الرياضة أخلاق و مهارة
حُرِّرت من قبل
الكابتن موسى بهبهاني
تقع على الدولة مسؤولية الاهتمام بالشباب
لأنهم عماد الوطن، وأساس قوته ونهضته ، وسر تفوقه الحضاري .
ولذلك تقوم الدولة بتوفير الرعاية للشباب وتوجيه طاقاتهم نحو بناء المجتمع مع ضرورة توفير البيئة الصحية الآمنة لممارسة الانشطة المختلفة ومنها الأنشطة الرياضية .
وقامت الدولة بدور كبير بدعم الشباب ،وتوفير المرافق الرياضية العامة ، و تشييد الاندية الرياضية والمراكز الشبابية والاهتمام بالرياضة المدرسية لتمكين الشباب من ممارسة الرياضة فهم مصدر الثروة الحقيقية للوطن .
و كل ذلك من أجل تحقيق اهم الأهداف المرجوة :
1/ العمل على تعزيز الاندماج والتعاضد بين الشباب لترسيخ الوحدة الوطنية واحترام القيم الوسطية.
2/ تحصين وتأهيل الشباب فكرياً وعملياً واجتماعياً لتوظيف طاقاتهم في بناء الوطن.
3/ والاهم إفشاء الروح الرياضية بين الشباب للتنافس الشريف وقبول النتيجة مهما كانت ، والتحلي بالروح الرياضية والخُلق الرفيع .
الروح الرياضية :
هي الهدف السامي فاللعب النظيف والتحلي بالخلق الجميل وتقبل النتيجة سواء كانت فوز او خسارة او حتى تعادل .
فالروح الرياضية تعني التحلي ببعض الصفات منها ضبط النفس ، والإنصاف ، واحترام الخصم ، واحترام القوانين الرياضية .
الأحداث المؤسفة
فى الأسبوع الماضي جمعت مسابقات كرة القدم فريقي الكويت والقادسية .
وللأسف ساد المشهد احداث سيئة وغير مقبولة من إداريي الفريقين ومن بعض الجماهير .
للأسف الشديد رأينا بأن النفوس كانت منفعلة ومشحونة وبسببها تطورت الأمور إلى السوء ، تصرفات طائشة ومستهجنة وغير مستساغة ، فكل من لا يتحلى بالروح الرياضية وينتهج الخلق السئ بعد الفوز او الخسارة ، يطلق عليه لقب خاسر سيئ !!
و يطلق على الفريق الفائز لقب فائز سيئ !!!
فالتفاعل مع احداث المباراة بطريقة صبيانية ومحاولة أثارة الخصم امر غير مقبول .
ويبدو واضحاً بأن مجالس الادارات فى الأندية بينهما فجور بالخصومة ، فلماذا ؟؟؟
و الأسوء عندما ينعكس ذلك علي اللاعبين والجماهير الرياضية !!
وتلك التعديات ليست السابقة الاولي بل قد تكررت عدة مرات ،فيجب ان يصلح هذا الخطأ الفادح من قبل الجهات المعنية .
محاسبة المسؤولين قبل الشباب :
القيادات الرياضية يجب ان تكون على قدر كبير من المسؤلية ،ويتحلوا بإفشاء التنافس الشريف بين اللاعبين ،فهم القدوة الحسنة ،ولكن ماشاهدناه بأنهم قد جانبهم الصواب وقاموا بأثارة الجماهير ، ونأسف لشبابنا الذين تأثروا بالفجور فى الخصومة بين المسؤولين و انجرفوا إلى تلك السقطة مما أدي إلى محاسبتهم من قبل الجهات الرسمية ، ونري أن المحاسبة الأشد يجب أن توجه للمسؤولين وليس لهولاء الشباب فهم ضحايا هذا الخلاف .
اتحاد كرة القدم :
يجب ان يفرض هيبته ويعاقب كل من يسلك هذا المسار المرفوض رياضياً وإنسانياً وأجتماعياً ، وكذلك منع دخول الإداريين فى أرضية الملعب ، فيسمح فقط بتواجد المدرب ومساعدوه والطاقم الطبي فقط مع دكة الاحتياط .
حان وقت الحل :
حل الاندية الرياضية لاعادة الهيكلة وتعديل مخرجات الجمعيات العمومية ، فأعضاء الجمعيات العمومية الحالية فى الاندية مجرد أعداد على الورق ، فهم لا ينتمون للأندية ،وكل ذلك يستدعي تعديل اللوائح الخاصة ووضع معايير فنية متخصصة لاختيار الأعضاء ، والقيادات الرياضية الحالية في الأندية والاتحادات أغلبها ينقصها الكثير من مقومات النجاح، وتفتقر إلى وجود الكفاءات، فنادراً ما نجد خبرات أكاديمية أو ميدانية فيها، كما لا يوجد استشاريون متخصصون في الرياضة، كما لا تتم الاستعانة بذوي الخبرات من اللاعبين .
- يجب تغيير تركيبة الجمعيات العمومية والأنظمة الأساسية للأندية لتكون :
-فترة العضوية لكل دورة تكون 3 سنوات فقط .
-تحديد فترة دورتين لكل عضو فى مجلس الإدارة .
وبذلك يتم كسر حاجز الإحتكار ، وننأى عن الأمور المثيرة للشك مثل ( المال السياسي، المنافسة الغير محمودة) وبذلك نفتح باب المنافسة الشريفة بين الرياضيين ونغلق بقية الأبواب أمام كل من له مآرب أخرى.
القيادي الناجح
القيادة هي نشاط إيجابي يقوم به المعني بقرار رسمي، تتوفر به سمات وخصائص قيادية، يشرف على اللاعبين لتحقيق الأهداف ناهيك عن التنبيه بعدم انتهاج السلوك الخاطئ ،و قد يضطر إلى اتخاذ العقوبات الصارمة عند الضرورة .
ختاما :
فى الماضي كنا نري التنافس الرياضي من أروع مايكون بالرغم من انهم كانوا لاعبين هواة ،إلا أنهم كانوا مخلصين لانديتهم و محبين للوطن ،و تميزوا بالخلق والأخلاق الرياضية الرفيعة وكانت البطولات تحصد محلياً وخليجياً وآسيوياً وإقليمياً .
إذا ارتفعت الاخلاق ارتفعت الرياضة :
إذا أردنا من الرياضة رقياً وارتفاعاً وتألقاً يجب الاهتمام بالبراعم الصغيرة فى المدارس والأندية ومراكز الشباب ، ووضع الرجل المناسب بالمكان المناسب .
وان كنا صادقين في انتشال الرياضة من هذا المستوى الذي تردت فيه، فيجب ان تتدخل الحكومة لاتخاذ اجراءاتها الحازمة .
الإنسان ليس ببدنه ولحمه وشحمه وعظمه ولا بالتداعيات المادية التي خلق بها ، ولكنه إنسان بروحه واخلاقه النفسية وبسلوكه التربوي .
أَيُّهَا الإِنْسَانُ أَنَّك بِالثَّرَى تَلْهُو
وَعِنْدَك بِالثُّرَيَّا مَوْعِد
فَاَللَّه عِلْمِك الْكِتَاب لِتَرْتقي
فَأَرَقِيّ السَّمَاءُ فَلَك بِالشَّمْس مَقْعَد
كما قيل :
وَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ
فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا
الرياضة اخلاق و روح رياضية وتنافس شريف،وتقبل النتيجة مهما كانت ، و الابتعاد عن الخصومة والتناحر على المراكز ،فالهدف هو الارتقاء بالرياضة والشباب والوطن .
وقال آخر :
هِيَ الْأَخْلَاق تَنْبُت كَالنَّبَات
إذَا أُسْقِيَتْ بِمَاء الْمَكْرُمَات
وقيل :
وَإِذَا أُصِيبَ الْقَوْمُ فِي أَخْلَاقِهِمْ
فَأَقِمْ عَلَيْهِمْ مَأْتَمًا وَعَوْيلا
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين.

الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(221)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(435)
المقالات
(383)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(37)
التربية والتعليم العالي
(216)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(252)
الرياضة
(131)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(176)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(13)
صور
(34)
أحدث المنشورات
دعواتكم للفنان النحات سامي محمد
2026-08-10
أرشيف
Aug 2026
(50)
Jul 2026
(170)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
المزيد من الكابتن موسى بهبهاني
إنا نقّص عليك أحسن القصص
2026-08-09ملحمة الخلود
2026-08-02ماحكم الاستعجال ؟؟
2026-07-26

