blog
دولة الباطل ساعة

دولة الباطل ساعة

2023-10-22
0
3
0
avatar

Written By

الكابتن موسى بهبهاني



لماذا يعترينا الخوف كعرب ومسلمين من اسرائيل ؟؟؟
وبالمقابل لماذا الاطفال في الارض المحتلة لا يهابونهم ؟؟

أيعقل اننا لا نعرف حقيقة هذه الدولة الصهيونية المارقة  ؟؟ ولا نعرف نواياها الخبيثة نحونا ؟؟؟

هل نسينا بان هذه الدولة الصهيونية نشأت منذ وعد بلفور المشؤوم سنة 1917 واعلان بريطانيا اقامة دولة يهودية فى فلسطين وتم على اثرها  احتلال دولة فلسطين بالكامل واعطاءها للصهاينة ؟؟
أليس اهداف الصهاينة معلنة  ( أن حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل )

ومن هنا بدء الصراع بين العرب والصهاينة في حرب ضروس في عام 1947 وقام الصهاينة بحملة تطهير عرقي وتهجير كبرى للفلسطينيين اصحاب الارض من قراهم ومدنهم ، وفى عام 1948 تم اعلان قيام دولة الصهاينة

واستمرت الحروب لسنوات بين العرب و الصهاينة وظل العدو يعاني من العزلة التامة من الدول العربية المحيطة بها وقدمت الامة العربية والاسلامية قوافل الشهداء في معارك العزة والكرامة لتحرير أرض فلسطين المغتصبة من الغزاة

-كانت الامة العربية ثابتة على مواقفها الوطنية واعتبار الكيان الصهيوني الغاصب ( عدو ) منذ بداية احتلاله لأرض فلسطين

وللأسف ظلت القوى العظمى  تقدم كل اشكال المساعدات لهذا الكيان الغاصب منذ نشأتها وحتى الآن

( حرب اكتوبر )

بلغت الوحدة العربية والاسلامية ذروتها في حرب 
 السادس من اكتوبر 1973 حيث فتحت الجبهات في سوريا  ومصر  في آن واحد وسطر ابناءنا ملحمة النصر وهزم هذا الكيان السرطاني ، وعندما ساندت الدول الاجنبية الصهاينة بالأسلحة والعتاد والافراد لجأت الدول الخليجية والجزائر وليبيا والعراق إلى استخدام سلاح النفط وتم حظر النفط عن تلك الدول وهذا الاتفاق كان له الأثر البليغ في تغيير مسار العلاقات الدولية

وهنا كان التهديد من القوى العظمى بفرض عقوبات اقتصادية على الدول التي تستخدم سلاح النفط

ولنا ذكرى وعبرة وموقف لا ينسى من الملك الراحل فيصل آل سعود رحمه الله عندما صرّح بأن ( النفط كان في باطن الارض ، فليظل في مكانه ولا تهمنا المقاطعة الاقتصادية عاش أجدادنا على التمر واللبن ، وسنعود لهما )

وعندما هددت الدول الغربية باستخدام القوة للسيطرة على منابع البترول ، قال : "ماذا يخيفنا؟ هل نخشى الموت ؟ وهل هناك موت أفضل وأكرم من أن يموت الإنسان مجاهداً في سبيل الله ؟ أسأل الله سبحانه أن يكتب لي الموت شهيدًا في سبيل الله".


إن وحدة الكلمة والاجتماع والائتلاف بين دولنا هي القوة التي يهابها الاعداء

وللأسف ما زالت الخطابات العنصرية و الطائفية والقبلية متواجدة بين فئة من الناس يبثون الكلمات الجارحة التي تنفر منها القلوب وهنا نقول لهم - كفي- نريد التغيير ونبذ كل السلوك المشين وعلينا ان نبدأ بالتغيير ونبذ العنصرية والطائفية من بيننا ، ولنُحْي اقوى رابطة تجمعنا إلا وهي رابطة الإسلام

 ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)


انما اليوم انقلب الحال الى أسوأ حال ؟؟؟
لماذا لا يهاب الصهاينة من ردة افعالنا ؟؟
أليس التطبيع مع هذا الكيان السرطاني شجعهم على التمادي فى قتل الابرياء ؟؟؟
أليس هذا التطبيع السئ الذكر جعل الدول العربية مكبلي اليدين أمام الجرائم الاسرائيلية ؟؟

بالله عليكم ألم تذرف اعينكم الدموع عندما تشاهدون القتل العلني للمدنيين باطلاق الصواريخ المدمرة التي تهد المباني على ساكينها ؟؟

ألم ترّق قلوبكم من الهجوم البربري بالصواريخ على مستشفي الاهلي المعمداني وقتل كل من فيه من اطباء وممرضين ومرضي واطفال وجرحي وعاملين ؟؟

الا تشعروا بالعار وانتم تشاهدون الحصار الجائر على اهالى غزة ومواجهتهم الموت فى كل لحظة اما بالصواريخ او بالجوع او بالعطش او بالمرض ؟؟؟

قمة السفالة من هؤلاء القوم المسخ عندما قاموا بقطع الكهرباء والماء والطعام والادوية عن اكثر من ٢ مليون مدني محاصر   ؟؟؟

فهولاء الصهاينة كلهم مرتزقة قدموا من كافة دول العالم و قدمت لهم الاموال كي يستوطنوا فى الاراضي المحتلة وهم جبناء يستقون بالقوى العظمي التي تساندهم علناً دون حياء والذين يزوّدونهم  بمختلف انواع الاسلحة والذخيرة ويرسلون حاملات الطائرات ليساندوهم في قتل الابرياء من اطفال ونساء و شيبة

-مذبحة على الهواء مباشرة 
-مذبحة على مرأى ومسمع من العالم
- ابادة لم تعرفها البشرية 
-ابادة تخالف كل المواثيق والقوانين الدولية والشرعية والانسانية بكل ما تعني الكلمة من معنى
-الشعب يأن ويستغيث و العالم لا يحرك ساكناً بل يتفرج على برك الدماء واشلاء الاطفال والابرياء

 -لا طعام ولا ماء ولا كهرباء ولا وقود ولا ادوية هل نحن نعيش في زمن الجاهلية ؟؟؟

-هل نشاهد ونري تلك المذبحة والموت المحتم للمدنيين و فقط نشجب ونستنكر ؟؟؟
-أين الموقف العربي الموحد ؟؟
-أين الموقف الاسلامي الموحد ؟؟

هؤلاء الصهاينة جبناء وكيان ضعيف لا يقوى على الصمود ولا الدفاع عن نفسه وجهاً لوجه ؟؟ 


( مشاعرنا مختلطة بين الفخر و العزاء )

والله نشعر بالفخر عندما نشاهد الاطفال الصغار فى فلسطين المحتلة يواجهون الجنود المدججون بالسلاح والدبابات دون خوف ولا رهبة فهؤلاء الابطال غرست فيهم الشجاعة وعدم الخوف من الغزاة المعتدين على اراضيهم ، وذلك يؤكد باننا لو كانت لدينا فعلا الإرادة القوية في إزالة هذا الكيان السرطاني عن الوجود فسنتمكن من ذلك

أما العزاء فيما قدمه هؤلاء الشهداء كرامة للامة ،ونسأل الله ان يتغمدهم بواسع رحمته ، فهم شهداء الامة العربية والاسلامية بكل فخر .

( تصحيح المسار )

نحن بحاجة ماسة الآن الى تجاوز  الخلافات وتصحيح اتجاه البوصلة ، فالعدو صهيوني نتن ،يجب علينا ان نتخذ موقفاً حازماً ضد هذا الكيان لتعود الهيبة ويعود الفزع الى قلوب الصهاينة ، فانهيار الطغاة حتمي ان إتحدت دولنا العربية والإسلامية في مواقفها

كما قال أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام 
( دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة  )


- تخاذل الامة العربية والتطبيع  الذي تم ولا يزال مستمراً جعل هؤلاء الصهاينة يبالغون ويتمادون في مظالمهم وطغيانهم وفي قتل وحصار اخواننا الفلسطينيين
وللأسف نشاهد أن منظمات حقوق الانسان
والمحاكم الدولية مسطرتها مزاجية ومزدوجة المعايير ، فهي تتجاهل الحق العربي وفي نفس الوقت تتجه بوصلتها إلى جهة الباطل الصهيوني الظالم 

-ولذلك يجب ان تتخذ الدول العربية والاسلامية مواقف حازمة ضد هؤلاء الطغاة ، منها : 
الموقف الاول الغاء التطبيع
والثاني العودة الى المربع الاول وهو مقاطعة تامة للكيان الصهيوني والغاء كافة التعاملات الاقتصادية معها لتوجعها ولتظل منبوذة ومحاصرة من الدول العربية
الثالث توحيد المواقف ضد كل من يساند الطغاة
وتحذيرهم من قيامنا بالتوقف عن التعامل معهم اقتصادياً والذي قد يصل إلى حد استخدام سلاح النفط كما حدث في السابق

الرابع احياء التربية الوطنية للأجيال ،والعودة الى تعاليم الدين الحنيف

والعمل على وقف اطلاق النار الفوري بكل حزم وقوة
وفتح المعابر لإدخال المساعدات الانسانية دون شروط مسبقة

وللأسف الصهاينة ولأول مرة أصبحوا تحت غطاء عربي يدافع عنهم ويحميهم بعد هذا الاعتداء السافر وعدم قدرة الدول على وقف إطلاق النار ولا حماية المدنيين ولا ايصال المساعدات الإنسانية إليهم ، لقد تمادت دولة صهيون في قصفها وتدميرها وقتلها المدنيين

وهنا نتساءل : 
ما الفائدة من  الانضمام الى المجتمع الدولي
وما الفائدة من  الانضمام الى هيئة الامم المتحدة ان لم يكن لهم موقف عادل غير منحاز اتجاه ما يحدث من مجازر في فلسطين

ولكن كل ذلك يحدث بسبب تخاذلنا واستسلامنا التام لهذه القوى الاستعمارية الجديدة

في احد اللقاءات سأل صحافي الرئيس الامريكي : هل أخذت موافقة الدول العربية عندما أرسلت حاملات الطائرات إلى قرب حدودهم ؟؟؟
فإجاب بكل صلافة هذا ليس من شأنهم فنحن نفعل ما نريد !!!

ألا يعتبر ذلك إهانة ؟؟؟
ألا يستدعي ذلك وقفة وتغيير للنهج ؟؟

موقف الكويت على مر التاريخ في نصرة الحق العربي واضح وجلي وخاصةً في الأحداث التي تجري في فلسطين والذي يعتبر من أقوى المواقف المتفردة والمتميزة بين دول العالم ، وهنا نستذكر الكلمة الخالدة للأمير الراحل صباح الأحمد رحمه الله ( لقد بلغت من العمر عتياً و لا أريد ان أقابل ربي وأنا مصافح للصهاينة )

الواجب علينا كمسلمين نبذ الطائفية والتوحد تحت كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله فالإسلام يجمعنا ولا يفرقنا كما يحاول الصهاينة تفتيت وزرع الفتنة الطائفية بين جموع المسلمين


شهداؤنا الى الجنة وموتاهم الى جهنم وبئس المصير

ألا انما القرآن بالقدس قد وصًى
وفي سورة الاسراء قد أنزل النصا
هو القبلة الاولى وبالفضل قد خُصا
ارى الغاصب الجبار بالذل قد غصّا
غداة رجال الله ذادوا عن الأقصى

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين

Tags

    Related Articles