blog
الحب في زمن الكورونا

الحب في زمن الكورونا

2021-06-24
0
2
0
avatar

Written By

فاطمة المطوري

 

الحلقة 12

عادت ليلى إلى محجرها ، في المحجر كانت تشتاق لمنزلها ، لأسرتها ، لحياتها السابقه ، لكن في المستشفى اشتاقت لهذا المحجر الصغير، كانت أقصى أمانيها أن تخرج من المستشفى وتعود لمحجرها وعزلتها ، وهاهي الآن تمسح المكان بعينها ممتنة لله أن كتب لها السلامه فعادت لمكانها بعد أن استردت عافيتها ، أول ما فعلته بعد دخولها أن اسبغت وضوءها وصلت ركعتي شكر لله سبحانه وتعالى ، تشكره إنّ ما ألم بها لم يكن فيروس الكورونا ، تشكره أن حقق حلمها بالحمل بعد سنوات العلاج ، تشكره على كل شيء جميل في حياتها ، وطنها ، أسرتها ، فيصل ، انكسر قلبها لأسمه ، كم هي بحاجة له ، كانت تتمنى لو كان موجودا يشاركها هذه اللحظات من الامتنان على أمنية طالما خفق بها قلبيهما ، مسحت بحنان على جنينها الراقد في أعماق احشائها ، فقط لو يعلم فيصل ، لتهاوى كل غضب في قلبه ، ليته يعلم بحالها فيغفر لها ابتعادها ، سجدت بأمل وهمست (أفوض أمري إلى الله إنه عليم بالعباد) رن هاتفها ، كانت الدكتورة أمل ، بحب رحبت بها ، بعد أن اطمأنت عليها هتفت بها انها تواصلت مع صديقتها بمستشفى مانشستر الملكي وانها ستبحث عن فيصل حتى تجده وتتواصل مع ليلى ، شكرت ليلى طبيبتها وهي تدعو الله أن يجعل الفرج قريب ويجمعها مع زوجها ، سمعت طرقات على باب المحجر، نظرت إلى الساعة لم يكن موعد توصيل الوجبات ، استغربت ، فتحت الباب فرأت عبدالعزيز يقف بعيدا ، ذلك المتطوع الذي يحرص على تسليمها وجباتها بنفسه ، يقف على الطرف الثاني من المحجر وقد أنزل كمامه فبدت ابتسامته الواسعة تفضح اهتمامه ، هتف بها وهو يرفع كفه مرحبا ( الحمد لله على السلامه ، شغلتي بالي ، سمعت انك تعبت وخذوك المستشفى ) ، صمت ينتظر ردا منها ، لكنها كانت مستغربة من فضوله وتذكرت كلام اختها مريم عن احتمال أن يكون معجبا ، عندما لاحظ صمتها قال (عسى ما شر؟؟ ) ، استعادت ليلى صورة فيصل أمام عينيها و بإحراج قالت ( مجرد تعب ، الحمد لله ، شكرا للسؤال ) ودخلت لتغلق الباب أمام فضوله وتقربه إلا ان صوته جاء ليمنعها (ما تشوفين شر) ، أرادت أن تجيبه لكنها زمت شفتيها وقررت أن لا تجيبه ، أغلقت الباب وهي تهز رأسها استغرابا ، هل هذا وقت الإعجاب ؟ كيف يفكر هذا عبدالعزيز، ليتهم يستبدلونه بمتطوع آخر، يجب أن تكون أكثر حذرا في التعامل لا تريد أن يسيء فهمها ، وبينما كانت ليلى تتأمل حالها ، كان عبدالعزيز قد ابتعد عن المحاجر، توقف تحت شجرة ظليلة ، أخرج هاتفه وبخفه ضغط هالأزرار، سمع ذاك الرنين الطويل ، رنين الهاتف لم يتوقف ، وصبر عبدالعزيز لا ينتهي ، في النهاية سمع ال (ألو) التي ينتظرها ، فهتف بحماس ( أبشرك طلعت من المستشفى ورجعت المحجر ان شاء الله أمورها طيبه يا فيصل!! )

Tags

    Related Articles