الحب في زمن الكورونا
Written By
فاطمة المطوري
الحلقة ٧ /
نظرت ليلى لرزنامتها ، الأيام تتساقط كأوراق شجرة ذابلة ، لا زالت في كل مساء تتصل ، يعوي الهاتف بلا مجيب ، فترسل رسالة على الواتس اب ( لا أزال على العهد باقية ) ،في كل ليلة يتنازعها شعور بالكبرياء الذي يأمرها ان تنسى فيصل لكن سرعان مايصمته قلبها الذي يحمل لفيصل كل الحب ، في ذلك الصباح استيقظت مع صداعها الذي صار يلازمها مؤخرا ، وقفت ليلى أمام المرآة تعدل حجابها ، بالرغم من شحوبها الملفت ، إلا ان وجها لايزال يحتفظ بجماله وقد زاده الحجاب جمالا ، فتحت باب محجرها ، لتجد علبة الطعام امام الباب تنتظرها ، ابتسمت وشكرت الله وانحنت لتأخذها ، ( مبروك الحجاب ) ، رفعت رأسها لتراه ، كان عبدالعزيز ، احد المتطوعين في المحجر ، ابتسمت له وهمست ( الله يبارك فيك ، شكرا على الوجبة ) هز رأسه وهو يعدل كمامه وينصرف ، دخلت ليرن هاتفها ، كانت شقيقتها مريم ، ( ألوووو ،سلام حبيبتي ، وصلوا الحجابات؟؟ ) اجابتها ليلى بحب ( وعليكم السلام حبيبتي ، يهبلووون، مشكووورة ) ، بمرح هتفت مريم ( عليك بالعافيه ، طلعت عيوني وانا ادور بالمواقع ليما حصلت احد يوصل ، بس تستاهلين حبيبتي ،كافي انك بروحك ، حتى محد بارك لك عالحجاب) ، ضحكت ليلى وقالت : (عبدالعزيز بارك لي) ، باستغراب قالت مريم (شنو ما عندكم متطوع الا عبدالعزيز؟؟)، اجابتها ليلى(اول كان في شباب غيره من ثلاث ايام محد يمرني غيره، كل الوجبات يوصلهم وينطرني ليما استلمهم ويسلم على ويروح ) ، همست مريم ( أخاف معجب؟؟ ) ، انتفضت ليلى كالملدوغة وهتفت ( أعوذ بالله ، شهالكلام مريم ، الله يسامحك انا وحده متزوجه واخاف الله ) ، ضحكت مريم وقالت ( زين .. زين .. يبه اتغشمر .. شفيك ) ، بحزن قالت ليلى ( مريم ، انا ما يملا قلبي ولا عقلي ولا عيني إلا فيصل ) صمتت مريم وبلعت أي عتاب او لوم ، وغيرت مجرى الحديث فقالت ( ليلى إشلونك مع الدوخه ؟؟ ) ، فأجابتها ليلى ( تروح وترجع ، احس اني تعبانة ، وكله ودي أنام ) بقلق سألت مريم ( ما كلمت الطبيب ؟؟ ) ، بسرعه قالت ليلى ( لا ماله داع ، ترا مجرد إرهاق لا تحاتين ) ، ودعتها مريم وهي توصيها ان تنتبه لصحتها ، أغلقت ليلى الهاتف وأرتمت على الكرسي ، الدنيا تدور بها ، أغلقت عينيها وهي تهمس لنفسها ( لا.. ليست الكورونا .. انه مجرد إرهاق ) ، فتحت علبة الطعام ، مدت يدها لتفاحه وقضمت منها قضمة ، تصاعد الحمض في معدتها ، انطلقت للحمام لتفرغ معدتها ، فوضى من القيئ عمت المكان ، العالم يدور من حولها ، سقطت على الأرض وهي تنظر للهاتف على الطاولة بعيدا عنها ، كانت ضعيفة هشه ، قررت أن تستجمع قواها وهي ممده على أرض الحمام الباردة ثم تزحف إلى الهاتف ، نظرت إلى السقف ودموعها تغسل وجهها وفكرة واحده تملكتها لقد زاد عدد المصابين بالكورونا واحد
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(211)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(368)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(187)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(103)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(110)
نصوص مسرحية
(1)
Recent Posts
كولومبيا يفوز على أوزبكستان 3-1
2026-06-18
Archives
Jun 2026
(31)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
More From فاطمة المطوري
ثلاثون يوما في أمريكا
2022-01-02ثلاثون يوما في أمريكا
2022-01-01ثلاثون يوما في أمريكا
2022-01-01

