blog
المعاناة والأمل

المعاناة والأمل

2025-08-10
0
0
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني



في الأسبوع الماضي صرح سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ / احمد العبدالله  بتعليمات إلى زملاءه الوزراء يحثهم بالرعاية والاهتمام بالمواطنين ، والعمل على تحسين مستواهم المعيشي مسترشداً بالتوجيهات السامية لسمو أمير البلاد الشيخ / مشعل الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه ، بالإضافة إلى تفعيل الإجراءات الكفيلة لحماية المال العام ومواجهة كافة أنواع الفساد والقضاء على أسبابه .

ونشاهد ذلك جلياً بتنفيذ العديد من الإصلاحات في مختلف القطاعات والمرافق الحكومية بهدف تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي.

و فى هذا المقال نسلط الضوء على بعض العقبات التى تواجه أبناء مجتمعنا فى بعض المرافق :

1/ وزارة التجارة والبلدية :

الفوضى العقارية السائدة في السوق العقاري الكويتي ، (أزمة السكن ) هذه الأزمة الخطيرة التي يعاني منها اغلبية الشباب في عصرنا الحالي ولعلها من أصعب الأزمات لما لها من تأثير على الفرد لأن السكن يعتبر أساس الاستقرار والأمن للفرد والأسرة ،و يشكّل ملاذاً آمناً لهم ومكاناً للعيش فيه بسلام وأمان وكرامة .

إلا إن ظاهرة الارتفاع المستمر في أسعار المنازل ،وغلاء العقارات تنعكس سلباً على حياة الشباب لعدم استطاعتهم تأمين سكن لائق بهم ولعوائلهم .

فالايجار الشهري لسكن حديثي الزواج أصبح أمراً مقلقاً ومحيراً ومخيفاً في الفتك بالعلاقات الاجتماعية والأسرية، وقد تحول إلى أزمة في العلاقات الزوجية، و تفاقم ظاهرة العزوف عن الزواج بين الشباب خوفاً من تحمل هذه المسؤولية التي لا قدرة لهم  على مواجهتها .

علماً بأن مبلغ بدل الإيجار الممنوح للموظفين لم يتغير منذ إقراره  ، فأجرة المسكن الذي كانت لا تزيد عن 200 دينار عند إقرار البدل أصبحت الآن لا تقل عن 600 دينار .

ألا يستدعي ذلك مراجعة هذا البدل وفرض الرقابة على المبالغ الخيالية للأجرة؟!

فلماذا لا يتم تحديد القيمة الإيجارية على حسب عدد الغرف وبالسعر المعقول ؟؟

فلا بد من وقفة جادة تجاه مشكلة الإيجارات الفلكية ووقف استغلالهم


2/ موظفو الهيئات و المؤسسات :

 كثر التساؤل في الآونة الأخيرة بين مختلف فئات المجتمع حول مدى اعتبار الوظيفة الحكومية وراتبها مصدر امان للموظف، لا سيما بعد القرارات الأخيرة بخفض رواتب عدد من الجهات، والتي رتب موظفوها حياتهم عليها، حيث أن بعض الموظفين فيها انخفضت رواتبهم بنسبة جاوزت ال 40‎%‎ !! 

وذلك دون مراعاة لالتزاماتهم وأمورهم المعيشية، فمنهم من يقوم ببناء مسكنه ، ومنهم من أدخل أبناءه مدارس خاصة ،ومنهم من استدان من البنوك كحال أي مواطن يستعين بهذه القروض لشراء ضروريات الحياة ، من سيارة -أثاث منزل -أو غيرها من الأمور، فأصبحت أقساط هذه القروض تلتهم ما بقي من راتبه بعد الخفض، وهي سابقة لم تحدث من قبل بأن يخفض الراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية وتلغي البدلات لموظف في الدولة !؟ 

ومن تبعياتها حدا ببعضهم للبحث عن سكن ذي أجرة أقل و إخراج أبنائه من المدارس الخاصة. 

فهل قام الوزير المعني بتدارك تلك التبعات  قبل قيامه بهذا الإجراء ، من مسألة الأمن الاجتماعي والقانوني للوظيفة والموظف وحقوقه المكتسبة؟ 
وهل راعي الآثار المترتبة على قراره !؟

3/ الحوادث والتأمين :

 ما هي الاجراءات التى من الممكن أن تتخذها الجهات المعنية لضبط التأمين على السيارات ؟؟

فهل من المعقول أن يتحمل المتضرر من حوادث السيارات نسبة 75‎%‎ من قطع الغيار وتتحمل الشركة 25‎%‎ فقط بحجة أنها قطع استهلاكية ؟؟؟

أليست القطع الاستهلاكية تكون على سبيل المثال فى ( الإطارات -المساحات -فحمات الفرامل-دهان المركبة -أضاءة محروقة  )،
 و من غير المبرر أن تكون القطع الاستهلاكية بالقطع الأساسية مثل ( باب - كبوت- دعامية-كسر أصطاب -القطع الأساسية بالماكينة ) .

كيف يتحمل المتضرر دفع التكاليف المالية ولا يساءل محدث الضرر والمتسبب به ؟؟

 فالأصل أن تلتزم شركة التأمين بإرجاع السيارة الى الحالة التى كانت عليها قبل الحادث ، وفق النسب المتفق عليها بالعقد وترجع بعد ذلك على المتضرر لاستيفاء باقي المبالغ التي تتجاوز هذه النسبة.
مع العلم  بأن التأمين على السيارة ملزم ولكنه غير ذي فائدة تذكر فى الحوادث على وضعه الحالي.

ولذلك على وزارة التجارة ان تقوم بمراجعة وتعديل القانون الخاص بشركات التأمين ، كي يضمن المتضرر حقه بإصلاح مركبته على ماكانت عليه قبل الحادث ، مع تحديد القطع الاستهلاكية و الأساسية كما ورد ذكره أعلاه .

5/ المتقاعدين والتأمينات

أليس من باب أولى من التأمينات القيام بدور مؤثر وفاعل للمتقاعدين مثل :

- بناء مركزاً للعلاج الطبيعي فالمتقاعدين ممن بلغوا سن ال 55 عام وما فوق، فأغلبهم يعانون من مشاكل عضلية ،فهم بحاجة الى هذا المركز للتأهيل البدني وبذلك تخفف على المتقاعد من العناء الطويل فى انتظار دوره فى المستشفي التابع له  .

- توفير الاشتراك بالمعاهد الصحية بخصم لا يقل عن 50% .

—التأمينات تجني أرباحاً كبيرة كل عام .
لماذا لا يتم فى نهاية كل عام منح بونص راتب للمتقاعدين ؟؟

-القرض الحسن، سنة حسنة, والمال يرجع الى المؤسسة كاملاً خلال ٣ سنوات .
ما الضرر ان تم تجديده كلما تم تسديد القرض السابق ؟؟ 

- خصم تذاكر السفر يجب أن يكون مجزياً، لا يقل عن 40 ٪؜ عن السعر الفعلي .

5/ بادرة موفقة 

أن تم إلغاء رسوم الخدمات من وثائق السفر - البطاقة المدنية -رخص القيادة- رخص المركبة -و تكون مجانية للمتقاعد كنوع من التميز والتقدير له .

ختاماً 

كلنا أمل في مجلس الوزراء والجهات الحكومية المعنية أن تضع في عين الاعتبار هذه التوجيهات والوعود التي تستهدف تحقيق العيش الكريم للمواطنين ،والسعي نحو تحقيقها في القريب العاجل لرفع المعاناة من على كاهل المواطن البسيط .

اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين.

الوسوم

    مقالات مشابهة