أبناؤنا والقيم بقلم كابتن / موسى بهبهاني
Written By
عبدالله علي القبندي
الأديان السماوية تدعونا إلى احترام كبار السن وورد عن الرسول الأعظم :
" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا "
فالاهتمام بكبار السن واجب أخلاقي وانساني و ديني ، فهم يمثلون بركة المجتمع ، بل هم أهل الحكمة والخبرة في الكثير من الأمور , فإن إكرامهم واحترامهم واجبة علينا
احترام وتوقير كبار السن تتمثل بالآتي :
1/ الإنصات بإهتمام لحديثهم دون مقاطعة
2/ التواضع والأدب والتحدث معهم بنبرة صوت منخفضة وهادئة وبإختيار ألطف العبارات
3/ المبادرة بالسلام والترحيب بهم بحفاوة وإشعارهم بأهميتهم ومكانتهم الاجتماعية
4/ إفساح المجال لهم في المجالس ، واعطائهم الأولوية في مراكز التسوق ومساعدتهم في عبور الطريق أو حمل الأغراض
حدث من الواقع :
مررت بموقف مؤثر ومؤلم مما ترك ندبة بالقلب ، عندما كنت أقوم بأداء واجب العزاء ومشاركة احدى الأسر لفقد عزيزهم ، و بعد الجلوس رأيت - بويوسف - وهو إنسان متقدم بالعمر قد جاء ليقوم بواجب التعزية ، وللأسف لم يتعرف عليه احد من المعزين ؟؟
فنهضت من مكاني وتوجت اليه ورحبت به بحرارة ، وبسبب تقدمه بالعمر وضعف نظره ولم يعد يري بوضوح
قال لي : من أنت ؟؟
رددت عليه : افا يا بويوسف ماعرفتني ؟؟
أنا فلان ، فعرفني ومسك بيدي بحرارة وأجلسته بجانبي
فذكر لي بان الذين يعرفونه قد فارقوا الحياة ، انما الشباب الآن لا يعرفونه وعيناه امتلأت بالدمع ؟؟
فقلت : لا يا بويوسف انت إنسان معروف ، ومرور الأيام تزيدك قدراً في قلوب كل من عرفك ومقامك محفوظ دوم ، وهنا ابتسم وارتاح وأكملنا الدردشة ثم غادرنا مجلس العزاء معاً
فليس هناك أقسي من شعور الإنسان بأنه مهمش ، خاصةً في لحظات الضعف او التقدم بالعمر ، فهذا الحدث يعكس صورة مؤلمة في تغيير نمط الحياة السريعة ولكنه يظل موقفاً
يستوجب منا مراجعة الكثير من قيمنا
فتجاهل كبار السن عن قصد او دون قصد بعدم تقديرهم وإفساح المجال لهم يخالف قيمنا وأخلاقنا الإنسانية والإسلامية ، خاصةً في مجتمعاتنا التي توصي بتوقير الكبير واحترامه
– دور الأسرة
يجب على الوالدين بان يعملوا على تعزيز ثقافة احترام كبار السن لأبنائهم في المجالس والمناسبات
— الخطوة الأولى لذلك إصطحاب الأبناء في كل المناسبات ( زيارة مريض - زوارة الأهل والأصدقاء - بأداء واجب العزاء والأفراح ) الجيل الحالي قد طغي عليه العزلة والارتباط الكلي بأجهزة التواصل والألعاب الإلكترونية ، مما له الأثر السلبي على علاقته بالإنسان
—الجيل الحالي يفتقر إلى معرفة الواجبات التي يجب ان يقوم بها مما يؤدي إلى ضعف الترابط الاجتماعي
وقيل :
" وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا * عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ "
تبين تلك الأبيات أهمية القدوة للأبناء وغرس العادات الطيبة في نفوس الأبناء
فمن الأهمية أن نغرس هذه المبادئ وهذه الآداب والخلق الإسلامية التي حث عليها النبي الأكرم في أبناءنا منذ الصغر ، لذلك من الواجب على الوالدين بأن يهتموا بأبنائهم بمشاركتهم بكل شي والاستماع إلى آرائهم ، فمنكم يتعلمون القيم والأخلاقيات وكيفية التعامل مع الناس خاصةً كبار السن
وأفهموهم إيَّاه فإنهم صغاراً أوشكوا أن يكونوا كبارا ، وقد كنا صغار قوم ، فأصبحنا اليوم كبارا
ومن أشهر الأمثال العربية التي تُضرب للتأكيد على أهمية ترسيخ القيم في الأذهان
– العَلمُ في الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ عَلى الحَجَرِ
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(209)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(416)
المقالات
(367)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.2k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(185)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(234)
الرياضة
(99)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(107)
Recent Posts
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14رد اشتراكات بعض المسحوبة جنسياتهم
2026-06-09
Archives
Jun 2026
(12)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
More From عبدالله علي القبندي
رد اشتراكات بعض المسحوبة جنسياتهم
2026-06-09إطلاق صفارات الإنذار في البلاد
2026-06-09

