blog
ثلاثون يوما في أمريكا

ثلاثون يوما في أمريكا

2021-12-07
0
9
0
avatar

Written By

فاطمة المطوري

اليوم الخامس

 

 

( منو أحلى أمريكا ولا الكويت ؟ ) 

سؤال وُجِه لي وجعلني ابتسم ، كثيرون لا يستوعبون فكرة اني احب (الطوز) او الغبار في الكويت، حيث يمثل لي ذكرى انتظاري عند النافذة اترقب عودة ابي من رحلة الحج، احب راحة المطر الذي نترقبه من شتاء لآخر فيبلل التراب ونشم تلك الرائحة المميزة، لا أدعي الوطنية ولكن احب وطني لأنه يحمل لي اجمل الذكريات ، أمريكا بطبيعتها وثلوجها تمثل لي لحظه انبهار ببديع خلق الله سبحانه ، ولعلها بمفاهيم الجمال تبدو اجمل من وطني الصحراوي ، لكني لن امر على شارع الخليج وانا امشي بشوارعها ، لن اتوقف عند مطعم شرف لآخذ سندويشة فلافل كوجبة سريعه ، ولن انتظر غروب الشمس (لتكسر الحرارة) وأخرج لأنهي مشاويري ، جمال المنظر يختلف كثيرا عن جمال الذاكرة ، وقد ضحك علي عندما اخذني لنتمشى في احد الشوارع الذي تتناثر على جوانبه المحلات فابتسمت وقلت له (يذكرني بسوق السالميه القديم) ، نتمشى ونختلس النظرات لواجهات المحلات ، وندخل حيث تجذبنا البضاعه ، لفت انتباهي وجود المنتجات الشعبيه ، كالقلائد والصابون والعسل والجبن والشموع المعطرة، كان كل شي جميل وبسيط، أشار علي لمحل على ناصية الشارع وقال (هذا امازون، بدل ان تطلبي اونلاين ، تدخلي المحل وتشتري مباشرة) ، همست ضاحكة (يمه منكم يا الامريكان ، ما يطوفكم شي) ، امضينا يوما جميلا قضيناه مشيا في (سالمية) دنفر، ثم توجهنا لسوق يبعد ما يقارب العشرين دقيقه من دنفر، في منطقة ليك ود، مجمع مغلق ضخم، عند الباب شممنا رائحة الفشار المميزة ، بعد رحلة تسوق ليست قصيرة اتجهنا لمطعم شرقي وطلبنا سندويشتي فلافل ومشروبي بيريه وشبس ، كان الحساب عشر دنانير، همست (عمار يا كويت) ، عموما كان عشاء لذيذا من الفلافل الفاخرة ولو ان ناقصها طحينه ، عدنا لشقتنا الدافئة وقد اعلنت دنفر انتهاء هدنتها معي ، لقد بدء البرد يكشف عن انيابه ، لنستعد للثلج القادم
(تنشر بالتزامن  الانستغرام @eve_academy

Tags

    Related Articles