blog
‏أصداءُ ما تبقّى

‏أصداءُ ما تبقّى

2025-06-04
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكاتبة ولاء القواسمة


‏ظننتُ لوهلة أنني لستُ من فصيلة الدم الأحمر، أو ربما مخلوقة فضائية ، أو حان وقت قيام الساعة
‏مع هجوم حبّات البَرَد بكثافة التي جَرَحَتْ وجهي وآلمتني ، وتلف الباب الذي فشل في حمايتي من مباغتة السيل العارم ، وخطر السقف الخشبي الموشك على السقوط ، وصوت خطواتي المكتومة غير المتوازنة وأنا أبحثُ عن مَخرج ، وصرخاتي المخنوقة عندما اخترقَتْ أسياخ الحديد قدمي
‏سوس الحزن نخر قلبي ، جرحي امتلأ بملح دموعي ، قروحٌ في قلبي ، وحروقٌ في روحي ، كلاهما بليغ ، ليلتي مُدلهمة بِثوبِ الغدر الحالك ، تيَّار ألم الخيبة بداخلي لا يهدأ ، لو وُصِلَ بالأسلاك لأَحدَثَ انفجارًا كونيًّا ، أحلامي ضاعت بين العتمة والريح التي أَطفأَتْ جميع القناديل من حولي ، وطريقي الترابي المُوحل مرشوشٌ بأنفاس الرعب
‏رغم كل هذا لم يقفز اليأس على ملامحي ؛ فهناك شيءٌ يسكن أعماقي ، بعد أن لاحَ في الأفق مشهد ظل تلك الشمعة الخافتة الراقص على أحد جدران بيتي ، والذي أثارني ، وغمرني بشعورٍ ما يدفعني للأمام

‏✍️: Walaa Qwasmeh 

الوسوم

    مقالات مشابهة