blog
آن الأوان للإصلاح الرياضي

آن الأوان للإصلاح الرياضي

2025-05-25
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني



القوانين الرياضية تحتاج إلى تغيير جذري لمواكبة التطور الكبير والمستمر، خاصة كرة القدم  فهي كما قيل عنها ( محبوبة الجماهير ) التي تستقطب غالبية الشباب .

الرياضة تطورت من ترفيه إلى صناعة تعتمد على معايير فنية عالية ، ويجب ان تدار كنهج يتم تحديد الهدف المطلوب منها ، فهي ليست منصة للتطاول والصراعات نظير أهداف آنية محدودة لأفراد ، بل هي استراتيجية وصناعة مستقلة  للكويت  

( تصريح رئيس إتحاد كرة القدم )

أعلن الشيخ / أحمد اليوسف رئيس اتحاد كرة القدم ، إقامة دورة خاصة لفرق الأندية تقتصرالمشاركة فيها على اللاعبين الكويتيين فقط تحت الفئة العمرية 20 عاماً , والهدف منها اختيار اللاعبين المميزين من قبل المدربين ؟!

واضاف بان فى المباراة النهائية لكأس سمو ولي العهد التى أقيمت بين فريقي العربي والكويت كان عدد اللاعبين الكويتيين الأساسيين المشاركين بالمباراة فى كل فريق كان 4 لاعبين فقط !!!

بمعني ان هناك 7 لاعبين غير كويتيين مشاركين كأساسيين فى الفريق المكون من 11 لاعباً !!؟

الخبر يدعوا للغرابة !!
 أيعقل بان يكون عدد اللاعبين الأساسيين  الأجانب فى الأندية  بتلك النسبة ؟؟

نتساءل هنا ان تم إقامة الدورة الشبابية الخاصة للكويتيين ، وتم اختيار المميزين منهم  للإنضمام إلى الفريق الاول ،ألن يكون عدد الكويتيين المشاركين بالفريق لا يتعدي 4 لاعبين !!!
وذلك بسبب عدم اتخاذ القرار الحازم لحل أصل المشكلة ؟؟

-أليس من الاولوية العمل على تعديل القوانين الحالية ؟؟

-لماذا لا يتم تحديد عدد 3 لاعبين أجانب كحد اقصي لكل نادي، وبذلك سيكون اللاعبين الأساسيين الكويتيين فى الفريق 8 والأجانب 3 ؟؟

فالهدف اكتشاف المواهب الوطنية وصقلها بالمهارات لبناء نواة لاعبين مميزين للمنتخب الوطني .

( تصريحات غير موفقة )

 مباشرة بعد إطلاق صافرة نهاية المباراة ، سمعنا تصريحات غير مسؤولة من رؤساء الأندية !!
وللأسف استمرّت تلك التصريحات على فترات لاحقة ( تراشق إعلامي ،اتهامات ،تحدي ،لغة تهديد …) وكل ذلك أمر غير مقبول ومرفوض ، فهي وصمة عار على الرياضة الكويتية

أين دور الجهات المسؤولة عن القطاع الرياضي :

وزارة الشباب والرياضة ؟؟
هيئة الشباب والرياضة ؟؟
إتحاد كرة القدم ؟؟

لوقف تلك السجالات الغريبة والعلنية والتي قد تثير النعرات والكراهية بين أبناءنا الرياضيين .

كم كنا نسعد لو قام رئيس النادي الخاسر بتهنئة الفريق الفائز وقال له good luck ، وبالمقابل رد رئيس النادي الفائز  Hard luck

( الرياضة رسالة محبة بين الجميع )

علمونا في السابق بأن الرياضة هي المنافسة الشريفة وتقبل الهزيمة … وما يحدث الآن من بعض القائمين على الرياضة سيؤدى إلى ضياع أجيال تبحث عن مثل أعلى وقدوة ، ولا تجد غير من يهتم بالفوز فقط وينسف التحلي بالروح الرياضية

الرياضة ترويض للنفس قبل أن تكون حصداً للألقاب والكؤوس وفرداً للعضلات

 الروح الرياضية لها معنى عميق و أصيل ، تترفع عن كل الصغائر التي تفسد معانيها وتخرج بها عن روح التنافس الشريف

( الروح الرياضية )

ما أحلى هذه الكلمة وما أجمل ايقاعها وروعة معناها لما تتضايق أو تزعل من أخ لك في الأسرة ، أو زميل في العمل ، تجد أقرب من حولكم يقول لك ( خلي روحك رياضية )  مما يدل على عظمة هذه الكلمة ، وعظمة محتواها الذي نتجاوز معه كل الإختلافات والنقاش الحاد الذى قد يفقد بعضنا سيطرته على نفسه ويتسبب في فقدانه لأخيه ، من أخلاقيات الرياضيين التحلي بالروح الرياضية الأخوية

( مشهد جميل ذكرنا بالماضي الجميل )

في احدي اللقاءات الكروية والتي جمعت أندية العربي والقادسية بعد انتهاء المباراة ، تم اللقاء المصور مع احد مشجعي نادي العربي الأخ / سالم عبدالسلام ، بالمدرجات وسط المشجعين ، عندما سمع صيحات الجماهير بأهازيج غير مقبولة تمس نادي القادسية ، قام برفض ذلك منتقداً الجماهير ، طالباً منهم التوقف عن ترديد تلك الكلمات بقوله :
( ما يجوز ما يجوز هالكلام والله عيب ) .

ذكرني هذا الموقف برابطة المشجعين القدامى للأندية فعندما يخسر فريق ما ، تصيح الجماهير بصوت واحد لتحية الفريق الخاسر ، على سبيل المثال :
 حيوا القدساوي حيوه ،
حيوا العرباوي حيوه مصحوباً بالتصفيق الجماعي وهكذا .

فتلك هى الروح الرياضية الحميدة ، الأندية كلهم أبناء الوطن ، والمنافسة تكون طيلة فترة المباراة وبعد إطلاق صافرة النهاية تجمعنا المحبة والأخوة

( آن الأوان للإصلاح و حل الأندية )

1- يجب تفعيل المراقبة والمتابعة و المحاسبة ، و المطلوب من لجنة الانضباط بالاتحاد القيام بدورها المنوط بها لكل من يخرج عن جادة الصواب سواء كان بالقول او الفعل .

2- حل الاندية الرياضية لاعادة الهيكلة وتعديل مخرجات الجمعيات العمومية ، فأعضاء الجمعيات العمومية الحالية فى الاندية مجرد إعداد على الورق ، فهم لا ينتمون للأندية ،وكل ذلك يستدعي تعديل اللوائح الخاصة ووضع معايير فنية متخصصة لاختيار الأعضاء ، والقيادات الرياضية الحالية في الأندية والاتحادات أغلبها ينقصها الكثير من مقومات النجاح، وتفتقر إلى وجود الكفاءات، فنادراً ما نجد خبرات أكاديمية أو ميدانية فيها، كما لا يوجد استشاريون متخصصون في الرياضة، كما لا تتم الاستعانة بذوي الخبرات من اللاعبين .

 وهذا يرجع لأسباب كثيرة من بينها المصالح الانتخابية، غياب الشفافية، وعدم وجود الحوكمة التى تقتضي في بابها الأول الشفافية والنزاهة والعدالة، وهذا الأمر يخالف التطور الذي يستوجب الاستعانة بمختلف الطاقات والاسترشاد بجميع الآراء.

3--تعديل النظام الأساسي بهدف إلى :

أ - كسر الاحتكار على الاندية .

ب -منع الترشح لمجلس الإدارة لأكثر من دورتين .

4 -الاهتمام بالانشطة الرياضية المدرسية .

5 -الاهتمام بالانشطة الرياضية فى مراكز الشباب .

6 -العودة الى النظام السابق ( الكشاف المتجول ) على الملاعب الرياضية فى المدارس والمراكز والساحات العامة لاختيار اللاعبين الموهوبين ومن ثم الانضمام الى الاندية . 

ختاماً

الرياضة اخلاق وروح رياضية وتنافس شريف فيجب الابتعاد عن الخصومات والتناحر على المراكز ،فالهدف هو الارتقاء بالرياضة والشباب والوطن .

إنَّمَا  الْأُمَم  الْأَخْلَاقِ  مَا  بَقِيَتْ  
فَإِنْ  ذَهَبَتْ أَخْلَاقِهِمْ  ذَهَبُوا

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين .

الوسوم

    مقالات مشابهة