blog
لا للتهاون نعم للاخلاص

لا للتهاون نعم للاخلاص

2022-08-14
0
3
0
avatar

Written By

الكابتن موسى بهبهاني




المدح والثناء من الأمور التي تُسَر بها النفوس و تحفزها على زيادة العطاء والمحافظة عليها فيحتاجه الأب في بيته، والمربي مع طلابه، والرئيس مع مرؤوسيه، فيُثني على من يستحق الثناء، ويُشيد بعمله تحفيزاً له على زيادة العطاء والاستمرار فيه، وحثًّا لغيره لينافسه في البذل وحسن العمل مع مراعاة ان يكون المدح مبني على أساس الصدق ، وان لا يكون  وسيلة للحصول على مصالح وغايات  فالمدح هو للفعل ولقيمة العمل التي يقوم بها الفرد لا للشخص نفسه .

وبالتأكيد هناك فئة تدعي الإصلاح ومحاربة الفساد الا انهم لا تهمهم مصلحة الوطن وانما تهمهم مصالحهم الشخصية فقط .

و بتكليف سمو  الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح برئاسة الوزراء في هذه المرحلة الهامة والمليئة بالتحديات في تاريخ الكويت، فإن هذا يعكس ثقة القيادة بقدراته على تجاوز التحديات والعقبات في المرحلة الراهنة ، ليرتقب الشعب ما سيتم من إصلاحات واسعة لترجع الكويت درة الخليج .

-بعد ان تم تعين الرئيس وما ان استلم مهام عمله أخذت  الهتافات ترتفع بالمدح والاوصاف الحسنة من قبل اشخاص يمدحون ويطبلون  ،،،ولكن بمجرد ان يعارض الرئيس آراءهم ويحول بينهم وبين مصالحهم واهدافهم التي لطالما خططوا لها وحلموا بها فسرعان ما ستتغير المواقف وتسقط الأقنعة !!! وستتغير اراءهم ومدحهم للرئيس ليصبح هذا الرئيس الممدوح غير إصلاحي ؟؟
لا  بل سيطالبون برحيله ويحاولون بشتى الطرق إزاحته عن مكانه ويطالبون بتغييره فورا  مدعين بأنه ليس على قدر المسؤولية !!

والتجارب السابقة خير برهان على ما نقول :

كانت هناك تجارب سياسية سابقة مع  ثلاثة رؤساء سابقين تمت الإشادة بهم على انهم اصلاحيون وانهم رجال  المرحلة القادمة ،،، ولكن بعد رفض تنفيذ مطالبهم الخاصة وعدم تحقيق رغباتهم اصبحوا بين ليلة وضحاها ضدهم واصفين أياهم بعدم الكفاءة  لإدارة البلد

ولذلك ننصح الرئيس الحالي بالانتباه والحذر من هؤلاء المتلونين من ذوي المصالح الخاصة ، و ان يأخذ بعين الاعتبار التجارب السابقة واخذ الحيطة من هذا المديح  المزيف

( إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًا )

فكل من أؤتمن على العمل عليه القيام به وأدائه بأمانة وصدق بطريقة موفورة لا منقوصة ولا مبخوسة

-العهد الجديد عهد المحاسبة و التغيير ، عهد تكليف من يستحق للقيام بالانجاز والإصلاحات الواسعة في فترة زمنية قصيرة تبدء بتشخيص أوجه الفساد في المؤسسات الحكومية، ومن ثم القيام بالإصلاحات الواسعة لتلافي الأخطاء السابقة .

-من وجهة نظرنا أن الخلل ليس من رأس الهرم فقط ، اي من فرد واحد ، انما الخلل من فريق متكامل من العاملين من مستشارين ومدراء و مراقبين ورؤساء اقسام ، بعد أن اصبحوا على دراية وحنكة بإدارة الهيئات او الوزارات التي يديرونها ويعبثون بها من اجل مصالحهم الشخصية ، ولذلك استشري الفساد ، فهنا يجب استئصال هؤلاء الفاسدين ، فمن المستحيل أن يتمكن فرد واحد من القيام بكل هذا الفساد ، ونضرب مثال على ذلك ، فريق كرة القدم فمن المستحيل ان يتمكن لاعب واحد فقط من تحقيق الفوز .

 و لذلك المطلوب أن  يكون التغيير جذرياً وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب بنظام وترتيب جديد و مدروس ، فيمنح  هذا النظام الجديد للوزير او المدير العام  صلاحيات استثنائية واسعة مع المراقبة المستمرة الآنية واللاحقة من قبل الهيئات الرقابية ومحاسبة كل من يقصر بواجباته الوظيفية فوراً .
وبذلك نتمكن من اعادة هيكلة اجهزة الرقابة ومكافحة الفساد و اعادة  هيكلة الادارات العامة ووزارات الدولة.

فالجهاز الرقابي يقوم على مبدأ  فرض الحزم وممارسة مبادئ العدالة  لكل مسؤول  او موظف ، ليصبح الموظف هو الحريص على كرامة المهنة والحفاظ على المسؤولية  التي سُلِمت إليه

الآن هي فرصة لفتح جميع الملفات التي تشوبها الشبهات وتشكيل لجان تحقيق تضم مجموعة من الأكفاء للمتابعة والكشف عن المتلاعبين

وهناك أوجه واضحة للفساد يراها الجميع مثل:

١/ الشوارع التالفة والغير مطابقة للمواصفات الدولية ، بالتأكيد هناك مقصرين اجازوا تلك الاعمال و وافقوا على استلام المشروع .

٢/ المباني التي لا تلتزم بالاشتراطات المطلوبة مثل عدم تخصيص مواقف للسيارات  ، والبنايات التي تشوه المنظر العام كتواجد برج يتكون من ٨٠ دوراً وبجانبه بناية تتكون من ٧ ادوار ؟؟ 

٣/ سوء تنفيذ المشاريع الحكومية الجديدة المليئة بالأخطاء الهندسية

  ٤/ التجاوزات  فى السكن الخاص منزل يتكون من  ٥ ادوار بجانب منازل ٣ أدوار ؟؟ 

٥/ المتلاعبين برفع الاسعار و محتكرين المواد الغذائية والدوائية والانشائية، فالامر ان ترك دون تحديد حدود لأسعار البضائع سوف يكون مجالاً خصباً للتحكم بالاسعار كيفما أرادوا .

٦/ سلطة إتخاذ قرار الوقف عن العمل وبصرف نصف الراتب لمن يحال الي التحقيق الداخلي ، بحيث تكون سلطة الوقف عن العمل لمصلحة التحقيق بقرار يتخذ من الوزير بالنسبة لشاغلي مجموعتي الوظائف القيادية والعامة ،و لجان التحقيق الداخلية التي تطال موظفين للتحقيق تستغرق مدداً مفتوحة قد تصل الى اكثر من سنة !!! وهنا يكون الامر مريباً ،  فكيف لتحقيق داخلي ان يأخذ كل ذلك الوقت ،أليس التحقيق الداخلي محدد بفترة وجيزة ؟؟
وان ثبتت الإدانة يعاقب المسؤول ويحال للقضاء ،ويعزل من الوظيفة ،فالمماطلة المزاجية فى استخدام هذا الحق هو فساد ايضاً
القاعدة العامة تقول أن أية وزارة او مؤسسة فيها خلل فإن هذا  يعني وجود فساد فيها ، وهذا مؤشر يدل على فشل كل من يدير هذه المواقع في هذه الوزارة أو المؤسسة و يجب محاسبته

ادخلوا الفرحة في قلوب الشعب ليبارك لكم اعمالكم وليسعد بالإنجازات ،ونستبشر خيراً بأن القادم أفضل وأجمل فالمراكز لا تدوم لأحد انما العمل الجاد هو النهج المطلوب

إنَّ المناصبَ لا تدومُ لواحدِ ... إن كنت تجهلُ ذا فأين الأولُ

فاغرس من الفعل الجميل فضائلا ... فإذا عزلتَ فإنها لا تُعزلُ

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين .

Tags

    Related Articles