة الكويتية التي تجاوزت عمر ال ٥٥ عام ولا تتقاضي راتبا تقاعديا كونها لا تمتهن أي مهنة في أي جهة حكومية أو خاصة ، وتتلقى مساعدة شهرية من وزارة الشؤون النظر إليهم أمر مطلوب من الدولة وشمولهم بالتكريم مستحق
ختاماً :
المتقاعد هو ( الجد / الجدة / الأب / الأم / الأخت / الأخ ) - والهدف هو الوصول إلى ما يخدم الوطن والمواطن وإن إختلفت الإجتهادات فجميعنا نهدف إلى المصلحة العامة
وتكريم المتقاعدين مبدأ ومقصد نبيل ويستحقون رد التحية والتقدير لما بذلوه من جهد وعمل متقن في سبيل الرقي بمؤسسات الدولة
ولذلك يجب أن تكون الخدمات المقدمة للمتقاعد ذات فائدة تعود عليه بالمنفعة وبما يضمن له العيش الكريم ، ولتحقيق ذلك لا بد من تطوير النظم الإدارية المعمول بها إلى نظم أمثل ، كإنشاء صندوق ادخار لموظفي الدولة ، مثل ما هو قائم بوزارة النفط ووزارة الداخلية والدفاع ليستفيد منه المتقاعد بنهاية الخدمة بمردود مالي شهري يعوض ما استقطع من راتبه
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(212)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(369)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(189)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(103)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(114)
نصوص مسرحية
(1)
أحدث المنشورات
أرشيف
Jun 2026
(39)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
المزيد من الكابتن موسى بهبهاني
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10بوادر الانفراجة
2026-05-02

