blog
ثلاثون يوما في أمريكا

ثلاثون يوما في أمريكا

2022-01-01
0
2
0
avatar

Written By

فاطمة المطوري

اليوم الرابع عشر 

اقترب خروجنا من دنفر وعودتنا للوطن، أخبرنا علي أنه سيأخذنا لمطعم لذيذ نظيف، وصلنا لمطعم ( داريا) ، استقبلنا صاحب المطعم رجل إيراني مسن ، يساعده ابنه الشاب ، أخبرنا علي ان الرجل يسكن أعلى المطعم ويديره مع زوجته وابنه الذي كبر خلال سنوات دراستهم أمامهم، ، المطعم بسيط ونظيف ، تتوزع على جدرانه الآيات القرآنية الكريمة واللوحات التراثية ، رحب بنا الرجل بلغة انجليزية سليمة، وتوجه لعلي بالسؤال عنه وعن احواله، استأنسنا بوجوده الطيب ، فأخبرنا على أنه يتردد مع أصحابه كثيرا لهذا المطعم ، وفي إحدى المرات دخل شباب و طلبوا من صاحب المطعم ان يسمح لهم بشرب المسكرات في مطعمه فاجابهم بصرامه، إن المسكرات ممنوعه في مطعمه اما ان يأكلوا عنده او يشربوا في الخارج، تأثرنا لموقف الرجل، يقول علي فكرت كيف انه ضحى بزبائن في سبيل مبادئه، لم يهمه المال، همست ولهذا مكانه يريح النفس، هتف علي (لا يطوفكم الدوغ عنده)، والدوغ هو اللبن الحامض، ابتسم الرجل وقال إن اللبن عنده مميز حتى أنه يتحدى ان لا يعجبنا، و وصل الدوغ، يا ويلييي، ألذ شراب لبن شربته، وجاء بعده الطعام، الكباب اللذيذ، وقطع اللحم الذائبة، ومرق السبزي او الخضار الذي لا يجيده الا القلة القليله، بدأ الرجل حريصا على خدمتنا بتفان وأمانه.
تستطيع من مكانك مهما كان بسيطا ان توجه رسالة لمن حولك وتترك أثرا في قلوب المحيطين، تستطيع بتمسكك بمبادئك وقيمك ان تنبه الشباب كم ان المبادئ ثمينه أغلى من أموال الدنيا، وأن الرزق بيد الله يرزقه من يتق الله، شكرا لصاحب مطعم داريا  ، هذا الكهل البسيط الذي قدم لشبابنا درسا عمليا في الثبات وهم المغتربين عن وطنهم، والحمدلله دائما وابدا، استودعكم رب العباد،. دعواتكم غدا نتوجه لنيويورك.

Tags

    Related Articles