blog
الحب في زمن الكورونا

الحب في زمن الكورونا

2021-06-21
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

فاطمة المطوري

ح١١ //

ارتمت كاثرين على سريرها ، وشعور بالخزي والعجز يتملكها ، انها تنحدر إلى هاوية الحقارة بسرعة خيالية ، لم تحلم يوما ان يصل بها الحال ان تتعمد إيذاء الآخرين ، وما هو المقابل ، اختنقت بعبرتها لأنها متيقنة ان المقابل غير مضمون ، حتى هذه اللحظة لم تستطع ان تستميل قلب فيصل لها ، ظهور مايكل اليوم عقد الأمور أكثر، تبا لك يا مايكل ، هل كان يجب أن تقول اني خطيبتك ، حاولت أن تكذبه أمام فيصل الذي بدا غير مهتم بكونه خطيبها من عدمه ، هل يستحق احتمال ان يحبها فيصل ما تنوي فعله ، أغمضت عينيها وهي تستعيد المكالمة الهاتفية التي قلبت كيانها ، صديقة من الماضي تعود اليوم باتصال يدمر مخططاتها ، استرجعت كلمات صديقتها أمل ، كانت ترجوها أن تبحث عن طبيب انقطعت اخباره عن زوجته الحامل مؤخرا، تعاطفت كاثرين مع الزوجة المسكينة وتحمست فطلبت رقمها لتتواصل معها وتخبرها عن زوجها المختفي وتجمع شملهما ، كانت متحمسة لعمل الخير، لكن هذا الحماس تلاشى كشعاع نور شتته الظلام ، طلبت كاثرين اسم الطبيب ، (فيصل محمد عبدالله) هتفت أمل بحماس ، تجمد القلم بين أصابع كاثرين ، تحول تعاطفها مع زوجة فيصل لتوحش وحسد ، حامل؟؟ زوجة فيصل حامل ، وهي ؟؟ سيتركها فيصل لا محالة ، ستبقى وحيده بلا أب ولا حبيب ، ستذوي كوردة ذابلة بينما ترتوي زوجة فيصل بالحب والرعاية ، كل هذا أثار رعبها ، لهذا أخبرت أمل أنها لأول مرة تسمع باسم فيصل ، لهذا طلبت من أمل أن تترك لها أمر البحث عن فيصل وتتفرغ لرعاية ليلى ، ولهذا رمت رقم هاتف ليلى في أقرب حاوية قمامة ، وعادت تحدث فيصل بكل برود وكأن خبرا لم يكن ، تقلبت كاثرين في سريرها ، هي ليست شريرة ، هي فقط تبحث عن مرسى آمن تأوي اليه ، الوحدة قاسيه ، وفيصل رجل بمعنى الكلمة ، ليلى اختارت بكامل ارادتها مفارقة فيصل ، فلتكمل معروفها وتنسى فيصل ، هبت واقفه وأخذت تذرع الغرفة ذهابا و إيابا وهي تفكر كيف تجذب فيصل لشباكها قبل أن تصله اخبار الحمل المرتقب ، فيصل عاطفي ، يجب أن تلعب على هذا الوتر، تأملت كاثرين القمر، سيكون الشاهد الوحيد على ما تنوي فعله ، ابتسمت ، سيحبها فيصل ، يجب أن يحبها فيصل

الوسوم

    مقالات مشابهة