(( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ))
Written By
الكابتن موسى بهبهاني
المجلس التشريعي من مهامه الرئيسية حق الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية ومسائلتها - وكذلك عدم التمييز بإصدار القوانين فجميع المواطنين لهم حقوق متساوية بالإضافة الي صياغة القوانين للمشاريع الجديدة ومناقشتها مع الحكومة ممثلة برئيس الوزراء والوزراء ، ومن ثُمَ إقرارها ، ومن المعلوم أن فترة العضوية للنائب محددة بفترة ٤ سنوات
فإذاً المسئولية كبيرة والمحاسبة مطلوبة والتحديات جمة في ظل هذه المرحلة البالغة الجدية ، والهدف من كل ذلك هو إقرار حقوق ومصالح المواطنيين ، ومكافحة الفساد ودفع عجلة التقدم والتنمية الي الامام ، والعمل على دعم نهضة الوطن في ظل هذه التحديات الكبيرة التي تحيط بمنطقتنا
ولأهمية دور المجلس في مراقبة ومحاسبة المؤسسات الحكومية بغية وقف النزف والهدر الذي يحدث في بعض المؤسسات الحكومية - فالأحوط ان تتم هذه المراقبة والمحاسبة في محيط بيت الامة حتى تكون هذه العملية في نطاق الشفافية والوضوح والذّين يجب أن لا تشوبهما أية شائبة من تحيز او تستر لصالح جهة على جهة أخرى ، بمعنى ان لا تتدخل في عملية المحاسبة مصالح طائفية او قبلية او أسرية ، خاصة في ظل هذه الازمة الاقتصادية العالمية التي تعصف بدول العالم والتي القت بظلالها على الاقتصاد الكويتي
ونظرا لوجود نفقات غير مبررة في بيت الامة - فالمطلوب سن قوانين لتقليل الانفاق داخل جسم المجلس التشريعي وذلك باتخاذ قرار جرئ يقضي بما يلي :
١ - إلغاء الراتب الاستثنائي .
٢- إلغاء الميزة الإختيارية المتمثلة في منح السيارات والسائقين ودفع مستحقات الهاتف النقال للأعضاء ( فجميع أعضاء مجلس الامة لديهم سيارات وتلفونات وبإشتراكات خاصة بهم ) .
٣- وقف صرف تذاكر السفر على درجة رجال الاعمال - وصرف تذاكر السفر بالدرجة السياحية بدلا عنها للزيارات والمهمات الرسمية ( من يرغب بالسفر بدرجة رجال الاعمال فليدفع الفرق من ماله الخاص ) .
٤- تقليص عدد السكرتارية لكل نائب ، وتحديده بعدد ٣ افراد كحد أقصى لكل نائب .
٥- إلغاء قناة ( المجلس ) باعتباره هدرا للاموال العامة
٦- إلغاء ذلك القانون المعيب والخاص والذي يخدم فئة محددة ولا يشمل الجميع ، وهو إعادة تعيين أساتذة هيئة التدريس في الجامعات الحكومية والتعليم التطبيقي ومعهد الابحاث والأطباء في وزارة الصحة - بعد إنتخابه عضوا في مجلس الامة - والذي يعتبر إستثناءاً من أحكام مرسوم الخدمة المدنية ونظامها العام ، فقرار الترشح لعضوية مجلس الامة قرارٌ شخصيٌ يتخذه الفرد بمحض إرادته ويفترض فيه أن العضو يعي تبعات هذا القرار ، والتي من أهم بنودها هو عدم رجوعه الى الوظيفة التي كان يشغلها قبل ترشحه وانتخابه لعضوية مجلس الامة ، فالقول بأن المؤسسة الأكاديمية او الطبية في حاجة لخبراته مردود عليه بإمكانية عمله في القطاع الخاص سواءً كان استاذاً أكاديميًا أو طبيبا ، ولا مجال لتبرير تلك الحجة التي يطرحها بعض النواب لإستثناء هذه الفئات عن باقي الموظفين في مؤسسات الدولة ، بل بالعكس فإنه بعمله البرلماني يبتعد عن جو الوظيفة ودقائقها الفنية مما يفقده الخبرة ، ناهيك عن بعض الممارسات الهمجية وإنحدار لغة التخاطب والحوار والتشهير والإساءة إلى كرامة الآخرين بألفاظ مقيتة والتي يقوم بها بعض الأعضاء المنتخبين الاكاديميين والتي تؤدي الى فقدان الثقة بهم وعدم ائتمانهم على مستقبل أبناءنا الطلبة في حال رجوعهم لوظائفهم السابقة
فمحاسبة النفس قبل محاسبة الآخرين هي الخطوة الأولى على طريق النجاح
اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(221)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(435)
المقالات
(383)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(37)
التربية والتعليم العالي
(216)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(252)
الرياضة
(132)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(176)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(14)
صور
(34)
Recent Posts
جريدة السياسة 17 ديسمبر 1997 المعهد المسرحي
2026-08-13
Archives
Aug 2026
(52)
Jul 2026
(170)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
More From الكابتن موسى بهبهاني
إنا نقّص عليك أحسن القصص
2026-08-09ملحمة الخلود
2026-08-02ماحكم الاستعجال ؟؟
2026-07-26

