blog
حان وقت الحساب

حان وقت الحساب

2024-06-30
0
3
0
avatar

Written By

الكابتن موسى بهبهاني



تداولت الاخبار بأن مجلس الوزراء اصدر قراراً بسحب بعض الحيازات الزراعية بسبب استخدامها في تخزين وتصنيع المواد المخدرة

وتم تكليف وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة  كونه المشرف على أعمال الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لسحب تلك الحيازات الزراعية من أصحابها بعد أن ثبت استخدامها في أنشطة وأغراض مخالفة للقانون واللوائح والضوابط التي تم على أساسها منحها لهم .

هذا القرار الصائب والسريع خطوة مستحقة في طريق الإصلاح وتطبيق القانون والمطلوب أن يشمل كل الحيازات ويتم سحب الحيازات من كل من خالف شروط التخصيص .
—الكويت رائدة في اتخاذ القرارات الهامة للنهوض بالدولة على مختلف الأصعدة ومنها القرار الحازم بتأمين الأمن الغذائي خاصة ونحن مقبلون على عالم غريب انتشرت فيه الخلافات المتعددة بين الدول ، ناهيك عن  الصراعات الدولية والتي قد تكون تبعاتها فائقة الخطورة على كافة الدول ، والتي حتما سنتأثر بها ، ولذلك عندما قامت الحكومة بتخصيص هذه الحيازات بغرض تأمين الأمن الغذائي في البلاد كان قراراً صائباً

عندما تم تخصيص الاراضي الحكومية والحيازات المتعددة من المزارع والجواخير والحظائر بأسعار رمزية ، وتوفيرالعلف المدعوم للمربين بهدف استغلالها في تربية الماشية و الحفاظ على ديمومة الثروة الحيوانية من ابل وغنم ودواجن وطيور
فالمطلوب من مستغلي هذه الحيازات توفير المنتجات الغذائية والتي تنتجها هذه الأنعام والطيور  بأسعار منخفضة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه السلع الضرورية لحياة الانسان

ولكن … وللأسف تحولت هذه الحيازات الى استراحات وشاليهات ومخازن وورش عمل ومساكن للعمالة السائبة والمخالفة للقوانين ومكاتب تابعة لبعض الشركات

نجد أن أغلب مستغلي هذه الحيازات قد حولوها إلى استراحات وشاليهات بل أصبحت سوقاً رائجة للتأجير من خلال الإعلانات المنتشرة بوسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات المنتشرة في تلك المناطق ، وكل ذلك يحدث تحت نظر الجميع
وبذلك حادت هذه الحيازات عن هدفها الذي وزعت من أجله تحت سمع وبصر القانون !!

تصريح غريب :
صرح أحد الاعلامين بانه قد تلقي مبالغ مالية نتيجة قيامه بمدح بعض القرارات الحكومية وذلك بكتابة بعض التغريدات !!!
وهناك منهم من حاز على حيازات حكومية !!!

فإن صح هذا الخبر فيجب مراجعة كل من حاز على منحة مالية او عينية دون وجه حق ،
فالحيازات تخصص لهدف تأمين الامن الغذائي وفق شروط

لذلك يجب ان يتم حصر الحيازات الغير منتجة تمهيداً لسحبها من المنتفعين بها لسوء استقلالها

الأمر يحتاج إلى قرارات حازمة للسيطرة على هذا القطاع الهام مثل :

١/ محاسبة كل مسؤول تساهل وخالف القانون بمنح الحيازات دون وجه حق

٢/ فرق التفتيش تقوم على مدار السنة بجولات مفاجئة للتأكد من قيام أصحاب الحيازات بالعمل الذي تم منح الحيازة لمستغلها وان كانت هناك أية مخالفة فتطبق على صاحب الحيازة غرامات مالية كبيرة لفترة لا تتعدي شهراً ، وان لم يصحح المسار ،  يتم سحب الحيازة منه فوراً

٣/ عدم السماح لمستغل الحيازة من بيعها إلى الآخرين ، بل يتم إعادتها إلى الهيئة الحكومية او يتم بيعها إلى من له الأولوية في الحصول على الحيازة حسب دوره في الطلب

٤-لماذا لايتم إنشاء هيئة مستقلة للأراضي الصناعية والزراعية والحيوانية تضم مجموعة من المتخصصين يكون من مهامهم تخصيص تلك الحيازات وفق اشتراطات مغلظة وبفترة زمنية سريعة
ومن أولوياتها فتح عدة أنشطة والعمل على زيادة مشاريعها وتكون المنافسة محمودة فيما بينهم لما يعود بالفائدة على المستهلكين

٥/  يكون الدور الرقابي من اختصاص الهيئات الرسمية ، الزراعة والصناعة والثورة السمكية على تلك الحيازات ان استخدمت بنشاط آخر

( إدارة البلدية تقوم بالدور الرقابي ، والصناعة تتابع الإنتاجية ، وكذلك الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية يتابعان الإنتاج ، والإطفاء تتابع وجود وسائل السلامة ونظام مكافحة الحريق )

٦/ تخصيص مواقع أخري لإقامة استراحات برية كما هو معمول به في دول الجوار ، وتؤول إسنادها إلى القطاع الخاص وفق الضوابط والاشتراطات لإقامتها بتعرفة مشجعة ومحددة ليتمكن من يرغب بإستئجار المواقع البرية بأسعار معقولة

ختاماً :

المناطق التي تستغل لزراعة وإنتاج هذه المنتجات الزراعية والسمكية وتربية الدواجن والمواشي والأبقار وتربية الخيول والإبل والمناحل لتربية النحل وإنتاج العسل ، هي قسائم تنظيمية تمت الموافقة عليها من الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المنتجات لتحقيق الأمن الغذائي في البلاد  .

-المطلوب من هذه الهيئات الحكومية أن تكون حازمة في تطبيق القوانين بمسطرة واحدة دون محاباة التي ترتبط بهذه الأمور ، ووقف كل هذه التجاوزات التي ذكرناها آنفاً و تصحيح المسار وإعادة التنظيم بالشكل الذي يحقق الغرض الذي من أجله منحت هذه القسائم ووزعت من أجله ، كذلك وقف التصدير الخارجي للمواشي والطيور حتي يتم الوصول إلى انتاج كميات وفيرة منها تزيد عن حاجة المواطنين والمقيمين على أرض الكويت ومن ثم السماح بإعادة تصدير الفائض منها


- لقد حان وقت الحساب دون تهاون ولا تمايز فالوطن ينتظر منا التكاتف جميعاً من اجل رقي وازدهار بلدنا الحبيبة الكويت


اللهم إحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين

Tags

    Related Articles