الرياضة الكويتية تحت الصفر الفساد يقتل الطموح
Written By
محمد مهلهل الياسين
الرياضة في أي بلد مرآة لنهضته وقيمه وعدالته ، لكن في الكويت تحولت الرياضة إلى شاهد حي على الفشل، والواسطة ، والفساد الإداري. لم يعد هناك حديث عن إنجاز أو ميدالية ، بل عن تفرغات رياضية وهمية ، ومجالس إدارات فاسدة، وأندية تحولت إلى مولات وكافيهات ، وهيئة عامة تُنفق مئات الملايين وكأنها تصب في رمال متحركة. النتيجة: رياضة تحت الصفر.
التفرغات الرياضية: رشوة مقنّعة
التفرغات الرياضية التي وُجدت أساسًا لدعم الرياضيين، صارت وسيلة رخيصة لشراء الولاءات السياسية. أسماء بلا صلة بالرياضة تُفرغ من وظائفها، فقط لأنهم أبناء واسطة أو محسوبية. والنتيجة أن الرياضة تم اختطافها من الرياضيين الحقيقيين لصالح المنتفعين والباحثين عن راتب بلا إنتاج.
هيئة بميزانية خيالية بلا أثر
الهيئة العامة للرياضة ميزانيتها بمبالغ طائلة تكفي لبناء منشآت أولمبية حديثة، وتطوير الألعاب الفردية والجماعية، وصناعة أجيال من الأبطال. لكن الواقع أن هذه الأموال تُهدر على سفريات، وبنود غير شفافة، ومشاريع صورية لا تُرى نتائجها. والخلل أكبر من أن يُغطّى بخطابات منمقة أو وعود فضفاضة.
اتحادات ونوادي بلا اختصاص
كيف نثق في اتحادات يقودها أشخاص ليست لهم علاقة بالرياضة إلا من باب الوجاهة الاجتماعية؟ كيف ننتظر إنجازًا من إدارات لا تفهم معنى التدريب ولا شروط الاحتراف، لكنها تعرف كل أساليب “المجاملة” و”التزكية” و”التعيين بالواسطة”؟ هذه الإدارات هي سرطان الرياضة الكويتية، والمجاملات هي دستورها غير المعلن.
الأندية: من ملاعب إلى مقاهي
الأندية الرياضية التي كان يفترض أن تكون مصانع أبطال تحولت إلى مشاريع تجارية. بدل أن تستثمر في منشآت وملاعب وصالات تدريب، استثمرت في مطاعم وكافيهات لتتحول من مؤسسات رياضية إلى مولات ترفيهية. وللأسف، الدولة تغض الطرف، وكأن تحويل الرياضة إلى سوق عقار أمر مقبول!
الحل الجذري: وقف الرياضة وإعادة البناء
لا ترقيع، ولا لجان شكلية، ولا بيانات رسمية ستصلح هذا الخراب. الحل الجذري يبدأ بقرار جريء: إيقاف النشاط الرياضي الكويتي لمدة عامين كاملين، وتشكيل لجنة انتقالية محايدة لإدارة الاتحادات والأندية، والاستعانة بخبراء دوليين محايدين لإعادة بناء المنظومة من الأساس، ووضع لوائح صارمة تمنع الواسطة والمحسوبية وتعيد الرياضة لأصحابها.
الرياضة هوية وطنية وليست غنيمة
الرياضة ليست ترفًا وليست ساحة لتصفية الحسابات السياسية، بل هي هوية وطنية، وواجهة للبلد أمام العالم. ما يجري اليوم إهانة لتاريخ الكويت الرياضي، وتضييع لطاقات الشباب، وإهدار للمال العام. الإصلاح لا يتحقق بالمسكنات، بل بالصدمات. وإذا لم يُتخذ القرار الشجاع اليوم، فسندفع غدًا ثمنًا أكبر من مجرد خسائر رياضية، سندفع ثمن جيل ضائع فاقد للأمل
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(211)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(368)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(187)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(103)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(110)
نصوص مسرحية
(1)
Recent Posts
كولومبيا يفوز على أوزبكستان 3-1
2026-06-18
Archives
Jun 2026
(31)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
More From محمد مهلهل الياسين
لسنا طرفا في الصراع
2026-03-15

