blog
ثلاثون يوما في أمريكا

ثلاثون يوما في أمريكا

2021-12-07
0
9
0
avatar

حُرِّرت من قبل

فاطمة المطوري

اليوم الرابع 
(الجت لاق)كم أكرهه ، أن تسافر لآلاف الكيلومترات ، بعيدا عن وطنك يعني ان تدفع ساعتك البيولوجية للاختلال،فبينما هي مبرمجة ان الساعه السادسة الان في وطنك وان الشمس تقترب من الغروب  يصدمها الواقع انك حاليا في مكان الساعه فيه هي الثامنه صباحا والشمس تعلن استيقاظها ، ( لا مو صج !! ) قلتها وانا انظر للساعه بعد نوم عميق لاكتشف أنني لم انم الا ثلاث ساعات تقريبا وان الليل لايزال ببدايته،اغمضت عيني وانا اجبر نفسي على النوم وتذكرت الأطفال الصغار حين نهتف بهم(غمض عيونك ونام!!)، وكأن النوم يأتي بالاجبار، اخيرا أشرقت الشمس ، تناولنا الافطار ونحن نخطط ليومنا ، وكان اول مشوار الذهاب لاستلام بدلة التخرج الرسمية ، بدا علي وسيما وهو يقيسها، صغيري الغالي هتفت بمرح (يا بخت من تأخذك)ضحك مرحا وهو ينظر لألوان ربطات العنق ويختار ألوان فاقعه ليضحكني ، رأيت الخياطة واقفه فلفتت انتباهي بشعرها الأبيض وتجاعيدها اللطيفه وقد احنت ظهرها وامسكت نظارتها تتأكد من القياسات ، لفت انتباهي ان كبار السن هنا، يعملون وينتجون ورغم بطئ حركتهم واصواتهم المرتجفه الا انهم حريصين على تقديم افضل خدمة ومساعدة الزبون،قالت الخياطة وهي تبتسم تودعنا
(have a good day) 
في أي حديث مع أي شخص يجب أن ينهى الحديث معك بهذه الجملة و هو يبتسم، وهذا ما فعلته الخياطة والعامل بالمحل والباعة الذين مررنا بهم والسيدة التي صادفناها في المصعد، واقعا هذه العبارة تترك أثر لطيف على النفس، تذكرت ذلك الحساب في تويتر الذي يبدأ كل يوم تغريداته ب (صباح الزفت)!! 
الكلمة الطيبة صدقة، تترك أثر في النفس وتصنع يومك، الكلمة الطيبه قد تكون دعوة في لحظة إجابة، قد تكون جملة قلبك المتعب بحاجة لسماعها، تخيلت لو انتشرت ثقافة الكلمة الطيبة بهذه الصورة الجميلة في مجتمعنا بدل ان تبقى درسا في كتاب التربيه الاسلاميه ، اي جمال سنشعر به ونحن نتعامل مع الآخرين، امضينا اليوم في مجمع شيري كريك  ، كانت زينة عيد الميلاد تملأ المكان الأطفال يمرحون، وهناك لوحه كبيرة تعلن ان بابا نويل سيكون موجود لالتقاط الصور معه، أجواء مرحه ذكرتني بحالة المرح التي نستشعرها بأعيادنا، سبحان الله كيف تلون المناسبات أيامنا بالفرح، كيف يتحول الرقم على الرزنامة لساحر يحرك مشاعرنا، عدنا للمنزل وفي المساء سألني علي ماذا اريد على العشاء، بمرح سألته عن البيتزا الضخمة التي نراها بالافلام هل هي حقا موجوده؟؟ ضحك علي وطلبها لي رغم اصراري أنني امازحه،ووصلت البيتزا،  هتفت (شياكلها😂؟؟ ) ، ضحك حبيبي وقال (عادي باجر نكملها)، اخترنا فيلم على نتفليكس وامضينا سهرة جميله مع البيتزا العملاقه.

الوسوم

    مقالات مشابهة