ثلاثون يوما في أمريكا
Written By
فاطمة المطوري
اليوم الثاني
انطلقت لمطار نيويورك الساعه السادسة صباحا مع سائق الاوبر الذي أشك انه كان سائق في مسابقات الفورملا يوما ما، كان يقود بحماس وسرعة جعلتني احيانا اغمض عيني وانا أدعو الله أن نصل قريبا، فكرة سيارات الأوبر هو وجود أشخاص يوفرون خدمة النقل بوضع أسماءهم في برنامج إلكتروني ويتم الدفع من خلال البرنامج، وهو يختلف كليا عن سيارات الأجرة، وقد قرأت عن صراعات قضائيه كثيرة بين نقابات قائدي الأجرة ضد الأوبر الذين (يناشبونهم يرزقهم) ان صح التعبير، ميزة الأوبر انك تختار من يوصلك رجلا او امرأه وقد يكون يبعد عنك دقائق فلا تحتاج للانتظار، وصلنا المطار، انزل السائق حقيبتي باحترام وهو يتمنى لي رحلة ممتعه وانا بقلبي اتمنى له قيادة أمنه، دخلت اسحب حقيبتي، توقفت عند الباب وانا اتلفت حولي احاول ان اعرف أين اتجه، شكرا لله ان المكان انقسم لجهتين فقط، المغادرين على متن طيران دلتا الداخلي، وجهة القادمين، وقفت في الطابور لتسليم حقيبتي، رغم الازدحام كان الطابور يتحرك سريعا، سلمت حقيبتي واتجهت للتفتيش، كان هناك رجل ينادي ( ادخل غرفة التفتيش وانت تحمل صفر!!) ، يقصد طبعا خلع الساعات وترك كل ما نحمله في سلال تمر عبر شاشات الفحص، حتى المعطف والحذاء يتم خلعه، دخلت غرفة التفتيش الاليه التي اعلنت عن وجود شي في جيبي!! حولوني للتفتيش الذاتي والطبع لم يعثروا على شي، وددت لو قلت لهم تأكدوا من اجهزتكم (الدايخه) لكن طبعا لن اجازف بالتعبير عن رأيي (العمر مش بعزأه)
ارتديت حذائي واتجهت ابحث عن شي اتناوله ريثما يحين موعد رحلتي، جلست اتناول سندويتش الموزريلا البارده وانا اتأمل الناس حولي، (حشر مع الناس عيد) ربما هذا هو المثل الذي ينطبق على وانا وحيدة في المطار، فأنا اثبت على أشكال من ركبوا معي الطائرة، حتى اتابع خطواتهم بعد النزول، واخيرا حان موعد رحلتي، ركبت الطائرة وكان اول ما لاحظته ضيق الكراسي وانحشار ثلاث ركاب رجال بجانب بعضهم البعض ،وهنا بدأت اتوسل إلى الله أن من يجلس بجانبي نساء، جلست مكاني على الطرف وانا أدعو الله وأنظر للركاب، حتى اقتربت مني عجوز لطيفه واشارت للكرسي بجانبي، فرحت وافسحت لها المجال لكنها جلست بقرب النافذة، بقى المقعد الذي يتوسطنا، عدت للتوسل ،وكلما مر رجل عني اشكر الله، اخيرا اقترب فتاة شابة مرحه واشارت للكرسي بجانبي ، افسحت المجال بكل سعادة وانا أشكر الله سبحانه، استرخيت في الكرسي أخرجت سماعتي وبدأت استمتع بما تعرضه شاشات الطائرة،اربع ساعات تقريبا كانت مدة رحلتي ، والشعور بالخوف تلاشى وحل محله الفرح لاقترابي من رؤية ولدي علي.
(تنشر بالتزامن على الانستغرام @eve_ academy )
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(222)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(435)
المقالات
(383)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(37)
التربية والتعليم العالي
(216)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(252)
الرياضة
(132)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(176)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(15)
صور
(34)
Recent Posts
جريدة العرب العالمية 16 / 17 نوفمبر 1990
2026-08-15الخلايا الجذعية
2026-08-13
Archives
Aug 2026
(55)
Jul 2026
(170)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
More From فاطمة المطوري
ثلاثون يوما في أمريكا
2022-01-02ثلاثون يوما في أمريكا
2022-01-01ثلاثون يوما في أمريكا
2022-01-01

