blog
الحب في زمن الكورونا

الحب في زمن الكورونا

2021-07-07
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

فاطمة المطوري

الحلقة 18

كان فيصل يعلم في قرارة نفسه أن كاثرين تكن له مشاعر من نوع خاص جدا ، كما أن غريزة المرأة لا تخطئ ، كذلك غريزة الرجل تستشعر بدقة مشاعر المرأة ، كان متنبها لمحاولات كاثرين للتقرب منه ، ولكن هيهات لقلب تنازعته الهموم أن يركن للعبة الحب ، قلب فيصل مشغول بجورج الرجل السبعيني الذي بدء يتهاوى جسده تحت قسوة التنويم الإجباري والتنفس الصناعي ، قلب فيصل مشغول بماري الطيبة التي سيتم وضعها تحت التنفس الصناعي غدا وهي الهزيلة الضعيفة ، قلب فيصل مشغول بليزا الحامل بشهرها السابع والمريضة بالفيروس ، كل حالة تمر على فيصل تشغل حيزا من قلبه ، ويبقى ذلك العمق من القلب الذي يرحل بعيدا لتلك الأرض الغافيه على الخليج ، فيحمل هم وطنه الذي يحارب الفيروس ، هم حبيبته التي يتنازعه الشوق إليها وهم خالته عواطف التي لا تعلم بأي حال غدا هذا العالم الموحش ، قلب بكل هذه الهموم غير مستعد لترف الحب ، كان يقابل محاولات كاثرين للتقرب منه بالإشفاق عليها ، يقابل حبها بالابتسامة والامتنان وقد رأى ان الصد قسوة في زمن الكورونا ، كان يعلم بوحدة كاثرين ، كم كررت أمامه أنها تتمنى أن تؤسس أسرة كبيرة تشعر بينها بدفء طالما حنت إليه وهي تعيش في منزلها الفاخر البارد ، لهذا عندما رأى فيصل كاثرين ممددة أمامه وقد شوه الطلق الناري نصف وجهها لم يتمالك دموعه ، بدت له ضعيفة هشة وهي ممددة وسط فوضى الانابيب والأبر والمجسات ، كان الاقتراب منها ممنوع بحكم الاشتباه بإصابتها بفيروس الكورونا ، حيث انها أخبرت الأطباء بوضع مايكل المريب ، رغم التحذيرات من الاقتراب منها ، مد فيصل يده الملتحفه بالقفاز الواقي واحتضن كفها المرتجف ، هتف لتسمع صوته الذي خنقه الكمام
(it is me, faisal, it is OK) 
فتحت عينيها ونظرت اليه فتساقطت دموعها سخية،وقد خنق كمام الأكسجين صوتها فلم يبدر منها الا آهات مكتومة ، ضغط على كفها ، فرفعت كفها الثاني وأشارت بأصابعها المرتجفة كأنها تكتب بالهواء ، فهم فيصل انها تريد أن تكتب شيئا ، وضع بين اصابعها قلم ، وامامها ورقه ، خطت بأصابع مرتجفة
(sorry)

الوسوم

    مقالات مشابهة