blog
أبناؤنا المبتعثين والتناقضات الغريبة

أبناؤنا المبتعثين والتناقضات الغريبة

2025-04-20
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني





دول العالم المتقدمة والمتحضرة تدعم 
حق الأمم والشعوب في السلام والأمان والحياة الكريمة

تدعم السلام الدولي، و تعزز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية، و لا تسمح للحكام المستبدين بأطلاق أيديهم بقتل وابادة الأبرياء .

بل تساند كل من يقف فى وجه المعتدين ،وتقوم بنشر الاخبار والتقارير الميدانية بشكل أوسع على وسائل الإعلام في كل بقعة من بقاع العالم بحكم دورها في تعزيز حقوق الإنسان، ولا سيما عن طريق إسماع صوت الشعوب المقهورة التى تناضل ضد قوات الاحتلال .

أليست تلك جرائم حرب :

1-العدو الصهيوني المنتشي في وحشيته يقصف ويقتل الأبرياء على مدار الساعة ليلاً ونهاراً لإبادة وطمس ومسح شعب من الخارطة باستخدام شتي أنواع الأسلحة المحظورة .

2- الوحشية والقتل والإبادة والقصف والتدمير للمنازل السكنية، والمؤسسات المدنية، والحصار المفروض على غزة، ومنع دخول الوقود والسلع، وقطع الكهرباء والماء عن المنازل والمرافق الصحية ؟؟

3-الهجمات المستمرة غير المتكافئة للاحتلال الصهيوني ضد المدنيين الآمنين في منازلهم ؟؟

4-الحصار الطويل الأمد المفروض على غزة للأبرياء من الأطفال والمرضى والنساء تسبب أزمات إنسانية وصحية مميتة؟؟

5-قصف المستشفيات واستهداف سيارات الإسعاف ونقص الأدوية تترتب عليها عواقب صحية خطيرة ؟؟

6-أليست الجرائم ضد الإنسانية مدانة دولياً ؟؟ 
و المجازر ضد الابرياء المدنيين فى غزة أفعال مستهجنة ؟؟ 

الازدواجية الغريبة المتناقضة :

بدافع الإنسانية والوقوف مع المظلومين والضعفاء، شارك عدد من الطلبة المبتعثين فى الخارج بوقفة احتجاجية ضد الصهاينة القتلة ،مطالبين بوقف المجازر الوحشية في إبادة الأبرياء .

الخبر إلى الآن من المسلمات، فكل إنسان سوي الفطرة يرفض الظلم والقتل ،ناهيك عن مختلف الأديان والاعراف التي ترفض ذلك

النتيجة :

 إلغاء تأشيرات ( الطلبة ) الذين شاركوا فى الوقفات التضامنية مع الفلسطنيين التي شهدتها الجامعات تنديدا بالإبادة الجماعية التى يرتكبها الكيان الصهيوني !!

و ترتب على ذلك ترحيل الطلبة وإعادتهم إلى أوطانهم !!!

فهذا الأمر غريب وغير مسبوق وهو مثير للقلق ؟؟

الأمر بالفعل غريب ؟؟

هل الدعوة لوقف سفك الدماء والدفاع عن حياة الإنسان جريمة لا تغتفر ؟؟

هل المفترض ان نطبق أفواهنا ونسكت حتى عن قول كلمة الحق أمام القتلة السفاحين !!

هل الزمن اصبح «زمن مصالح» ؟؟
هل اصبح الفرد لم يعد معنيا بمعاناة الآخرين ؟؟
فمجرد نطق الكلمة لوقف المجازر والقتل الجماعي تكون غير مقبولة من البعض .. و قائلها في نظرهم انسان فظ يتدخل فيما لا يعنيه !!

 لو افترضنا بان هؤلاء ( الطلبة )  قد شاركوا فى وقفات احتجاجية مع الطرف الأخر  ( الصهيوني ) فهل سيتم اتخاذ ذات الإجراء معهم !!!

نترك الإجابة للإخوة القراء .

نتساءل ما أسباب تلك التناقضات والازدواجية فى المعايير التى تنتهجها من تدعي الديمقراطية والحرية ؟؟

اليوم المشهد اختلف فتلك الدول التى تسّوق نفسها كرائدة للسلام و منارة لحرية الرأي و راعية للديمقراطية ونصيرة لحقوق الإنسان والحيوان .. نجدها فى الواقع تتعامل بازدواجية وتناقض غريب مع القضية الفلسطينية !!

الملفت للنظر بأن تلك الدول تستقبل من يطلق عليهم لقب ( معارض ) و تسمح لهم بانتقاد وتجريح قادتهم بحجة الحرية ، إنما انتقاد العدو الصهيوني أمر مرفوض !!

لا شك أن المأساة التي تشهدها غزة تتجاوز حدود الإنسانية، حيث لا تكتفي بجعل الضحايا يُعانون، بل تكشف أيضا زيف الكثير من الشعارات التي تدّعي التضامن ، إنها ليست فقط أزمة للشعب الفلسطيني، بل هي اختبار حقيقي لأخلاق العالم كله، وبالأخص المسلمين و العرب الذين تحّملهم هذه الأحداث مسؤولية تاريخية كبرى.

ما يُؤلم أكثر هو تلك الشعارات التي كانت تحمل وعداً بالتضامن والإنسانية، لكنها تهاوت أمام هذا الواقع المرير ، صرخات الأبرياء في غزة هي شاهد حي على هذا الفشل الجماعي، وعلى غياب الضمير الإنساني في لحظة يحتاج فيها أهل القطاع لكل صوت حر يقف بجانبهم.

مناشدة 

نناشد وزارة التعليم العالي الوقوف مع أبنائنا الطلبة لاستكمال دراستهم فى ذات الدول عبر مكاتبها الثقافية ،والتواصل المباشر مع الجامعات المقيدين فيها لضمان استمرارية تحصيلهم العلمي .

علماً بان حق التعليم مكفول قانونياً للجميع دون تمييز ، و لا يحرم الطالب من التعليم لأنه يعتبر حقاً مكفولاً ، و هناك إجراءات لمحاسبة الدّول التى تمنع  الحقّ في التّعليم أو حرمانه.

و الخيار الثاني  استكمال التعليم عن بعد اون لاين .

 و الخيار الثالث الالتحاق بالجامعة فى دولة أخري لاستكمال تحصيلهم العلمي .

ختاماً 

 ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ )

الإنسان قد يقع له شئ من الأقدار المؤلمة والمصائب الموجعة التى يكرها فيصيبه الحزن والخوف على مستقبله ولكن تصديقاً للآية الكريمة يأتي له المنفعة من حيث لا يحتسب ، فأن أغلق عليكم باباً ستفتح لكم عدة أبواب هذا ما وعدنا به الرحمن فلعلها خيرة .

أبنائنا الطلبة لقد قمتم بعمل يحبه الله ورسوله والمؤمنون لقد وقفتوا مع المظلومين مناشدين العالم أجمع بوقف قتل وابادة الأطفال والنساء والمدنيين المسالمين العزل و هذا فخراً لكم .

( كل عمل خير تبذله فى الدنيا يسجل لك ثوابها قبل الآخرة )


اللهم أحفظ آلكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين .

 

الوسوم

    مقالات مشابهة