blog
الحب في زمن الكورونا

الحب في زمن الكورونا

2021-06-26
0
2
0
avatar

Written By

فاطمة المطوري

 

الحلقة 13

دعوني أحدثكم عن كبرياء الرجال ، هم يعشقون حتى الثمالة ،. لكنهم يكابرون حتى الموت ، معادلة مجنونه لا تفهمها النساء ، فكيف أعشق وأصمت ،. وكيف أحب وابتعد ، بل كيف اذوب وانتفض ، انه الجنون بأعين النساء لكن هو منتهى العقلانية عند الرجال ، لذا لم يشعر فيصل بأي تناقض بين ابتعاده عن الاتصال بليلى واختياره لصديق يثق به ليطمئن على أحوال ليلى ، اختار صديق الطفولة عبدالعزيز، قد باعدت بينهما سنوات الدراسة والعمل ، لكن اتصالات الحنين كثيرا ما جمعتها ، ليفترقا على أمل لقاء لا يتحقق بسبب إنشغالات الحياة والعمل ، لم يكن فيصل سيأتمن سره الا لذلك الصديق الذي ارتبط به رباط الروح لا رباط الأسباب ، وقد كان عبدالعزيز على قدر المسؤولية ، إذ سارع بالتطوع في ذات محجر ليلى ، وصار يتردد يوميا عليها يتأكد من سلامتها ليتصل بعدها بفيصل ويقدم له تقرير يشبع فضول فيصل لأحوال ليلى ، الأجمل أن عبدالعزيز لم يتدخل بأسباب الخصام بل تصرف بحب دون نقاش وبعد كل اتصال مع فيصل كان يختم كلامه بدعوة صادقه ( الله يهدي النفوس ) ، ربما كان طبعا متأصلا في عبدالعزيز وربما كان وعيا منه بطبائع فيصل الذي يحرص على خصوصيته بشدة ، هذا التناغم بين فيصل وعبدالعزيز رسم خطوط علاقة جميلة بينهما رغم ابتعادهما عن بعض ، أخبره عن حجاب ليلى فطار فيصل من السعادة ، أخبره عن حرصها في التعامل مع الجميع فقدر لها فيصل هذا الحرص ، اخبره انها تعبت وتم نقلها للمستشفى ، فعاش فيصل أياما سوداء ، كان يرفع فيها هاتفه يريد الاتصال لكنه يتردد و يلغى كل فكرة بالتواصل ، لكن بعد عودة ليلى من المستشفى ، ألح عبدالعزيز على فيصل أن يتصل بزوجته ، التي بدت شاحبه مرهقه ، التزم فيصل الصمت ، وهو يقلب برأسه فكرة التواصل مع ليلى بعد هذه الفترة من الانقطاع ، تحول كبرياءه إلى تردد ، ماذا لو لم تستقبل اتصاله ، ستكون طعنة نجلاء لقلبه ، سيصبر علها تتصل به ، لم يخرجه من أفكاره الا رنين هاتفه ، كانت كاثرين ، أجاب الاتصال فتعالى صوت كاثرين باكية تطلب مساعدته ...

Tags

    Related Articles