ثلاثون يوما في أمريكا
حُرِّرت من قبل
فاطمة المطوري
اليوم الحادي عشر
من قال ان لحظة الفرح لا تتكرر، احيانا يلامس الحظ شباكنا ليعيد لنا ذات اللحظه لنعيشها ، غالبا تعود ببعض الأختلافات ، لكنها تعود ، بذات الزخم العاطفي، بذات الارتعاشات اللذيذه ، بذات الخفقات الرائعه ، تعود وان كانت مختلفه ، حينها نتيقن كم نحن محظوظون ، فشباكنا لازالت تزخر بالسعادة ، وهذا لطف إلهي شملنا ليذكرنا اننا بعين الله كنا ولا زلنا ، وهذا هو الفوز العظيم، اليوم استشعرت كم انا محظوظه بلطف الله بي ، ببركة دعاء ابي وامي لي ، بدعاء أحبتي من حولي ، اليوم عشت ذات فرحة مضت عليها سنوات طويلة ، اليوم عشتها من جديد ، بذات تفاصيلها ، لكن مع بعض الاختلافات البسيطه ، بالأمس كان يومي واحبتي على المقاعد يصفقون لي ، اليوم يوم حبيبي ، وانا على المقعد اصفق له ، لحظات التخرج، لحظات قمة النجاح ، قمة الطموح ، قمة التمكن ، قمة الفرح ، اليوم تخرج صغيري الذي كان عمره يوم تخرجي أنا شهورا ، اليوم أقف ارمقه شابا يخطو لمستقبله بأمل وسعادة فأردد (اسم الله عليك يمه ، ربي يحفظك ويحرسك ويسعدك ويعطيك حتى يرضيك) يلوح لي بين الخريجين فتنزل دموعي فخرا وامتنانا لرب رحيم رزقني العمر لأعيش هذه اللحظة ، اتذكره طفلا باكيا يتمسك بي في أول يوم دراسي له ، أتذكرني وانا امضي الليالي اسمع له ما حفظه ، امضي الأيام ألخص له المنهج بخط جميل ، آخذه للحديقة التي تجاور منزلنا ليحفظ اختباره حتى يغير الجو الدراسي، حتى المكتبات العامه جلسنا ندرس بها، كان بكرى وكنت مهووسة بتعليمه،حتى اني اعتذرت منه عندما كبر لهذا الهوس فقال حبيبي لولا هذا الهوس لم اصل لما انا عليه اليوم، اليوم اتذكر كل هذه اللحظات، فيهون سهر الليالي وتعب الايام، تتراقص صور تفوقه طيلة سنوات دراسته أمام عيني فيغمرني شعور بالشكر لرب العالمين، يا الله يا أرحم الراحمين، الشكر لك والحمد لك، إن رزقتني ثمرة تعبي، الحمدلله حمدا يليق بعظيم رحمتك ومنك، الحمدلله حمدا عظيما لا ينتهي، أسألك يا الله أن تحفظ صغيري من الشرور، ما خفي منها وما ظهر، وان ترزقني فرحة كفرحتي به، فرحة بأخوته و اخواته، وأن ترزق كل من يتابعني أضعاف فرحتي، يفرحوا بأولادهم وبناتهم، إن يتذوقوا ثمرة سنوات التربيه شهدا وبركة وعافيه، صغيري علي، أسأل الله لك السداد وتذكر ان دينك و وطنك وأهلك ينتظرون عطاءك اليوم، فكن على قدر المسؤوليه كما كنت دائما، رفعت راسي اليوم رفع الله مقامك ورعاك بعينه التي لا تنام، والحمدلله حمد الشاكرين دائما و أبدا ولن أنسى كذلك اليوم، من شاركني اللحظه بحضوره الحميم، ابن اختي هاني، صغيري الثاني ،حرصه على تسجيل اللحظات، فرحه الصادق، ذلك الحضن الجماعي لنا نحن الثلاثه، الحمدلله لوجودك❤️
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(211)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(368)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(187)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(102)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(110)
نصوص مسرحية
(1)
أحدث المنشورات
أبيات للإمام الشافعي
2026-06-17
أرشيف
Jun 2026
(30)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
المزيد من فاطمة المطوري
ثلاثون يوما في أمريكا
2022-01-02ثلاثون يوما في أمريكا
2022-01-01ثلاثون يوما في أمريكا
2022-01-01

