إستئجار إسم والتستر التجاري
Written By
عبدالله القبندي
في فترة من الزمن ، كان هناك أفراد يبيعون صور بطاقاتهم المدنية ليقوم الشاري بالإكتتاب بأسمائهم فيحصد مبالغ ضخمة يردح بها بعد ردح من الزمن،
حتى منعت وزارة التجارة والصناعة الإكتتاب إلا من الدرجة الأولى من صلة القرابة .
هناك من يتسابق على قرعة لمحصار بيع غنم أو بسطة فقع تجريها بلدية الكويت .. ليستقبله وافد عند الباب ويشتري منه البسطة أو المحصار الذي لا يملكه وإنما مكان مخصص لعدد من الأيام ،
و هناك من يجلب العامل المنزلي ليحمل الإقامة مادة 20 ويستخرج له رخصة قيادة وبعدها يشتري العامل المنزلي الباصات الصغيرة التي تسع ثمان ركاب ويؤجر الباص على من يقوم بتوصيل الطلاب وغيرهم.
أشارككم تجربة شخصية حيث تقدمت ذات مرة لمزايدة - شركة حكومية - وعند إنتهاء العقد الذي تخلله إبتزاز من الوافدين العاملين في ذات الجهة الحكومية ، وصلني كتاب بعدم الرغبة في التجديد،
قابلت الطلب بالإحترام لأكتشف بعدها أن أحد الوافدين العاملين تعرف على الوافدين الذين عملوا معي ، ليتم الاتفاق معهم بالشراء لمواد السكراب دون إبرام عقد ، وقد أوضحت لهم عدة مرات بأنه سلوك خاطئ وجسيم ، لكن دون جدوى ، وبقيت علامة إستفهام كبيرة حول العمل .
أقر مجلس الوزراء الموقر قانون التستر التجاري وهو القانون الذي كان في الكرى بالنسبة لي فهو المُنقذ للجميع ، فعندما يعمل وافد في نشاط تجاري تحت اسم مواطن أو شركة محلية ، ويكون هو من يدير النشاط فعلياً والمستفيد الفعلي الذي يحصد الثمار دون تحمل الصعاب !! حيث انه يعمل مستغلاً معارف المواطن وأي تسهيلات تقدم له ، فيحمل الوافد إسم المواطن الذي يكون في الواجهة لأي معضلة بينما يأخذ الوافد صاحب العمل الحقيقي المال ويستلم المواطن مبلغاً زهيداً ،
وعند حدوث أي مشاكل جسيمة فإن الوافد يدير ظهره متحولاً إلى متفرج مُتوار عن الأنظار أو يفر ناجياً بنفسه ويترك المواطن الذي أخفى المستفيد الحقيقي يواجه مصيره ، وهنا يقع الضرر على الإقتصاد الوطني متجسداً بالتهرب الضريبي والمنافسة الغير عادلة .
لذلك ، وجب مكافحة الفعل القمئ بقوانين صارمة لحماية السوق
وسأذكر مثالين
عندما هبت الجائحة covid19
وبعد فترة السماح بالإيجار الشهري ظهرت المطالبات المالية للإيجار والرواتب والخدمات وقائمة تطول يتحملها المواطن الذي ليس هو صاحب النشاط التجاري .. مجرد إسم مُستأجر !
.. فكانت النتيجة للكثير من المنشآت أن فر المستفيد الفعلي المُضمّن للرخصة التجارية وواجه المواطن الذي كُتب إسمه على الرخصة التجارية القانون ، ليتحمل أقساط المركبات والإلتزامات المالية ومن لم يستطع مواجهة أمواج المطالبات توجه لإعلان الإفلاس وخسر سمعته أمام الناس وحُرم من ممارسة أي نشاط تجاري لاحقاً .
مثال آخر : إحدى المراكز التجارية ( سوق مركزي كبير لوافد) يدفع أكثر من 100000 دينار لمواطن سنوياً ، مقابل ترخيص ومساحة أرض حكومية شاسعة بينما يدفع المواطن للحكومة أقل من 30000 دينار ، والنتيجة أن الوافد صاحب السوق المركزي يرفع الأسعار على المتسوقين ليسدد المبلغ ويواجه الرواتب والمصاريف .
قد تكون اكثر المخاطر على المواطن عندما يودع ويسحب صاحب العمل الوافد الأموال في البنوك لتقع جريمة غسيل وكي الأموال حيث يستلم الوافد الأموال بإسم المواطن .
كذلك بإمكان الوافد المتاجرة بالإقامة وجلب العمالة السائبة وتركها في الشارع دون عمل تعيل به أسرها مما يشكل جريمة بحق العمالة .
الفعل الجاري بإستئجار إسم مواطن كويتي له مخاطر جسيمة فبإمكان أي دولة تبث سمومها من خلال مواطنها بمنحه الأموال ليدخل الدولة ويمارس التجارة وشراء الذمم والشواهد كثيرة .
قانون التستر التجاري هو قرار صائب ومُنقذ للأمن والإقتصاد.
خالص الثناء والتقدير للمواطن المُخلص رجل الأعمال وصانع المحتوى فهد جواد الأربش والمواطنة المُخلصة المحامية أريج حمادة لتبنيهم هذا الموضوع ومتابعته حتى تم إقرار القانون .
الله يكثر من أمثالهم فكل مواطن خفير .
المال المُبارك هو الذي يكون بالجهد المُضني ومن خلال مصدر محلي بصورة قانونية وليس بالإلتواء على القانون .
Tags
Categories
صحة
(220)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(425)
المقالات
(379)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(36)
التربية والتعليم العالي
(213)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(249)
الرياضة
(128)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(156)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(1)
صور
(26)
Recent Posts
Archives
Jul 2026
(144)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)

