blog
الأزمة الاقتصادية والحل المفقود

الأزمة الاقتصادية والحل المفقود

2021-09-13
0
9
0
avatar

Written By

الكابتن موسى بهبهاني



عندما تكون هناك أزمة ما فالمطلوب من المسؤولين إتخاذ قرارات حازمة لمواجهتها كحادث طارئ إستجد ، وإيجاد الحل المناسب لتفادي آثارها السلبية .

وتختلف الازمات وتتنوع فمنها الازمات الصحية أو كوارث طبيعية او حروب أو أزمات إقتصادية بمعنى خطر إنعدام الأمن المالي أي انخفاض الايرادات وزيادة المصروفات .

تحدثت الاخبار قبل فترة عن نية وزارة التجارة في النظر بالوضع التمويني في البلاد والعمل على تخفيض حصص الافراد من بعض المواد التموينية والتي تصرف لهم ( الرز و السكر  ) كحل جذري لخفض المصروفات العامة للدولة .

من مهام وزارة التجارة توفير المواد التموينية الرئيسية وادارة التموين والمخزون الاستراتيجي ، والمواد الأساسية  هي ( الرز  ،السكر ،العدس ،الحليب الجاف ،المعجون ،الزيت ) وكذلك التنسيق مع شركة المطاحن والتي بدورها توفر المواد الاساسية الاخري ( الطحين والخبز والمعكرونة) ، والعمل على توفير تلك السلع والمواد الأساسية بالأسعار المناسبة لسد حاجة البلد منها ، ناهيك عن مكافحة غلاء الأسعار الغير مبرر ، وتحديدها من خلال دراسة مستفيضة لضمان استقرارها .

وهنا يتبادر الى الاذهان سؤال :
لماذا قامت الوزارة قبل فترة من الزمن بإضافة أصناف جديدة تقارب ( ٢٥ ) صنفا جديدا إلى البطاقة التموينية ؟؟ 
- ألا يعتبر هذا الامر عبئاً كبيراً على إدارة التموين وذلك لأنه يحتاج إلى توفير مخازن أكبر وثلاجات مبردة ووحدات تكييف وزيادة في عدد موظفي المحاسبة والتدقيق والجرد ،ومسؤولية إضافية على الموظفين المناط بهم هذه الاعمال !! 
ناهيك عن التأخير في صرف الحصص مما يسبب طول فترة الانتظار .

وهناك من يطالب بإضافة المزيد من السلع الى البطاقة التموينية علما بأن الفروقات بين سعر المواد التموينية في البطاقة والسعر في السوق الحر فروقات زهيدة جداً لا تكاد أن تذكر ، خصوصا عندما تقوم هذه الشركات بتقديم عروضها الخاصة فإن أسعار هذه المواد للشركات تكون أرخص بكثير من أسعار المواد في البطاقة التموينية .

- توليّ دولة الكويت مبدأ الأمن الغذائي لمواطنيها عناية خاصة، وتعمل على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية بالدعم المادي ، و وزارة التجارة تمارس سلطتها الاشرافية علي توفير المواد الغذائية الأساسية فقط فلا داعي للتوسع بالمواد الاخري فذلك دور الجمعيات والاسواق الموازية .
وفي الواقع فإن الشركات من موردي المواد الغذائية ملزمة بتسويق وتوفير منتجاتها في مراكز البيع المختلفة سواءً بمعارض هذه الشركات أو الجمعيات التعاونية أو الاسواق العامة وبأسعار مناسبة وتنافسية لا ترهق كاهل المستهلكين ، وبذلك تتحقق العدالة بين جميع الموردين بلا تمايز او محاباة لشركة دون أخرى ، فالمنافسة بين الشركات أمر طبيعي .

- كميات الصرف للمواد التموينية الاساسية أُحتسبت على اساس الحاجة الفعلية الفرد ، وقد تزيد بعض هذه المواد عن حاجة بعض الافراد او استغنائهم عنها في بعض الشهور ، مما يتسبب في وجود فائض منها يتراكم  في المخازن - وهذا شئٌ طبيعي ، انما الخلل في هذا الامر هو في سلوك بعض المستفيدين حيث يقومون بإعطائها وبيعها لبعض الجاليات الذّين يتواجدون بجانب محال صرف المواد التموينية ، مع ان هناك قانونا يمنع صرف المواد التموينية لغير مستحقيها - فالقانون موجود ولكن يحتاج الى تفعليه ليكون صرف المواد التموينية للمستهلك فقط . 

ومن الغرابة إدعاء الحكومة بأنها تعاني من أزمة مالية  قامت باقرار قانون لصرف ٦٠٠ مليون دينار كمكافئة للصفوف الامامية في أزمة كورونا - وهو قرار غير موفق لانه يشمل المستحقين وغير المستحقين . 
-وكذلك  تعلن الحكومة التقشف وتزيد رواتب بعض الجهات ؟؟ 

الحلول الجذرية لتخفيض الميزانية وعلاج القصور المالي فيها من وجهة نظرنا المتواضعة تكون كالتالي :

- إلغاء جميع أمتيازات القياديين من سيارات وسائقين ومكافئات اللجان والرواتب الخاصة ، وكذلك تقليص المهمات الرسمية والدورات الخارجية بالحد الأدنى .
- إلغاء العلاج بالخارج على أن يكون العلاج بالخارج للحالات المستعصية والطارئة  فقط .
- إلغاء جميع المناقصات الكمالية مثل البوفيهات والزهور والهدايا والحفلات في جميع المؤسسات الحكومية . 
- مراجعة وتعديل ايجارات الحيازات التابعة لاملاك الدولة من مجمعات تجارية وشاليهات وجواخير واسطبلات واراضي تجارية وصناعية وزراعية .
- فرض رسوم مالية عالية على ملاك الأراضي الفضاء .
- محاسبة ومعاقبة وفرض غرامات مالية كبيرة على كل مختلس وسارق للمال العام ، وكذلك محاسبة ومعاقبة كل من يتقاعس عن أداء عمله خاصة مشرفو المشاريع الحكومية والمقاولين .
- رسوم على التحويلات المالية الخارجية .
- إيجاد بدائل مالية اخرى وذلك بتأهيل الجزر والسواحل البحرية لتكون الكويت منتجعا جاذبا للسواح .
- الاهتمام بالمعالم الترفيهية وبناء مدن ألعاب عالمية للاستفادة من إيراداتها لدعم الميزانية العامة للدولة.
- الاهتمام بالفنون بكافة أنواعها والمسرحيات لتكون الكويت منارة الثقافة كما كانت سابقاً.

وكذلك على الحكومة تطبيق سلسلة من الإجراءات التقشفية وخفض النفقات الغير ضرورية بدلاً من إضاعة الوقت والجهد ووضع العين على المواد التموينية لإلغاء بعض موادها الغذائية الاساسية للمجتمع . 

اللهم إحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين .

Tags

    Related Articles