ان كنتم مصلحين
حُرِّرت من قبل
الكابتن موسى بهبهاني
الصلاح هو الغاية المطلوبة من الجميع في الاعتقاد والأقوال والأعمال
فعملية الإصلاح ليست عملية اصلاح الأشياء حولنا فمتى صلح الشخص أصلح الأشياء من حوله، ومتى فسد أفسد الأشياء من حوله، لذلك وجب أن تنصب عملية الإصلاح في مراحلها الأولى على الشخص المسؤول أولا باعتباره ركيزة ومنطلق الإصلاح
( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ )
وإصلاح المسؤول ذاته وبناؤه بناء روحيا وفكريا وخلقيا، هو الإصلاح الذي يطور الحياة في مختلف مجالاتها من الداخل أولا ،ومن ثم تصلح الأشياء من حوله ثانيا
على ان يكون إصلاحا ينتج حضارة راقية وقودها الصدق بالوعود ،وزادها المواطن الصالح، وأهدافها التقدم والرقي في شتى المجالات
- ولا يكون ذلك الا بالتركيز على إصلاح المسؤول الذي يستهدف بناء المجتمع وتطوير جوانب الحياة المختلفة ، وبقدر ما يكون الاهتمام بتطوير الإنسان الذي هو الأساس، وهذا يدلنا على أن الإصلاح ينبغي أن يستهدف بناء الفرد .. ثم بناء المجتمع
أن كنتم مصلحين …. يجب ان يتم تحديد الأولويات والاهداف الاستراتيجية في آفاق المستقبل فيما ينفع الوطن والمواطنين وفق برنامج عمل محدد ، الوطن بحاجة ماسة الى مسؤولين تحرّكهم نزعة الاصلاح بوعيٍ شديد .
قال تعالى ( يا أيها الذين أمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون )
-بالفعل كثرت الاقوال ولم نجد الأفعال ، اصبحنا نسمع الكثير وفي داخلنا يقين بأننا سوف لن نجد افعالا لأقوال قيلت في السابق
عجيب امرنا في هذا الوطن ، تصرفات واعمال تدعو للاستنكار وتوبيخ من قام بها بسبب عدم مطابقة قوله لعمله ، لأن هذا القول إما أن يكون نفاقاً ، وإما أن يكون خلفا للوعد ، وكلاهما يبغضه الله تعالى:
“ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه “
(( إن مجلس الامة هو لبنة للبناء وليس معولاً للهدم ))
-من المفروض ان العلاقة الطبيعية بين مجلسي الامة والوزراء غايتها خدمة الوطن والمواطنين ولا تكون غايتها البطولات الوهمية الزائفة والمهاترات والطعن بالآخرين ،ولذلك يجب ان تفّعل بنود اللائحة الداخلية في الدستور لتنظم تلك العلاقة ولإزالة اللغط في التعامل فيما بينهم، والاخلاقيات والأعراف الديمقراطية تحتم الاحترام المتبادل والعمل بتفاني واريحية و ثقة بين الجميع
-فلا تزايدوا على بعض و كل الحذر من تزكية النفس فإن عواقبها وخيمة تصل والعياذ بالله الي تعظيم الذات !!
-وللأسف هناك من يحاول عرقلة عودة الكويت كمركز اقتصادي وثقافي و فني وسياحي ،متناسين بان الكويت دولة المؤسسات المدنية والقانون ، ينّظم امورها الدستور ،ويحكمها آل الصباح الكرام، والمجتمع الكويتي مجتمع محافظ بطبيعته على الآداب العامة ،وكل من يتجاوز تلك الحدود يحاسب و يطبق عليه القانون الجزائي الذين يجّرم كل ما هو خارج عن الآداب العامة .
وليس هناك من يسمح له بممارسة الضغوط وفرض آرائه الحزبية و الرجعية على مجتمع محافظ كمجتمعنا فلا وصاية لهؤلاء على الشعب
لطالما كانت الكويت ومازالت تحترم حرية جميع الأديان فهي تحتضن على ارضها عدد كبير من الجاليات المختلفة ، فهي أرض الصداقة والسلام
-كفاكم عرقلة لجميع المشاريع السياحية والاقتصادية والفنية فان ذلك يفتح الباب على تساؤلات كثيرة بشأن الأسباب التي تدعو إلى ذلك ؟؟ومن يقف وراءها ؟؟
وحقيقة أوضاع هذه القطاعات التي يحاول البعض تعطيلها ؟؟
وللأسف سبقتنا دول الجوار بالتطور وتراجعنا للوراء للمرتبة الأخيرة ، ولذلك وجب على الحكومة المضي في تطوير تلك المشاريع الكبرى بدءاً بجزيرة فيلكا وسائر الجزر الأخرى واحياء المنطقة التجارية الحرة الكبرى في الشمال ،وبناء المدن الترفيهية واحياء الحفلات الفنية و الفلكلورية التراثية دون تردد
-فالكويت منذ القدم شعب متذوق للفنون واسهمت السفن الشراعية ـ التي لعبت دورا حيويا في جلب الرزق والخير من بضائع وأخشاب ومياه شرب لأهل الكويت قديما وتصدير اللؤلؤ المستخرج من الخليج إلى الخارج على ظهر هذه السفن الكويتية في إنتاج وتطور فن فولكلوري يعرف باسم «الفنون الغنائية البحرية الكويتية» ( النهمة )
وهناك الكثير من الفرق المشهورة في الكويت ، والتي لها دورًا هاماً في إحياء الفنون الشعبية مثل :فرقة عودة المهنا وعايشة المرطة والعميري وفرقة الجهراء وفرقة معيوف وفرقة بن حسين ، وفرقة الرندي ، وفرقة أولاد عامر وغيرها كثير ..
( حاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا الآخرين )
تعالوا معنا لنسلط الضوء على بيت الامة والذي من صميم عمله الحفاظ على المال العام
١-اليس من الغرابة عند إدعاء الحكومة بأنها تعاني من أزمة مالية ، أن يقوم المجلس السابق بإقرار قانون صرف مبلغ 600 مليون دينار كمكافأة للصفوف الأمامية في أزمة ,,كورونا ,, فشمل هذا القرار المستحقين وغير المستحقين ؟؟
"
هل كنا بحاجة إلى صدمة أو ازمة كي نحصل على مكافأة مالية ؟؟
- المواطن الكويتي يعطي في الازمات دون انتظار مقابل لان الواجب الوطني يتطلب من كل مواطن ان يتحرك ويعمل بكل ما يملك من طاقة للوطن .
اين نحن من التربية الوطنية التي كنا نزرعها في نفوس أبنائنا ؟؟
زرعنا فى أبنائنا حب الوطن ودعم سلطاته وصون مصالحه و الدفاع والتضحية بكل شئ من اجل الوطن .
٢- يتم إصدار مرسوم بيع الإجازات ويشمل جميع موظفي الدولة العاملين في مختلف القطاعات والهيئات والشركات الحكومية من كويتيين وغير كويتيين بشرط توافر الشروط في المتقدمين للحصول على هذا البدل ؟؟؟
-وبالرغم من هذه الأجواء السياسية والظروف المالية المضطربة يوافق المجلس على إقرار بيع الإيجازات
فما هي الغاية او الهدف من مرسوم بيع الإجازات ؟؟
وسؤال آخر :
هل يحق للموظف ان لا يتمتع برصيد اجازته ؟؟
كلنا يعرف أن سبب الحصول على إجازة من الوظيفة هو الراحة والانفكاك من روتين العمل ، والخروج من ضغوط المهنة ، ولتغيير أجواء العمل، والتفرغ للأسرة أو الأبناء أو ممارسة الهوايات، التي ابتعدنا عنها لفترة طويلة بسبب تقيدنا بالعمل أو للانطلاق في فضاء الحرية بعيداً عن قيود البروتوكولات المهنية واستعادة النشاط والحيوية من أجل مزيد من العطاء في العمل عند الرجوع إليه مرة أخرى
-أليس من المفروض من وزارات الدولة بان تنظم عملية الاجازة بحيث تطلب من الموظفين تحديد فترة الاجازة السنوية ،وان لم يحددها الموظف يتم منحه الاجازة جبراً
-فمن يود معرفة المزيد عن قانون بيع الاجازات فليراجع لوائح العمل وبنوده ليري العجب العجاب وهي قضية فيها تلاعب على المال العام ( تغيب بواسطة متنفذ او مسؤول أو توصية )
لماذا نجعل الخزانة العامة للدولة تتحمل تلك التكاليف المالية ؟؟
-أليس دور النواب وقف تلك القرارات والتجاوزات على المال العام ؟؟
-كيف ستحافظ هذه المؤسسة التشريعية علي المال العام وهى تتخذ قرارات غير مدروسة كإلغاء شعار المجلس الحالي والعودة الى الشعار القديم بمخالفة صريحة لهدر ما قيمته ٢ مليون دينار دون ان تتم محاسبة من اتخذ هذا القرار العشوائي !!
اين دور الجهات الرقابية ؟؟
وهل بند المصروفات فى مجلس الامة خارج نطاق المحاسبة !!
فبدلاً من اتخاذ هكذا قرار فاشل كم كنا نتمني اتخاذ قرارات صائبة مثل :
1- إلغاء الرواتب الاستثنائية
2 - إلغاء الميزة الاختيارية، المتمثلة في (منح السيارات والسائقين ودفع مستحقات الهاتف النقال للأعضاء، فجميع أعضاء مجلس الأمة لديهم سيارات وتلفونات وباشتراكات خاصة بهم)
3 - وقف صرف تذاكر السفر على درجة رجال الأعمال، وصرف تذاكر السفر على الدرجة السياحية، للزيارات والمهمات الرسمية، ومن يرغب في غير ذلك فليدفع الفرق من ماله الخاص.
4 - تقليص عدد السكرتارية لكل نائب، وتحديده بـ 3 أشخاص كحد أقصى.
5 - إلغاء قناة (المجلس) باعتبارها هدراً للأموال العامة
6 - إلغاء ذلك القانون المعيب والخاص، الذي يخدم فئة محددة ولا يشمل الجميع، وهو إعادة تعيين أساتذة هيئة التدريس في الجامعات الحكومية والتعليم التطبيقي ومعهد الأبحاث والأطباء في وزارة الصحة، بعد انتخابهم أعضاء في مجلس الأمة، والذي يعد استثناء من أحكام مرسوم الخدمة المدنية ونظامها العام، فقرار الترشح لعضوية مجلس الأمة قرارٌ شخصيٌ يتخذه الفرد بمحض إرادته، ويفترض فيه أن العضو يعي تبعات هذا القرار، والتي من أهم بنودها عدم رجوعه إلى الوظيفة التي كان يشغلها قبل ترشحه وانتخابه لعضوية مجلس الأمة.
7- الغاء حرس المجلس والاعتماد على الحرس الوطني لحماية المنشآت
٨-العودة الى المكاتب السابقة وتسليم المجمع السكني الفاخر للاستفادة منه بدلاً من استخدامه كسكن لكل نائب .
-في هذا البلد الجميل المتميز الواسع الإمكانيات والخبرات نعول على النواب الجدد والوطنيين و نحملهم المسؤولية كما نتمنى منهم تعديل المسار والسير فى خطوات ثابتة في العهد الجديد ،ونقول لهم عليكم نظم أمركم ، كما يجب ان تفّعل بنود اللائحة الداخلية فى الدستور لتّنظم تلك العلاقة ولإزالة اللغط فى التعامل فيما بينكم . اغتنموا تلك الفرصة ولا تتأثروا بالكتل الحزبية التي لها مصالحها الخاصة ولتكن مصلحة الكويت هى الهدف السامي
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(211)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(368)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(187)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(102)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(110)
نصوص مسرحية
(1)
أحدث المنشورات
أبيات للإمام الشافعي
2026-06-17
أرشيف
Jun 2026
(30)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
المزيد من الكابتن موسى بهبهاني
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10بوادر الانفراجة
2026-05-02

