الرياضة الى أين ؟؟
Written By
الكابتن موسى بهبهاني
الرياضة وخاصة كرة القدم هي معشوقة الأمم فهي تشمل الفن والأخلاق واللعب الجميل وتستقطب حولها الجماهير الذين يدفعون اللاعبين الى الابداع في تلك الرياضة الشعبية الأولى في العالم
والكويت عاشت تلك المرحلة الذهبية في فترة السبعينيات والثمانينيات حاصدة عدة ألقاب ومراكز متقدمة في المحافل الدولية
علماً بأن اللاعبين الذين كانوا على دكة الاحتياط لا يقل مستواهم عن زملائهم اللاعبين الرئيسيين
أين نحن الآن ؟؟؟
أصبحنا في تراجع مستمر لسنوات عديدة ، فبعد ان كانت الدول الشقيقة والصديقة والأجنبية تتخوف من لقاءنا كروياً اصبحنا لا نشكل لهم أي هاجس ونتلقى الهزائم من أقل المنتخبات شأناً
نتساءل من المسؤول عن ذلك التراجع ، هل السبب هو :
القوانين والتشريعات ؟؟
الملاعب الرياضية ؟
التمويل ؟
الاتحاد الرياضي ؟
الصراع على الهيمنة الرياضية ؟
- نلاحظ أن المشهد الرياضي المحلي يعاني من أزمة مستمرة بين قطبين ،وادى ذلك الى نتائج مخيبة للآمال في جميع البطولات القارية
القاعدة العامة تنص بأن الرياضة تدار في العالم عن طريق المجتمع ، أي عن طريق الأندية الأهلية ، والنظام العالمي يمنع التدخل الحكومي !!
أي ان المشكلة الرئيسية هي فى الجمعيات العمومية للأندية والاتحادات واللجنة الأولمبية ، مما يعني بأن أعضاء مجالس إدارات الأندية هم من يختارون أعضاء الاتحادات ، وقد يكون سوء الاختيار وارد ( هذا ولدنا - محسوب على طرف - ما نوصيك عليه … ) !!
- و أن تدخلت الحكومة في عملية الإصلاح ، يقوم الاتحاد أو الأندية الرياضية الى تقديم شكوي إلى المجلس الرياضي الدولي وعلى اثره يتم إيقاف مشاركات المنتخبات الوطنية كما حصل قبل سنوات مضت !!
وللأسف مجالس إدارات الأندية الرياضية تقوم بتسجيل الأعضاء المحسوبين عليها في الجمعية العمومية و شطب من يخالف توجهاتهم ، وبذلك يتم ضمان بقاء أعضاء مجلس الإدارة المستمر في إدارة النادي !!
- إذاً الخلل يبدأ من الأندية الرياضية -
-الحال في الوضع الرياضي الحالي أن الكثيرين منهم يعملون لأهداف شخصية - وجاهة - سيطرة - واستغلال كل ذلك لأهداف انتخابية
الروح الرياضية :
كلمتان فيهما أروع المعاني فحتي ان اختلفنا مع بعضنا البعض فيجب أن نستخدم قاعدة : ( التحلي بالروح الرياضية ) فبها نتجاوز الخلافات ونحطم حاجز العصبية واحترام الخصم ونبتعد عن الكلمات الجارحة ، فمن أخلاقيات الرياضيين التحلي بالروح الرياضية الأخوية.
وللأسف فقدت هذه الكلمات معانيها السامية وتم التطاول والتجاوز والمشاجرات بين اللاعبين في الكثير من الحالات و للأسف وصل التطاول إلى المسؤولين عن الرياضة !! و تكرر هذا المشهد مراراً وتكرارا ، و آخرها قبل فترة قصيرة مضت وفي المنصة الرئيسية ، حيث حدث تطاول وتدافع وتبادل بالضرب بين الإداريين المسئولين عن الرياضة ؟؟؟
ولولا تواجد رجال الأمن لحصل ما لا تحمد عقباه
و كان المتوقع بان تتم محاسبة كل من انتهج هذا التصرف المسئ للقطاع الرياضي ، وبالفعل صدر قرار تأديبي من لجنة الانضباط بالاتحاد لمحاسبة المتسببين بالأحداث المؤسفة ، و لكن … بعد مرور اقل من ٢٤ ساعة ، قامت لجنة الاستئناف في نفس الاتحاد بإلغاء العقوبة !!
وهنا نتساءل لماذا ؟؟
و قد يتكرر هذا الأمر مرة أخرى - فمن أمن العقوبة أساء الأدب -
( الرياضة تجمعنا ولا تفرقنا )
تعلمنا في الزمن الماضي بأن الرياضة هي المنافسة الشريفة وتقبل الهزيمة … وما يحدث الآن من بعض القائمين على الرياضة سيؤدى إلى ضياع أجيال تبحث عن مثل أعلى وقدوة فلا تجد بعد ذلك غير من يهتم بالفوز والمصلحة الشخصية فقط ويمحي الأهداف السامية والأخلاق العالية والتحلي بالروح الرياضية والتي هي الأساس الذي وضعت الرياضة من اجلها
- الحكومة تقوم بإشهار الأندية وبناء المنشآت الرياضية و تقديم الدعم المالي السنوي ، ومع كل ذلك لا تتمكن من التدخل بالشأن الرياضي فما هو الحل إذاً ؟؟؟
الحل من وجهة نظرنا :
-الحكومة تحدد الأولويات والهدف وتمهد الطريق لتحقيق ذلك ، ومن مهامها فرض برنامجها لإصلاح الشأن الرياضي
- تشريع قانون جديد يحدد الأهداف والاولويات في النهاية الحكومة هي الداعم الرئيسي في الاهتمام بالشباب وخاصةً الرياضيين ولذلك دورها أساسي في تطوير هذا القطاع . أي الحكومة تحدد الهدف والمسؤولين الرياضين يعملون جاهدين لتنفيذ ذلك
- من يدير الاتحادات الرياضية يهدف الى تحقيق تلك الأهداف وليس من حقه التفرد في اتخاذ القرارات خارج نطاق الدولة ومن يتعدى حدوده ويقدم شكوى ضد دولته يجب محاسبته حساباً عسيراً
- التعاون مع الاشقاء في الخليج كالسعودية وقطر حيث قفزت مستوياتها الرياضية الى العالمية
- تشكيل لجان من الرياضين المخضرمين لتصحيح الوضع الرياضي والتخطيط الى تحقيق الرؤيا والأهداف
- تخصيص أنشطة محددة لكل نادي وبذلك تقل عدد الأنشطة المتعددة ويكون التركيز والاهتمام أكثر على عدد محدد من الألعاب في كل نادي وبذلك يرتقي مستوى اللاعبين
- الإهتمام الحكومي بالأنشطة الرياضية المدرسية
- الإهتمام الحكومي بالأنشطة الرياضية في مراكز الشباب
- العودة الى النظام السابق ( الكشاف المتجول ) على الملاعب الرياضية في المدارس والمراكز والساحات العامة لاختيار اللاعبين الموهوبين ومن ثم استقطابهم للإنضمام الى الأندية
- فتح اكاديمية حكومية بإشراف اللاعبين القدامى لتأسيس جيل رياضي يتميز بالروح الرياضية والإلتزام بالتدريب بهدف رفع اسم الكويت في المحافل الدولية
- وضع برنامج زمني بالتعاقد مع أكفأ المدربين ، وحتى وإن اضطررنا الى إيقاف المشاركات الدولية لفترة من الزمن ، لحين تأسيس فريق مؤهل فنياً من الشباب
- الدعم المالي السنوي والمكافآت المالية تكون على حسب الإنجازات والبطولات التي يحصدها النادي
ملاحظة :
حتي وإن تم تخصيص الأندية الرياضية فمن يدير تلك المنشآت لا يخرج عن نطاق القانون وليس من حقه التصرف والانفراد بالقرار فهو ينفذ البرنامج الحكومي للارتقاء بالشباب الرياضي
( الشهيد الشيخ فهد الأحمد رحمه الله )
انتهج سياسة الضبط والربط مع ابناءه اللاعبين فكان حريصاً على الاهتمام بإلتزام اللاعبين في المعسكرات والدورات والبطولات القارية والخليجية ، وكان اللاعبين وفق أوقات محددة متواجدين في مقر اقامتهم والالتزام بالحصص التدريبية ، وعدم السهر ، و محاسبة اللاعب والإداري إن أساء التصرف
أخيراً :
الرياضة أخلاق وروح رياضية وتنافس شريف فيجب الابتعاد عن الخصومات والتناحر على المراكز فالهدف هو الارتقاء بالرياضة والشباب والوطن
وَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ
فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(211)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(368)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(187)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(103)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(110)
نصوص مسرحية
(1)
Recent Posts
كولومبيا يفوز على أوزبكستان 3-1
2026-06-18
Archives
Jun 2026
(31)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
More From الكابتن موسى بهبهاني
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10بوادر الانفراجة
2026-05-02

