blog
خواطر الزمن الجميل

خواطر الزمن الجميل

2021-07-10
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

موسى جعفر معرفي

( خاطره ١٢٤)

 

 عينت عضواً في المجلس الأعلى للبيئة في عام ٢٠٠١ و استمرت عضويتي حتى عام  ٢٠٠٤ في هذا المجلس . خلال تلك الفترة أدركت أن أغلب الأعضاء وزراء عدا اثنين كنت اأحدهم . كان في البداية القائم  برئاسة المجلس  سمو الامير الراحل الشيخ صباح الأحمد رحمه الله عندما كان نائباً أولاً لرئيس الوزراء ثم إنتقلت رئاسة المجلس للشيخ جابر المبارك حينما كان الشيخ صباح الأحمد قد تولى رئاسة مجلس الوزراء بالوكالة بسبب مرض الشيخ سعد العبدالله رحمه الله في بداية عضويتي أثرت موضوع تلوث البيئة من جراء مداخن محطة الدوحة والتي كانت من غاز ثاني أكسيد الكبريت  ( اللون الأصفر الذي نشاهده حتى الآن ) بسبب حرق زيت الوقود والنفط الخام الذي يحتوي على نسبة عالية من الكبريت الذي هو خطر على صحة ساكني المناطق القريبة لتلك المحطة عندما تكون الرياح شمالية . فكان جواب وزير الكهرباء المرحوم طلال العيار رحمه الله بأننا بصدد تركيب فلاتر على المداخن فأجبته بأن هذا التلوث غازي ويحتاج الأمر لتركيب وحدات لمعالجة الغاز ودخلت في نقاش طويل وأنا أشرح الأمر ولم أنجح في اقناع الأعضاء بسبب جهلهم في هذا الموضوع .  وفي جلسة أخرى أثرت موضوع التلوث البحري والذي تسببه مخارج مياه الأمطار في جون الكويت وخاصه مجريي الشويخ الصناعية غرب ميناء الشويخ عند الجامعة ومستشفى الولادة والذي كان يفرغ فيها أصحاب الكراجات زيوت السيارات  . من المعروف أن المنطقة في جون الكويت منطقه تفريخ للأسماك والتيار البحري يدور عكس الساعة في الجون وتكونت في تلك المنطقة مطينة من الصيانة مقابل الجامعة ومستشفى الولادة بسبب ركود المياه فيها وذلك بسبب ردم البحر وإقامة امتداد شارع الغزالي إلى جزيرة أم النمل عند تطوير ميناء الشويخ والذي كان من المفترض حفر مجرور تحت هذا الشارع من داخل حوض ميناء الشويخ إلى تلك المنطقة لكي تدور المياه حسب التيار ولكن الظاهر أن هناك جهل بأهمية ذلك وهذا سبب رئيسي لقلة الأسماك ونفوقها في الجون  والذي نعاني منه حتى اليوم . كنت في إحدى الأسفار من الكويت إلى لندن وكان الشخص الجالس بجانبي مهندس من إحدى الدول الإسكندنافية وربما دانماركي وأخبرني بأنه يعمل مع الشركة الإستشارية لجسر الصبية وأخبرني بكارثة هذا الجسر والتدخل السياسي في عمل المستشارين حيث كان المسار المقترح من قبل مستشار هذا المشروع هو بإمتداد الدائري الأول إلى جزيرة فيلكا ثم إلى بوبيان ومن بعدها إلى الصبية . فرفض هذا المسار من قبل الحكومة بسب التكلفة العالية واتخذ القرار بتحويل المسار من الشويخ إلى البر المقابل وهو جسر جابر الأحمد الحالي وهذا في رأي  المستشار مدمر للبيئة البحرية في تلك المنطقة والتي هي مبايض لتكاثر الأسماك . وهذا مثال للتخبط الحكومي وتدخلاتها في أمور لا نفهمها. ولكن  لك أن تتصور أهميه المسار المقترح من مستشار المشروع بتطوير جزيرة فيلكا لتكون مركزاً سياحياً للدولة. و هنا لابد أن أقول عندنا فلوس تنباق وما عندنا فلوس لهذا المشروع وأنا اليوم لا أعرف إن كانت تكلفة المسار الأصلي أعلى من تكلفه جسر الشيخ جابر الأحمد الفعلي الذي ينتهي إلى صحراء قاحلة

الوسوم

    مقالات مشابهة