blog
بشارة الخير بقلم كابتن / موسى بهبهاني

بشارة الخير بقلم كابتن / موسى بهبهاني

2023-03-19
0
8
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني


تفاؤلات وتباشير على نطاق واسع بالإتفاق بين السعودية وإيران …. فعلى ماذا يدل ذلك ؟ 
وهل من الممكن ان ينعكس هذا التقارب ايجابياً على الاوضاع الأمنية والسياسية ؟ 
من المؤكد ان عودة العلاقات بين السعودية الشقيقة وايران الاسلامية خطوة هامة ستقود الوطن العربي نحو الازدهار والاستقرار ، وكلاهما لهما تأثير كبير في مجال النفط والاقتصاد العالمي

وبالرغم من وجود أزمات متعددة فى مختلف بقاع العالم ، فقد عانت منطقتنا الآمنة من تلك الازمات ، أضطررنا بسببها الى ان ندخل كأطراف فيها والمشاركة في تداعياتها خوفاً على مصالح دولنا ، وقد تكون كل تلك الازمات مفتعلة لأهداف سياسية لدول عظمي

( لا ناقة لنا فيها ولا جمل )

لله الحمد تتميز دولنا الخليجية بعدة مشتركات تجمعنا مثل الاخوة والقلوب الرحيمة والتمسك بالتعاليم الدينية ، التسامح والتعاون واغاثة المحتاجين بغض النظر عن الدين او الأصل

-وجاءت تلك البشارة ( الاتفاق السعودي الايراني ) والتي فرح بتحققها الجميع وخاصةً دولنا الخليجية ، فنحن شعوب مسالمة لا نجنح للحرب ، السلم هو رسالتنا والتسامح هو غايتنا والعبادات لله وحده ، فهي خاصة بين العبد مع ربه لا دخل لنا في ذلك ( لكم دينكم ولي ديني )

فالاتفاق المعلن بين القوتين والجارتين المسلمتين المملكة السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية ، خطوة هامة في سبيل كسر الجمود والقطيعة و هو بمثابة وضع حجر الاساس للتفاهم والامن والامان لما فيه مصلحة المنطقة ككل

بوركت تلك الوساطة وشكراً للمسؤولين السعوديين والايرانيين على هذه الخطوة الايجابية والتي نأمل بأن تكون لها نتائج إيجابية بحل جميع الخلافات الأخرى ، وبأن يشمل هذا التصالح اخواننا اليمنيين لتعود منطقتنا لتعزيز الاستقرار من خلال التواصل الإيجابي وحسن الجوار والانطلاق من ارضية مشتركة لبناء مستقبل آمن ومزدهر والكف عن التدخلات الخارجية للدول واحترام سيادة الدول المجاورة.

الصهاينة :
وللأسف هناك من يروج لهذا الكيان الغاصب بأنه صديق ؟؟ كيف يكون هذا الكيان المسخ صديقاً ؟؟ 
وآخرون يسوقون بأن الصهاينة مسالمون ومظلومون !!
 بل تمادوا في هذا الامر ، و للأسف ، حاولوا تشويه سمعة المقاومة ضد المحتل لدرجة أن اصبح من يساند المقاومة الفلسطينية  ارهابياً ؟؟؟ 
خبتم وخاب مسعاكم ،  بل سيظل وسيبقي الصهاينة اعداء الى ان يدحروا ويغادروا أراضينا المحتلة

سؤال مطروح للبحث :

هل الدول العظمى ردعت التطرف والمجموعات الارهابية ؟؟
ام مازالوا تحت رعايتهم وحمايتهم  ومشورتهم ؟؟؟

( بوادر الإستفاقة )

فعلاً المصالحة هي من بوادر الاستفاقة من الغفلة ، لقد كان مسعى الصهاينة اشغال العالم الاسلامي بالفتن والطائفية والاقتتال

والتصارع ، مستهدفين الموارد النفطية والاقتصادية مستغلين الامور الخلافية فيما بيننا

- نستذكر الموقف العربي الاسلامي الموحد في حرب ١٩٧٣ ضد الكيان الصهيوني الارهابي عندما اتفق القادة على استخدام سلاح حظر النفط لمواجهة المد الصهيوني على الأراضي العربية ، واستهدفت الدول الداعمة للإحتلال الإسرائيلي ، والتي استخدمت مطارات دول أوروبية لنقل العتاد والمعدات اللوجستية ، وهنا بدأ التدخل العربي في استخدام النفط وسيلة ردع لهؤلاء ، فقرر الزعماء العرب حظر تصدير النفط إلى الدول الداعمة لإسرائيل بهدف بلورة سياسة عربية موحدة إزاء القضايا القومية المشتركة الكبرى ، والضغط على المجتمع الدولي لإجبار الكيان الغاصب على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة

-رحم الله الملك فيصل آل سعود ، فقد كان موقفه وكلماته حاسمة ، لهذا ظلت خالدة الى يومنا هذا ، فعندما هددت دول الغرب الدول الخليجية بالمقاطعة الاقتصادية ، قال رحمه الله : 

“ النفط كان بباطن الارض وسيبقى ولن نستخرجه”  مضيفاً :
‏(عشنا وعاش اجدادنا على التمر واللبن وسنعود لهما )

أخيراً لنتعدى مرحلة الخلاف والاختلاف ونصل الى مرتبة الوفاق والاتفاق لنكون سداً منيعاً في مواجهة مثيري تلك النعرات المقيتة الذين يحاولون جاهدين أن يبثوا الفتنة بيننا وينفثوا سمومهم بين شعوب  الأمة الاسلامية وهم سعداء بإشعال الفتنة فيما بيننا لتظل امتنا متفرقة وضعيفة ، وإن شاء الله سيكون قرار القادة الخليجيين بعودة العلاقات بين الدولتين من ضمن التوجه العام نحو ترميم الجسور وتعزيز العلاقات وتعظيم المشترك والبناء عليه لخلق مناخ من الثقة والتفاهم والتعاون ، قناعتنا راسخة بضرورة العمل والتنسيق العربي والإقليمي من أجل منطقة مستقرة ومستقبل مزدهر

-ونأمل من هذا الاتفاق المبرم بين ( السعودية و ايران ) أن يكون مثمراً بحيث تتوسع دائرة التعاون لتشمل الجوانب الاقتصادية والصحية والثقافية والصناعية ، و بالتأكيد ستعود فائدته على شعوب المنطقة ، و تحصيناً من التدخلات الاجنبية وامناً لمستقبل دول الاقليم

وفى الختام :

تجاوز الطرفان السعودي والإيراني ، العديد من العقبات للوصول إلى هذا الاتفاق الذي سيكون له تأثير إيجابي على المنطقة لكن تنفيذه يتطلب المزيد من الخطوات اللازمة ، ولاسيما فيما يتعلق بإجراءات بناء الثقة والقيام بخطوات عملية من اجل حلول القضايا الخلافية بين البلدين

كما أنّ الالتزام ببنود الاتفاق خاصةً الجزء المتعلق باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ، سوف يمثل نقطةً محورية هامة جدا في إنجاح الاتفاق ، وسيؤدي الى تقدم واضح في العلاقة بين البلدين كما ان لدى الشعوب العربية نظرة مستقبلية لهدف لَمِّ الشمل العربي ، واحتضان سوريا بعد انقطاع طويل ، فهي جزء لا يتجزأ من الأمة العربية وشعوبها

اللهم أحفظ اوطاننا من كيد الكائدين ومكر الماكرين ، 
اللَّهُمَّ اجعل هذا البلد آمناً وسائر بلاد المسلمين
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين

الوسوم

    مقالات مشابهة