blog
الحب في زمن الكورونا

الحب في زمن الكورونا

2021-05-31
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

فاطمة المطوري

الحلقة السادسة // اعتادت كاثرين ان تصعد سطح المستشفى الذي تعمل به بعد منتصف الليل ، حيث تهدأ الأرواح المنهكة وتغفو الأعين الذابلة ، تنفرد بنفسها ، تبكي كما تشاء، حتى تشعر انها عادت خفيفة كالريشة لتواجه يوما جديدا ، هذه الليلة كانت مختلفة ، بدت كاثرين متوترة وهي تقطع السطح ذهابا و إيابا ، هل ما فعلته صواباً ؟ لقد تجاوزت حدودها كثيرا ، هتفت بضيق ( لأني أحبه.. هي تركته.. وأنا متمسكة فيه ) ، ضربت رأسها بقبضتها عدة مرات وهتفت ( يا مجنونه.. ماذا فعلت!! ) ارتمت على كرسي متهالك وحبست وجهها بين كفيها واستعادت ما فعلته .. كان فيصل حزينا بصورة لم تعهدها من قبل ، سألته بقلق ( مابك؟؟ ) ، فأخبرها ان زوجته سافرت اليوم إلى الكويت ، كم كانت ممتنه للكمام الذي أخفى ابتسامتها الواسعة ، بارتباك همست ( لا تقلق .. ستكون زوجتك بخير )
بدا في عالم آخر لا يسمعها فيه ، اخرج هاتفه وفتح الواتس اب تأمل قليلا ، ثم وضع الهاتف على الطاولة ، لابد انه كان ينتظر رسالة من زوجته ، تملكها شعور عميق بالغيرة ، هل حقا يحبها كل هذا الحب ؟؟ وفجأة تعالى صوت ينادي فيصل ، كانت ممرضة قسم العناية المركزة تطلب مساعدته هرع فيصل إليها ونسي هاتفه على الطاولة ، نظرت كاثرين للهاتف الصامت على الطاولة ، لا تدري كيف واتتها الجرأة لتأخذ هاتف فيصل وتفتحه ، كانت تتمنى وتدعو لأجل أمر واحد ، أن فيصل يستخدم اللغة الانجليزية في تخزين الأسماء ، وتحققت أمنيتها ، تداعت الأسماء أمامها ، سمعته مرة يقول ان اسم زوجته ليلى ، بحثت ولم تجد الاسم ، لم تتردد وكتبت (ماي لوف) ، ظهر الرقم أمامها ، وبيد مرتجفة ضغطت على زر البلوك ، لتغلق الباب أمام أي رسالة او اتصال من ليلى ، بسرعة أعادت الهاتف إلى الطاولة ، وبذات اللحظة دخل فيصل وهتف ( نسيت هاتفي ، هل وردني اتصال ؟؟ ) ، هزت كاثرين رأسها أن لا ، واسرعت بمغادرة الغرفة ، والآن ، فوق السطح ، بدأت تستوعب ما فعلته ، شعور بالخزي يطاردها ، والصليب بعنقها يلتف كمشنقة حول عنقها ، يذكرها بذنبها ، لكن غيرتها وتعطشها لامتلاك فيصل أخمدا ضميرها ، تأملت سماء مانشستر الملبدة بالغيوم ،  الخطوة القادمة ان تستغل وحدة فيصل وتتقرب منه ، تجعله ينسى حبه ، لتكون هي حبيبته التي تعرف قدره ولا تتخلى عنه ، هو محتاج لها وهي محتاجة له

الوسوم

    مقالات مشابهة