سيادة القانون عدالة
Written By
الكابتن موسى بهبهاني
سيادة القانون نهج مستديم لتنظيم واستقرار المجتمع ولتفادي الظلم والتهميش والتمييز بين الأفراد ، فالكل سواسية امام القانون ولا يتميز أحد عن الآخر باللون أو العرق أو المذهب أو الجنس ، وهي سنة حسنة
وفي ظل جائحة ( كورونا ) تم تكليف وزير الصحة بإدارة هذه الأزمة الصحية الطارئة وأتخذت السلطة الصحية عدة قرارات متتالية وحازمة في سبيل محاولة تقليص عدد الإصابات والحد من إنتشار الوباء بين أفراد المجتمع ، وبعد ذلك تم تقييد حرية الأفراد والدفع بهم إلى التطعيم بشكل إجباري وبصورة غير مباشرة وذلك بإتخاذ قرارات عدة لغير المطعمين منها ( عدم السماح بدخول الأندية الرياضية ودور السينما والمجمعات الكبيرة وصالونات العناية الصحية والحلاقة ، كذلك عدم السماح لأولياء أمور الطلبة بالدخول إلى المدارس وإجبار الطلبة على التطعيم أو عمل مسحة إسبوعية ليكون شرطا لدخول المدرسة ) - وإجبار الطاقم التعليمي بالتطعيم أيضا أسوةً بالطلاب ليسمح لهم بدخول الى المدارس لمزاولة أعمالهم ، وتوجّت وزارة الصحة أخيراً هذه القرارات بقرارات جديدة تفرض على من يرغب بالسفر إلى خارج البلاد بالإلتزام بعدة شروط منها
- تلقي جرعتي اللقاح
- أخذ مسحة pcr قبل ٤٨ ساعة من السفر
- أخذ مسحة أخرى عند العودة - فأن كانت المسحة سلبية فلا تفرض عليه أية قيود - وإن كانت إيجابية فإنه يحجر في منزله الخاص لمدة ١٠ أيام )
فيجب الإلتزام بهذه الشروط لكونها قانونا شاملا يطبق على الجميع وبمسطرة واحدة
ولكن للأسف إتخذت السلطة الصحية قراراً غريباً واستثنائياً بالحجر المؤسسي (٧ ايام ) لكل من يسافر إلى إحدى الدولة المجاورة وتتبعها ( ٧ أيام أخري بالمنزل ) ؟؟
هذا القرار الغريب والاستثنائي أثار ردود أفعال قوية في أوساط المجتمع الكويتي وتساؤلات عن الهدف من إقرار هذا القرار وعن أسبابه إن كانت صحية أو إقتصادية أو سياسية أو مزاجية أو دينية ؟؟؟
لهذا فالدعوة موجهة لوزير الصحة للخروج من برجه العاجي الذي عزل نفسه فيه ، وعقد مؤتمر صحفي مباشر ومفتوح للنقاش لمعرفة وشرح سبب هذا القرار المسخ والمخالف للقانون ؟؟
وإن مما يدعو للسخرية أنه قبل أيام قليلة شاركت الكويت بوفد رفيع المستوى في مؤتمر دولي عقد في تلك الدولة وبحضور عدد كبير من دول العالم
ولم تكن أي قيود او تعليمات معلنة من وزارة الصحة، ولم يطبق على الوفد المشارك الحجر الصحي المؤسسي او المنزلي ودخلوا الى البلاد بدون أية إجراءات صحية
في حين أن السلطة الصحية سمحت للعمالة الهامشية من الدول الأخرى بالدخول الى البلاد والانتقال الى سكنهم الخاص ويعيشون في سكن مشترك يتواجد فيه أكثر من شخص في غرفة واحدة في بنايات قديمة وغير صحية ؟؟
في حين لا يسمح للمواطنين الذين تلقوا التطعيم الصحي والعائدين من تلك الدولة بالانتقال إلى سكنهم الخاص - سواءً إن كان هذا السكن منزلا او شقة - ويتم الزامهم بالحجر المؤسسي ؟؟
فهل هي عملية تنفيع ليستفيد منها أصحاب وملاك الفنادق ؟؟
( فمن وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومن من أساء به الظن )
ففرض قرارات جائرة غير مدروسة أمر مرفوض والمطلوب عدم استغلال السلطة بإتخاذ قرارات باطلة تخالف القانون ولم يحدث ان طُبِقت في أية دولة من دول العالم
والغريب في الأمر أن أعضاء مجلس الامة والذين يمثلون الجانب التشريعي في البلاد ويضعون القوانين ويشرعونها لم يحركوا ساكنا ، وهم يرون قيام السلطة الصحية في البلاد بإتخاذ قرارات تخالف مواد الدستور وأولها عدم التفرقة بين المواطنين وأن المواطنين سواية امام القانون في حين ان هذا القرار الذي اتخذته السلطة الصحية لم يراع هذا الجانب من الدستور - في الحقيقة كان موقف أكثرية أعضاء المجلس موقفا مخزيا لا يمثل وعودهم الانتخابية والتي عاهدوا عليها انفسهم بالدفاع عن حقوق ناخبيهم والتي كانوا يتغنون بها وبأنهم أعضاء يمثلون الامة ويدافعون عن حقوقهم - في حين انها شعارات خاوية لا معنى لها يتغنون بها للوصول الى كرسي مجلس الامة ولقلقة لسان لاغير
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(212)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(369)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(189)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(103)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(114)
نصوص مسرحية
(1)
Recent Posts
Archives
Jun 2026
(39)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
More From الكابتن موسى بهبهاني
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10بوادر الانفراجة
2026-05-02

