blog
ثلاثون يوما في أمريكا

ثلاثون يوما في أمريكا

2021-12-12
0
9
0
avatar

Written By

فاطمة المطوري

اليوم السابع

(التغيير سنة الحياة)                                        

 

كثيرا ما سمعنا هذه الجملة بل احيانا نحن نرددها لكن هل فعلا آمنا بهذه الحقيقه الكونية ؟ 
هل تقبلنا حقيقة ان دوام الحال من المحال؟ 
لا انكر أنني شخصيا اتمنى احيانا ان يبقى الحال كما هو، ذات أحبتي حولي،ذات منزلي الآمن الصغير،. ذات الأصدقاء بذات الابتسامات، وإنني اتضايق من التغيير، اخافه، بل أنني اهرب منه، لكنه يدركني في كل مرة، فكم من حبيب غادر، وكم من صغير كبر، وكم من صديق غادر، وكم سطر في حياتنا تغير وتبدل، عندها اطمئن قلبي واهون عليه واقول سنة الحياة التغيير ، اليوم في دنفر رأيت هذه السنة الكونية كدرس قدمته لي الطبيعه التي تحركها القدرة الالهيه، نمت على جو هادئ، فتحت عيني على ثلج  يتساقط ليلتحف الوجود بذاك البساط الابيض البارد تحت سماء ملبدة بالغيوم ، ولم ينته اليوم الا والشمس أشرقت لتبث اشعتها ليذوب الثلج وتعود الشوارع والمنزل كما كانت، كنت أقف في الشرفه انظر لهذا التبدل الكوني الإعجازي، واردد سبحان مقلب القلوب والأجواء، سبحان من أمره بين الكاف والنون، يا الله، ما أعظم قدرتك، وما أعظم جهلنا حين نظن اننا أقوياء اذكياء وما نحن الا خرزة ضئيلة في سبحة هذا الكون الرهيب، كنت حريصه ان اخرج بهذا الجو، أردت أن استشعر هذا الجو الذي طالما لمحت صوره بالكتب، إن ألمس الثلج القطني باصابعي، إن اعرف ماهية فصل الشتاء الحقيقي ، ولم املك في نهاية يومي الا تعظيم هذا الخالق المبدع، سبحانك يا الله، والحمدلله ان كتبت لي هذا الاقتراب من معجزة كونية، لعل البعض اعتاد بل تملل منها، لكن لو تأملناها قليلا  لعرفنا معنى (يغير الله من حال إلى حال)، عندها لن نيأس من رحمة الله، وسنتين ان كل ما نمر به من ضيق وكمد، ستشرق عليه حتما شمس الرحمة، فيذوب الألم ويحل محله الأمل، شكرا دنفر ،فشتاؤك قدم لي درسا عمليا ان التغيير سنة الحياة  و ان كل ما يحب أن ألهج به في دعائي ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك واجعل عاقبة كل اموري إلى خير برحمتك يا أرحم الراحمين)

Tags

    Related Articles