٠ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﺤﺮﻳﺔ: ﺣﻴﻦ ﺻﺎرت اﻟﺤﺮﻳﺔ ﺳﻴﻔـ ًﺎ ﻓﻲ ﻳﺪ اﻟﻌﺒﻴﺪ
Written By
أ.د علي احمد باقر
" Tags
اﻟﺣرﯾﺔ ... ذﻟك اﻟﺣﻠم اﻟﻘﺎﺳﻲ اﻟذي ﻻ ﯾﺣﺗﻣﻠﮫ اﻟﺿﻌﻔﺎء ، وﻻ ﯾﺻﻣد أﻣﺎﻣﮫ ﻣن أَﻟِف َ اﻟﻘﯾدَ ﺣﺗﻰ ﺻﺎر
ﻟﺣﻣﮫ ودﻣﮫ ، ھﻧﺎك، ﻓﻲ زواﯾﺎ اﻟﺗﺎرﯾﺦ اﻟﻣﻌﺗﻣﺔ ، أﻧﺎس ٌ ﻣﺎ إن أُﻋطوا اﻟﺣرﯾﺔ ﺣﺗﻰ ﺗَﺟَﺑّروا،
وﺗﺣو ّ ﻟوا إﻟﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﯾﻛرھوﻧﮫ : ﺟﻼ ّ دﯾن ﺑﺛﯾﺎب ﻣﺣررﯾن ، ﻟم ﺗﻛن اﻟﺣرﯾﺔ ﻟﮭم ﻧﻌﻣﺔ، ﺑل
ﻟﻌﻧﺔ ،
وﻛﺄن ﻋﻼﺟﮭم اﻟوﺣﯾد ﻛﺎن أن ﯾﻌودوا إﻟﻰ ﻗﯾودٍ أﻟﯾﻔﺔٍ ﯾﻌرﻓوﻧﮭﺎ... ﻻ ﻋﺑودﯾﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﻓﺣﺗﻰ اﻟﻘﯾود
. ﻟﮭﺎ ﻗواﻋدھﺎ، أﻣﺎ اﻟﺣرﯾﺔ ﻓوﺣش ﺑﻼ ﻟﺟﺎم
اﻟﺳﯾﺎق اﻟزﻣﻧﻲ: ﺑﻌد اﻟﺧروج ﻣن ﻣﺻر، ﻟﻛن اﻟرواﯾﺔ ﺗﺄﺧذ أﺑﻌﺎدًا رﻣزﯾﺔ ﺗﺗﺟﺎوز اﻟزﻣﺎن واﻟﻣﻛﺎن
. ﻟﺗﺻل إﻟﻰ ﻛل أﻣﺔ وﻛل إﻧﺳﺎن
أﻟم
ﺗر َ ﺑﻧﻲ إﺳراﺋﯾل ؟
. أوﻟﺋك اﻟذﯾن طﺣﻧﮭم ﻓرﻋون ﺗﺣت وطﺄة ﻋﺑودﯾﺔ ﻻ ﺗوﺻف، ﻋﺑودﯾﺔ ﺗﺳﺣﻖ اﻷرواح ﻗﺑل اﻷﺟﺳﺎد
ﻛﺎﻧوا ﯾُﺳﺎﻗون ﻛﺎﻟﺑﮭﺎﺋم، ﯾُذﺑﺢ أوﻻدھم أﻣﺎم أﻋﯾﻧﮭم، وﺗُﺗرك ﻟﮭم اﻟﺑﻧﺎت ﻟﯾﺑﻘوا ﻓﻲ ذلّ أﺑدي
.
ﻻ ﻛراﻣﺔ ، ﻻ ﺻوت ، ﻻ ﺣﯾﺎة.... ﻛﺎﻧوا ﯾﺄﻛﻠون ﻛﻣﺎ ﺗﺄﻛل اﻟﺑﮭﺎﺋم ، ﻻ ﻓرق ﺑﯾن ﻓم اﻹﻧﺳﺎن وﻓم
. اﻟﺣﯾوان
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺣﺗﻰ إذا أرﺳل ﷲ إﻟﯾﮭم ﺳﯾدﻧﺎ
ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ،
ذاك اﻟﻐرﯾب اﻟذي ﯾﺣﻣل
ﻓﻲ ﺻﻣﺗﮫ ﺟذوة اﻟﺳﻣﺎء، وﻗﺎدھم ﻣن ﺟﺣﯾم ﻣﺻر إﻟﻰ ﻧﻌﯾم ﺳﯾﻧﺎء .. ﺣﯾث اﻟﻣن واﻟﺳﻠوى واﻟﻣﺎء
. ..اﻟﺦ .. ھﻧﺎﻟك ، ﻋﻠﻰ أطراف اﻟﻠﯾل، ﺣﯾن ظﻧوا أﻧﮭم ﺗﺣرروا ، ﺑدأ اﻟﺧوف
"! ﻗﺎل أﺣدھم : "ﻟﻘد ﺗﺣررﻧﺎ
ﻓﺄﺟﺎﺑﮫ آﺧر ﺑﺻوتٍ ﻣرﺗﻌش: "ﻟﻛﻧّﻲ أﺧﺎف ھذه اﻟﺣرﯾﺔ... إﻧﻧﻲ ﻻ أﻋرف ﻣﺎذا ﺗﻌﻧﻲ
".
ﻓﻣﺎ أن اﻧﻛﺳرت اﻟﺳﻼﺳل ﻓﻲ ﻋﺑورھم اﻟﻣﮭﯾب ﻓﻲ ﺟوف اﻟﺑﺣر ، ﺣﺗﻰ ﺑﺎن ﻟﮭم أﻧﮭم ﻣﺎ ﻋرﻓوا
أﻧﻔﺳﮭم إﻻ وھم ﻋﺑﯾد... وﺣﯾن دﻋوا إﻟﻰ ﻋﺑﺎدة اﻟواﺣد اﻟﻘﮭﺎر، ذاك اﻟذي ﻻ ﯾُرى، وﻻ ﯾُﺣدّ، وﻻ
ﯾُﺟﺳّد، ﺗﻘﮭﻘروا أﻣﺎم ﻋظﻣﺗﮫ، ﻷﻧﮭم ﻟم ﯾﻌرﻓوا إﻟﮭﺎً إﻻ ﻓﻲ ﺻورة ﺻﻧم او ﺻو
رة ﻣﻠك ﺟﺑﺎر ﻓﻲ
اﻷرض ﻛﻔرﻋون ، وﻟم ﯾؤﻣﻧوا ﺑوﺟودٍ إﻻ إذا ﻛﺎن ﻟﮫ ظلّ ﯾُﺧﯾف
.
ذﻟك اﻹﻟﮫ اﻟذي ﻻ ﯾﺷﺑﮫ ﺷﯾﺋًﺎ ﻣن ﺧﻠﻘﮫ، وﻻ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺟﺳد ﻟﯾدل ﻋﻠﻰ وﺟوده، ذاك اﻟذي ﻟﮫ
اﻟﻘدرة اﻟﻣطﻠﻘﺔ ... ﻛﺎن ﻓوق ﻣدارﻛﮭم، ﻓوق ھﺷﺎﺷﺗﮭم ، ﻓوق ﻣﺎ اﻋﺗﺎدوه ... ﻓﺧﺎﻓوا ﻣﻧﮫ ، ﻛﻣﺎ ﯾﺧﺎف
اﻟطﻔل ﻣن ﻧور ٍ ﺳﺎطﻊٍ ﯾﻔﺟّر ﻋﯾﻧﯾﮫ ﺑﻌد طول ظﻼم
".
–ﺻﺣراء ﺳﯾﻧﺎء
–اﻟﻠﯾل
ﻗُﺑﯾل اﻟﻔﺟر
اﻟراوي : ﻓﻲ ﺑرودة ﺿوء اﻟﻘﻣر اﻟﺣﺎد ، واﻟﻧﺟوم ﻛﺄﻧﮭﺎ ﻋﯾون ﺗرﻗب ﻣن ﻋﻠﯾﺎء ﺗردد ﺻدى
... ﺣوارات ﻋﻣﯾﺎء
: اﻟراوي
ﻟم ﯾﻛن اﻟﻠﯾل ﻓﻲ ﺻﺣراء ﺳﯾﻧﺎء ھﺎدﺋًﺎ، ﺑل ﺻﺎﺧﺑًﺎ ﺑﺄﺻواتٍ ﻻ ﺗُﺳﻣﻊ... أﺻوات اﻟذاﻛرة... ﻛﺎﻧت
اﻟرﯾﺢ ﺗﺟر ّ ذﯾول اﻟﺧوف ﻣن ﻣﺎض ٍ ﻟم ﯾﻣت، رﻏم أن اﻟﻘﯾود ﻗد ﺳﻘطت... وﻓﻲ أطراف اﻟﻣﻌﺳﻛر،
ﺟﻠس ﻧﯾرﺋﯾل ﺑﺟوار ﺷﻣﻌون، ﯾﺗﺄﻣﻼن ﻧﺎر ً ا ﺿﻌﯾﻔﺔ ﺗﻠﺗﮭم أﻋوادًا ﯾﺎﺑﺳﺔ... ﺗﻣﺎﻣًﺎ ﻛﺄرواﺣﮭم
.
: ﻧﯾرﺋﯾل )ﺑﺻوت ﻣﺗﮭدج(
"
أﺗﻌرف ﯾﺎ ﺷﻣﻌون... ﻟﻘد ﺗﺣررﻧﺎ. أﺧﯾر ً ا، ﺗﺣررﻧﺎ
".
: ﺷﻣﻌون )ﺑﺗﮭﻛم ﻣﺷوب ﺑﺎﻻرﺗﺑﺎك(
"
ﺗﺣررﻧﺎ؟ وھل ﻧﻌﻠم ﺣﻘًﺎ ﻣﺎ ﺗﻌﻧﻲ ھذه اﻟﻛﻠﻣﺔ؟ ﻟﻘد ﻛﻧت ﻋﺑداً طوال ﺣﯾﺎﺗﻲ، وﺟدي ﻣن ﻗﺑﻠﻲ،
وأﺑﻲ... اﻟﺣرﯾﺔ ﺷﻲء ﯾُﺧﯾﻔﻧﻲ... ﻻ أﻋرف ﻛﯾف أﺗﻧﻔﺳﮭﺎ
".
: ﻧﯾرﺋﯾل
"
ﻟﻛﻧﻧﺎ اﻵن أﺣرار... ﻻ ﻓرﻋون، ﻻ ﺳوط، ﻻ ﺻرﺧﺎت أطﻔﺎل ﺗُذﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﻔﺟر... ھذا ﻛﺎفٍ، أﻟﯾس
"ﻛذﻟك؟
ﺷﻣﻌون )ﺳﺎﺧر ً ا(
:
"
وھل ﺗظنّ أنّ اﻹﻧﺳﺎن ﯾُﺷﻔﻰ ﻣن اﻟﻌﺑودﯾﺔ ﺑﻛﺳر اﻟﻘﯾد ﻓﻘط؟
إن اﻟﻌﺑودﯾﺔ ﺗﺳﻛن ﺗﺣت اﻟﺟﻠد، ﺗﺳﻛن ﻓﻲ طرﯾﻘﺔ ﻣﺷﯾﺗك، ﻓﻲ ﻛﯾف ﺗﺧﻔض ﻋﯾﻧﯾك، ﻓﻲ ﻛﯾف ﺗﻧﺎم
ﻣﻔزوﻋًﺎ ﻣن ﺣﻠم ﻻ ﺗﻔﺳﯾر ﻟﮫ
...
اﻟﺣرﯾﺔ؟ إﻧﮭﺎ ﺳﻛ
". ﯾن، ﻻ ﻧﻌرف ﻛﯾف ﻧﺣﻣﻠﮭﺎ دون أن ﻧﺟرح أﻧﻔﺳﻧﺎ
: اﻟراوي
ﻓﻲ ﻋﻣﻖ اﻟﺳﻣﺎء، ﻛﺎن اﻟﻘﻣر ﯾُراﻗب اﻟﺣدﯾث... ﻻ ﺷﻲء ﯾﮭرب ﻣن ﺿوءه اﻷﺑﯾض اﻟﺑﺎرد
.
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻟﻘد ﺟﺎء ﺳﯾدﻧﺎ
ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ، ﻧﻌم... ذﻟك اﻟرﺟل اﻟذي ﻛﺄﻧﻣﺎ ﯾﺣﻣل ﻣﻌﮫ
ﻧداءًا ﻣن اﻟﻐﯾب. أﺧرﺟﮭم ﻣن ﻣﺻر، ﻣن اﻟدم واﻟوﺣل واﻟﺻراخ... ﻟﻛن اﻟﺧروج ﻣن ﻣﺻر ﻻ
. ﯾﻌﻧﻲ اﻟﺧروج ﻣن اﻟﻌﺑودﯾﺔ... ﻓﺎﻟﻘﻠب إذا اﻋﺗﺎد اﻟظﻼم، أﻋﻣﺗﮫ اﻷﻧوار
ﻧﯾرﺋﯾل )ﺑﺻوت ﺧﺎﻓت، ﯾﺣدّق ﻓﻲ اﻟﻧﺎر(
:
"
ﻟﻘد دﻋﺎﻧﺎ إﻟﻰ ﷲ... اﻹﻟﮫ اﻟواﺣد، اﻟذي ﻻ ﯾُرى، وﻻ ﯾُﺷﺑﮫ ﺷﯾﺋًﺎ ﻣن ھذا اﻟﻛون... إﻟﮫ ﻟﯾس ﻟﮫ
"... ﺛﺎل ﺟﺳد، ﻻ ﺻورة، ﻻ ﺗﻣ
: ﺷﻣﻌون )ﯾﮭﻣس ﺑﻘﻠﻖ(
"
وھذا ﻣﺎ أﺧﺎﻓﻧﻲ أﻛﺛر... ﻛﻧت أﻓﮭم اﻹﻟﮫ ﺣﯾن أراه ﻓﻲ ﺗﻣﺛﺎل، ﻓﻲ ﺷﻣس، ﻓﻲ ﺻﻧم. أﻣﺎ اﻵن...
"ﻓﻛﯾف أؤﻣن ﺑﺷﻲء ﻻ أراه؟ ﻻ أﻟﻣﺳﮫ؟ ﻻ أﺧﺎﻓﮫ ﻛﺟﺳد؟
ھﻛذا ﻛﺎن اﻟﺧوف اﻷﻛﺑر: أن ﺗﻛون ﺣراً أﻣﺎم ﷲ اﻟذي ﻻ ﺗﺣدّه ﺻورة، وﻻ ﯾﻣﺳﻛﮫ ﻋﻘلٌ واھنٌ : اﻟراوي
. اﻋﺗﺎد أن ﯾﻌﺑد اﻟﺧﺷب واﻟﺣﺟر
ﻛﺎﻧوا ﯾﺋﻧّون ﺗﺣت ﻓﻛرة اﻟﻘدرة اﻟﻣطﻠﻘﺔ
.
ﷲ اﻟذي ﻻ ﯾُرى، ﻛﺎن أﺧطر ﻋﻠﯾﮭم ﻣن ﻓرﻋون اﻟذي ﯾُﺻﻔﻊ وﯾُﻠﻌن، ﻷﻧﮭم ﻟم ﯾﻌرﻓوا أﻧﻔﺳﮭم إﻻ
. ﻋﺑﯾدًا، وﻟم ﯾﻌرﻓوا اﻟﻌﺑﺎدة إﻻ ﻓﻲ ﺷﻛل اﻟﺳوط
ﺑﻌد ﺻﻣتٍ طوﯾل
: اﻟراوي
ﻼم ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳ ﻟم ﯾﻛن ﺳﯾدﻧﺎ
ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻗﺎﺋدًا ﻓﻘط، ﺑل ﻛﺎن ﻣرآةً ﻟﺣﻘﯾﻘﺔ ﻣرﻋﺑﺔ: أن
اﻹﻧﺳﺎن ﻗد ﯾﮭرب ﻣن اﻟﺳﻼﺳل، ﻟﻛﻧّﮫ ﻻ ﯾﮭرب ﻣن ﺧوﻓﮫ ﻣن اﻟﺣرﯾﺔ
.
وھؤﻻء اﻟﻘوم اﻟذﯾن رأوا ﺑﺄﻋﯾﻧﮭم ﻣﺎ ﻻ ﺗراه إﻻ اﻷرواح اﻟﻣﺧﺗﺎرة
اﻧﺷﻘﺎق اﻟﺑﺣر إﻟﻰ اﺛﻧﻲ ﻋﺷر درﺑًﺎ، واﻧﮭﯾﺎر ﺳﻠطﺎن ﻓرﻋون، واﻧﻛﺳﺎر آﻟﮭﺔ اﻟذھب واﻟﺣﺟر
. ھؤﻻء، ﻣﺎ إن ﻋﺑروا اﻟﺑﺣر ﺣﺗﻰ أداروا ظﮭورھم ﻟﻠﺣرﯾﺔ
ﻧﯾرﺋﯾل )ﯾﺣدّق ﻓﻲ اﻟرﻣل وﻛﺄن ﻓﯾﮫ ﻛﺗﺎﺑًﺎ(
:
. اﻟﺣرﯾﺔ ﯾﺎ ﺷﻣﻌون، ﻟﯾﺳت ﻟﻛل أﺣد "
ھﻧﺎك ﻣن ﯾُﻣﻧﺣﮭﺎ ﻓﯾطﻐﻰ... وﯾﺗﺟﺑر... ﯾﺻﺑﺢ ھو ﻓرﻋوﻧًﺎ ﺟدﯾدًا، أو ﻋﺑدًا ﻟﻠذات، أو ﻛﺎﺋﻧًﺎ ﯾﺻرخ
ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻوﺗﮫ: أﻋﯾدوﻧﻲ إﻟﻰ اﻟﻘﯾد! ﻟﻘد
ﺿﻌتُ ﻓﻲ ھذا اﻷﻓﻖ اﻟﻔﺳﯾﺢ
".
: ﺷﻣﻌون )ﺑﻐﺿب ﻣﻛﺗوم(
! اﻟﮭوان ﻟﻛﻧﻧﺎ ﻋﺷﻧﺎ "
! ﻛﺎﻧوا ﯾذﺑﺣون أﺑﻧﺎءﻧﺎ ﺑﻼ رﺣﻣﺔ، وﯾﺗرﻛون ﻟﻧﺎ اﻟﺑﻧﺎت ﻛﺈھﺎﻧﺔ ﻣﺳﺗﻣرة
"ﻛﻧﺎ ﻧﺄﻛل ﻛﻣﺎ ﺗﺄﻛل اﻟﻛﻼب، ﻧﻧﺎم ﻓﻲ اﻟطﯾن، وﻧُﮭﺎن ﻛل ﺻﺑﺎح... أﻟﺳﻧﺎ ﻧﺳﺗﺣﻖ أن ﻧﻌﯾش؟
: ﻧﯾرﺋﯾل
"
ﺑل ﺗﺳﺗﺣﻖ أن ﺗُﻌرف ﷲ... ﻟﻛﻧﮭم ﻟم ﯾرﯾدوا ﷲ اﻟذي ﻻ ﯾُﻣس وﻻ ﯾُر َ ى
.
أرادوه ﺻﻧﻣًﺎ، ﻋﺟﻼً، ﻗطﻌﺔ ذھبٍ ﻟﮭﺎ ﺧوار
!
. أرادوا أن ﯾﺳﻣﻌوا ﺻوت اﻹﻟﮫ ﻛﻣﺎ ﯾﺳﻣﻌون ﺻوت اﻟﺳوط
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻠﻣﺎ ﻏﺎب ﺳﯾدﻧﺎ
ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻋﻧﮭم أﯾﺎﻣًﺎ، ﻓﻘط أﯾﺎﻣًﺎ
...
ﻗﺎﻟوا ھرب، وﺑﻧوا ﻟﮭم رﺑ�ﺎ ﺟدﯾدًا ﺑﺄﯾدﯾﮭم... ﻋﺟﻼً أﺟوﻓًﺎ، ﻟﮫ ﻓﺗﺣﺔ وﺧواء ﻛﻌﻘوﻟﮭم
".
: اﻟراوي
ھﻛذا ﺗﺑدأ اﻟﺗراﺟﯾدﯾ
ﺎ... ﻋﻧدﻣﺎ ﺗُﺑدِّل اﻟﺣرﯾﺔ ﺑﺎﻟﻌﺟل، واﻟﺳﻣﺎء ﺑﺎﻟﺻوت اﻷﺟوف، واﻹﻟﮫ اﻟواﺣد
. ﺑﺎﻟﻌﺎدات
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻗﺎل ﻟﮭم ﺳﯾدﻧﺎ
: ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم
"
ھذا ھو رﻣﺎد رﺑّﻛم... اﻧظروا، أرﻣِﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﺑﺣر... ﻟﻘد ﻋﺑدﺗم أﻧﻔﺳﻛم، ﻻ رﺑ�ﺎ
.
". ﻋﺑدﺗم ﻋﻘوﻟﻛم اﻟﻣﺗﻔﺳﺧﺔ، أوھﺎﻣﻛم، ﺧﯾﺎﻻﺗﻛم
. ﻟﻛﻧﮭم ﻟم ﯾﻔﮭﻣوا
: ﺷﻣﻌون )ﺑﺻوت ﺧﺎﻓت(
. ﺣﺗﻰ ﺣﯾن ﺧرﺟﻧﺎ، ﻟم ﻧﺗﺣرر "
ﻛﻧﺎ ﻧرﯾد أن ﻻ ﺗﺧﺗﻠط ﺑﮭﺎﺋﻣﻧﺎ ﺑﺑﮭﺎﺋم إﺧوﺗﻧﺎ، أردﻧﺎ اﺛﻧﻲ ﻋﺷر ﻣوﺿﻌًﺎ ﻓﻲ اﻟطرﯾﻖ... ﻛﺄﻧﻧﺎ ﻧﺣﻣل
"! ﻣﺻر ﻓﻲ رؤوﺳﻧﺎ وﻧﺣن ﻧﻐﺎدرھﺎ
ﻧﯾرﺋﯾل )ﻣﻐﺗﺎظًﺎ، ﻛﻣن ﯾﺑوح ﺑﺳر ٍ ﻟم ﯾﻌد ﯾﺣﺗﻣﻠﮫ(
:
"
ھﺎ ﻧﺣن اﻟﯾوم... ﻣﺎ إن ﺗﺣررﻧﺎ ﺣﺗ
ﻰ ﻗﺗﻠﻧﺎ، ﻣﺎ إن ﻋرﻓﻧﺎ ﷲ ﺣﺗﻰ طﻠﺑﻧﺎ اﻟﻌدس واﻟﺛوم ﺑدﻻ ً ﻣن
. اﻟﻛﻼم ﻣﻌﮫ
ﻧﺣن ﻻ ﻧرﯾد إﻟﮭًﺎ، ﻧرﯾد ﻣﺗﺟﺑر ً ا ﯾﺷﺑﻊ ﺑطﻧﻧﺎ وﯾﺄﻣرﻧﺎ: اﻗﺗل ھذا، اﺣرق ذاك، اﺳﺟد ﻟذاك اﻟﻌﺟل،
اﺳرق، اﻏزُ، دﻣّر
.
أﻟﺳﻧﺎ اﻟﯾوم ﻧُﻌﯾد اﻟﻛر ّ ة؟ أوروﺑﺎ... ﺑﻼد اﻟﺷﺎم... ﻛل أرض ٍ ﻧدﺧﻠﮭﺎ ﻧﻛﺳرھﺎ وﻧﻧﺷر ﻓﯾﮭﺎ اﻟﻔﺳﺎد
"!
: اﻟراوي
اﻟﻌﺑودﯾﺔ اﻟﺗﻲ رﻓﺿوھﺎ ﻓﻲ ﻣﺻر... ﻟﺑﺳوھﺎ ﺑﺄﻟوانٍ ﺟدﯾدة ﻓﻲ ﺳﯾﻧﺎء
.
. ﻋﺑودﯾﺔ ﺣب اﻟدﻧﯾﺎ، وﻋﺑﺎدة اﻟذات، واﻟﺧوف ﻣن أن ﯾﻛوﻧوا ﻣﺳؤوﻟﯾن ﻋن أﻧﻔﺳﮭم أﻣﺎم ﷲ
... اﻟﺣرﯾﺔ ﻻ ﺗﻌﻧﻲ اﻻﻧﻔﻼت
ﺑل اﻟوﻗوف أﻣﺎم ﷲ ﻋﺎرﯾًﺎ ﻣن اﻷﻋذار، واﻋﯾًﺎ، ﻣذﻋور ً ا ﻣن ﺣﺟم اﻻ
... ﺧﺗﯾﺎر
واﻟذﯾن ﻻ ﯾﺗﺣﻣﻠون ھذا اﻟوﻗوف... ﯾﺧﻠﻘون ﻟﮭم آﻟﮭﺔ ﻣن ذھب، وﺳﻼﺳل ﻣن وھم، وﯾﻌودون
طواﻋﯾﺔً إﻟﻰ ﻋﺑودﯾﺔ أﻛﺛر رﻋﺑًﺎ ﻣن اﻟﺗﻲ ﻓر ّ وا ﻣﻧﮭﺎ أول ﻣرة
.
ﺗﻠك اﻟﻠﯾﻠﺔ ﻟم ﺗﻛن ﻋﺎدﯾﺔ... ﻛﺎن اﻟﻠﯾل ﺳﺎﻛﻧﺎً إﻟﻰ ﺣد اﻟﻘﺳوة، ﺻﺎﻣﺗﺎً إﻟﻰ ﺣد أن ﺻراخ اﻟذاﻛرة
ﺻﺎر أﻛﺛر وﺿوﺣﺎً ﻣن اﻟرﯾﺢ
.
ﻣﺗﺷﺎﺑﻛﺔ وﺑدأ ﺑﻌدھﺎ ﻟﯾل ﺟدﯾد وﻏﺎب اﻟﯾوم ﺧﻠف إﻓطﺎر
ﻓﻲ ﺧﯾﻣﺔ ﻣن ﻗﻣﺎش ﻣﮭﺗرئ، ﺟﻠس "ﻧﯾرﺋﯾل" ﻣﺗﻛو ّ راً ﻛﻣن ﻓﻘد ﺟﻠده، وإﻟﻰ ﺟواره "ﺷﻣﻌون"
ﯾﻌض ّ أﺻﺎﺑﻌﮫ ﻣن اﻟﺑرد واﻻرﺗﺑﺎك. ﻧﺎرٌ ﺧﺎﻓﺗﺔ ﺗﻔﺻل ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ وﺑﯾن ﻣﺎ ﺗﺑﻘﻰ ﻣن اﻟﺣﻧﯾن إﻟﻰ ﻣﺻر
.
: ﻧﯾرﺋﯾل
اﻟﺳﻼم ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل "
"... إﻧﻧﺎ أﺣرار
ﺷﻣﻌون )ﺳﺎﺧر ً ا(
:
"
وأﻧﺎ أﻗول إﻧﻧﻲ ﻟم أﺷﻌر ﯾوﻣًﺎ أﻧﻧﻲ أﻛﺛر ﻋﺑودﯾﺔ ﻣﻣﺎ أﻧﺎ اﻵن.
ﻓﻲ ﻣﺻر ﻛﻧﺎ ﻧﻌرف اﻟﻘﯾد، ﻧﻌرف ﻣن ﯾﺟﻠدﻧﺎ.
اﻵن ﻣن ﯾﺟﻠدﻧﺎ؟
أﻓﻛﺎرﻧﺎ؟
ﷲ اﻟذي ﻻ ﯾُرى؟
"اﻟﺣرﯾﺔ؟
: اﻟراوي
اﻟﺣرﯾﺔ... ﺗﻠك اﻟﻛﻠﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﻛﺄﻧﮭﺎ ﺷﻔرة، إذا
وﺿﻌﺗﮭﺎ ﺑﯾد ﻋﺑدٍ ﻗطﻊ ﺑﮭﺎ رأﺳﮫ ﻻ أﻏﻼﻟﮫ
.
ﺳﺎ ھﺷﻣﮫ اﻟﻘﯾد ﯾﺄﺧذ ﻧﻔ
"
ﺻﺣﯾﺢ اﻧﮭم
ﺗﺣرروا ﻣن ﻓرﻋون، ﻟﻛﻧﮭم ظﻠوا ﻋﺑﯾدًا ﻷﺻواتٍ ﻓﻲ داﺧﻠﮭم ﻟم ﯾﻛن
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ
ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم
". ﯾﺳﻣﻌﮭﺎ... ﻟم ﯾﻛن أﺣد ﯾﺳﻣﻌﮭﺎ، ﺳوى ﷲ
أﺻداء اﻟذھب اﻷﺟوف
: اﻟراوي
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ ﺗﻠك اﻷﯾﺎم اﻟﺗﻲ ﻏﺎب ﻓﯾﮭﺎ
ﻋﻧﮭم، ﻟم ﯾﻛن اﻟﻐﯾﺎب ﻏﯾﺎب ﺟﺳدٍ ﻓﺣﺳب،
ﺑل ﻏﯾﺎب روح... ﻏﯾﺎب ﺣﺑلٍ ﺳريٍّ رﺑطﮭم ﺑﻣﻔﮭوم ﷲ اﻟﻐﯾﺑﻲ، ﷲ اﻟذي ﻻ ﯾُرى، وﻻ ﯾُﻣس، وﻻ
ﯾُﺧﺿﻊ ﻟﻠﻔﮭم اﻟﺑﺳﯾط
.
وﻓﻲ ﻓراغ ذﻟك اﻟﻐﯾﺎب، ﺗﺳر ّ ب اﻟﺳﺎﻣري... ﻻ ﻛﺷﯾطﺎن ظﺎھر، ﺑل ﻛﻔﻛرةٍ ﺗﻧﻣو ﻓﻲ اﻟظﻼم،
ﻛﺻوتٍ ﯾﮭﻣس:
"أﻋطﯾﻛم إﻟﮭﺎً ﯾﻣﻛﻧﻛم ﻟﻣﺳﮫ
..
ﺳﻣﺎﻋﮫ
...
ﺳﺟود
ﻟ
ﮫ...
ﺷﯾﺋًﺎ ﯾﻣﻸ اﻟﻔراغ اﻟﺻﺎرخ ﻓﻲ داﺧﻠﻛم
".
و
ﺑﯾن ﺧﯾﺎم اﻟﻘوم
ﺟﺎءھم ﻗﺑل اﻟﻐروب و
اﻟﺳﺎﻣري ﯾﺧﺎطب اﻟﺟﻣﻊ
اﻟﺳﺎﻣري )ﺑﺻوت ﻧﺎﻋم ﻣُﻘﻧﻊ(
:
أﻧﺗم ﻻ ﺗطﻠﺑون اﻟﻛﺛﯾر... "
ﻓﻘط إﻟﮭًﺎ ﯾﻣﻛﻧﻛم اﻟﻧظر إﻟﯾﮫ ﺣﯾن ﺗﺻﯾﺑﻛم اﻟوﺣﺷﺔ
...
ﺣﯾن
.. ﯾطول اﻟﻐﯾﺎب
ﺣﯾن ﻻ ﺗﻔﮭﻣون ﺣﻛﻣﺔ اﻟﺳﻣﺎء...
أﻧﺎ ﻻ أﻟوﻣﻛم.
..
أﻧﺗم ﺑﺷر
"ﻟﺣومٌ ودﻣﺎء... ﻓﮭل ﯾُﻌﻘل أن ﺗُﺗرﻛوا ھﻛذا ﻓﻲ ﺻﺣراء ﻗﺎﺣﻠﺔ ﺗﻧﺗظرون رﺟﻼً ﻗد ﻻ ﯾﻌود؟
: رﺟل ﻣن اﻟﻘوم
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻟﻛن "
ﻗﺎل ﻟﻧﺎ: ﻻ ﺗﺷرﻛوا ﺑﺎ�... إن ﷲ ﻻ ﯾُرى
"!
اﻟﺳﺎﻣري )ﻣﺑﺗﺳﻣًﺎ ﺑﺛﻘﺔ(
:
"
وﻣﺗﻰ رأﯾﺗﻣوه؟
ھل رأﯾﺗﻣوه ﺣﯾن ﺳﺎﻟت دﻣﺎؤﻛم ﻓﻲ ﻣﺻر؟
ھل ﺳﻣﻌﺗﻣوه ﺣﯾن ﺑﻛﻰ أطﻔﺎﻟﻛم ﺗﺣت اﻟﺳﯾوف؟
دﻋوﻧﻲ أرﯾﻛم آﯾﺔ... إﻟﮭًﺎ ﻟﮫ ﺻوت... ﻟﮫ ﺧوار... ﻟﮫ وﺟود
"!
: اﻟراوي
وﺑدأت اﻟﻣﺄﺳﺎة، ﻻ ﻣن ﻟﺣظﺔ ﺻﻧﻊ اﻟﻌﺟل
ﺑل ﻣن ﻟﺣظﺔ اﻟﺗﺻﻔﯾﻖ... ﻟﺣظﺔ اﻟرﺿﺎ اﻟﺟﻣﺎﻋﻲ ...
ﺑﺎﻟﺻوت اﻷﺟوف...
. ذﻟك اﻟﺻوت اﻟذي ﻟم ﯾﻛن أﻛﺛر ﻣن ارﺗداد ﺧواﺋﮭم اﻟداﺧﻠﻲ
: ﻧﯾرﺋﯾل
أﺷﻌر ﺑﺎﻟﺧوف... ﻻ ﻣن اﻟﻌﺟل، ﺑل ﻣن وﺟوھﮭم ﺣوﻟﮫ... "
ﺗﻠك اﻟﻌﯾون اﻟﺗﻲ ﺗﺗوھﺞ ﺑﻔرح اﻟطﻔوﻟﺔ ﺣﯾن ﯾُﻌطﻰ ﻟﮭﺎ ﻟﻌﺑﺗﮭﺎ
...
ھل ھذا ھو اﻹﯾﻣﺎن؟
أن ﺗُطﻣﺋﻧﻧﺎ اﻷﺻوات وﺗُﺳﻛﺗﻧﺎ اﻟﺣرﻛﺎت؟
أﯾن أﻧت ﯾﺎ
ك ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾ
اﻟﺳﻼم
؟
ﻟﻣﺎذا ﺗرﻛﺗﻧﺎ؟
"ھل ﻛﻧت ﺗﻌﻠم أﻧﻧﺎ ﻻ ﻧطﯾﻖ اﻟﻐﯾب؟
وﻣﻊ ﻏﻔﻠﺔ ﻣن اﻟﻠﯾل وﺷﺎھده اﻟﻘﻣر
ﺟﺎءت اﻟﺣوارات
: ﻧﯾرﺋﯾل
أھذا ھو اﻟرب اﻟﺟدﯾد؟ "
"ﻗطﻌﺔ ذھب ﻓﯾﮭﺎ ﻓﺗﺣﺔ ﺗﺻدر ﺧوار ً ا؟
ﺷﻣﻌون )ﻣﺿطرﺑًﺎ(
:
"
ﻻ ﺗﺳﺧر... ﻻ ﺗﺳﺧر.
أﻧت ﻻ ﺗﻌرف ﻛﯾف
ﯾﺷﻌر اﻹﻧﺳﺎن ﺣﯾن ﯾُﺗرك ﻓﻲ اﻟﻔراغ.
..
اﻟﻌﺟل ﻟﯾس إﻟﮭﺎً... ﻟﻛﻧﮫ ﯾﻣﻸ ﺷﯾﺋًﺎ ﻓﻲ
داﺧﻠﻲ
..
. ﺻوﺗﮫ... ﻋﻠﻰ اﻷﻗل ﺻوﺗﮫ ﯾُﺳﻣﻊ
".
: ﻧﯾرﺋﯾل
"
وھل ﺻﺎر ﺻوت اﻷﺟوف أوﺿﺢ ﻣن
ﺻوت
ﷲ
ﻋن ﻓﻲ ﺧﻠﻘﮫ ﺣﯾث دل ﻋﻠﻰ ذاﺗﮫ ﺑذاﺗﮫ وﺗﻧزه
ﻣﺟﺎﻧﺳﺔ ﻣﺧﻠوﻗﺎﺗﮫ...
". أﻧت ﻻ ﺗﻌﺑد اﻟﻌﺟل... أﻧت ﺗﻌﺑد ﺧوﻓك
: اﻟراوي
وﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﻠﯾﻠﺔ، ﺗﺟﻣّﻊ اﻟﻧﺎس ﯾرﻗﺻون ﺣول اﻟﻌﺟل.
ﻛﺎن اﻟﻣﺷﮭد ﯾﺷﺑﮫ ﺣﻔﻼً ﺟﻧﺎﺋزﯾًﺎ ﻷرواحٍ ﻟم ﺗوﻟد ﯾوﻣًﺎ.
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم
. ﯾﺻﻌد اﻟﺟﺑل... واﻟﻧﺎس ﯾدﻓﻧون ﺗوﺣﯾدھم ﺗﺣت ﻗدﻣﻲ ﺗﻣﺛﺎل
اﻟﺳﺎﻣري )وﺣﯾدًا ﻋﻧد اﻟﻌﺟل ﻟﯾﻼً(
:
اﻟﻔراغ... ﻟﻛن اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ؟ ظﻧوا أﻧﻧﻲ أﺧﻠﺻﮭم ﻣن "
. أﻧﺎ أﻋطﯾﮭم ﻣﺎ ﯾرﯾدون ﻻ ﻣﺎ ﯾﺳﺗﺣﻘون
ﻟﺳتُ ﻧﺑﯾًﺎ... ﺑل ﻣرآة.
.. ﻣﺎ ﻓﻲ ﻋﻘوﻟﮭم وﻗﻠوﺑﮭم
رأﯾت ﻓﯾﮭم ﻋﺟﻼ ً ﻗﺑل أن أُﺧرﺟﮫ ﻣن اﻟﻧﺎر
.
. ھم ﻻ ﯾﻌﺑدوﻧﻧﻲ، ﺑل ﯾﻌﺑدون ھﺷﺎﺷﺗﮭم
". أﻣﺎ ﷲ... ﻓﺈﻧﮭم ﯾﮭﺎﺑوﻧﮫ أﻛﺛر ﻣﻣﺎ ﯾﺣﺑوﻧﮫ
اﻟراوي
:
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وھﻛذا، ﺑﯾﻧﻣﺎ ﻛﺎن
ﯾﻧﺎﺟﻲ رﺑّﮫ، ﻛﺎن ﻗوﻣﮫ ﯾطوﻓون ﺑﻌﺟلٍ أﺟوف
.
.. ﻟم ﯾﻛن اﻟذھب ذﻧﺑﮭم... ﺑل اﻟﻘﻠب اﻟذي ﯾرﺗﺟف ﻛﻠﻣﺎ ﻏﺎب اﻟﻘﯾد
وﯾﺷﺗﺎق ﻟﺳوطٍ ﯾذﻛّره ﺑوﺟوده
.
. اﻟﻌﺟل ﻛﺎن ﺧﯾﺎﻧﺗﮭم اﻷوﻟﻰ... ﻻ �، ﺑل ﻟﻔﻛرة أﻧﮭم ﺑﺷر ﻗﺎدرون ﻋﻠﻰ اﻟﺣرﯾﺔ
اﻟﻧداء اﻟذي ﻻ ﯾُﺟﺎب
: اﻟراوي
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻷﻋﻠﻰ... ﺣﯾث ﻻ ﺑﺷر، وﻻ ﺧﯾﺎم، وﻻ ﻋﺟل... ﻛﺎن
. ﯾﺻﻌد
ﻛلّ ﺧطوة ﻋﻠﻰ اﻟﺻﺧر ﻛﺎﻧت ﻛﺄﻧﮭﺎ ﺧﻠﻊٌ ﻟﻘطﻌﺔ ﻣن ﻗﻠﺑﮫ
.
ﻣن ﺗرﻛﮭم ﻓﻲ اﻷﺳﻔل؟
ﻗوﻣﮫ؟
أم أﺷﺑﺎح اﻟﻌﺑودﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺳﻛﻧﮭم؟
وھل ھو ﯾﺻﻌد ﻟﯾُﺳﺟّل اﻧﺗﺻﺎر ً ا أم ﻟﯾ
؟ ﺷﺎھد ﺧﯾﺎﻧﺗﮭم
اﻟذي ﻏﺷﺎه اﻟﻠﯾل ﻛﺎن ﻗﻣﺔ ﺟﺑل اﻟطور
ﻣت ﻻ ﯾﻛﺳره إﻻ ﺎ ﺻ
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺑﺄﻧﻔﺎس
ء: ﯾرﻛﻊ وﺣده، ﯾﻧظر إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎ ﺣﯾث
"
رﺑّﻲ... ﻟﻘد وﻋدﺗﮭم أﻧﻲ ﺳﺄﻋود
.
ﻗﻠت ﻟﮭم إﻧك ﻣﻌﻧﺎ، وإﻧك ﻻ ﺗﺣﺗﺎج ﺻورة وﻻ ﺟﺳد
ﯾﻧﺗظرون اﻟﺗورات ﻓﯾﮭﺎ اﺣﻛﺎﻣك ﻟﻛﻧﮭم...
: اﻟراوي
ھﻧﺎك، ﺣﯾث ﺗﻧﻛﺳر اﻟﻧﻔس ﺑﯾن ﺷوﻗﮭﺎ �
وﻏﺿﺑﮭﺎ ﻣن اﻟﺑﺷر، ﺑدأ ﷲ ﯾُﻧزل اﻟوﺣﻲ
.
اﻟوﺻﺎﯾﺎ، اﻟﻠوح، اﻟﻛﻼم اﻟذي ﻻ ﯾُﺳﻣﻊ ﺑﺎﻷذن ﺑل ﺑﺎﻟﻌﻘل واﻟروح
.
ﻛﺎن اﻟوﺣﻲ ﯾﻧزل، و
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم
... ﯾﺳﻣﻊ، وﻗﻠﺑﮫ ﯾرﺗﺟف
ﻛﯾف أُﻋﻠم ﻣن ﻋﺎﺷوا ﺣﯾﺎﺗﮭم ﯾﺳﺟدون ﻟﺻوت اﻟﺳوط، أن اﻟﺳﺟود � ﯾﻌﻧﻲ ﺣرﯾﺔ؟
ھل ﺳﯾﻔﮭﻣون؟
أم ﯾﻛﺳرون اﻟﻠوح ﻛﻣﺎ ﻛﺳروا ﻋﮭدھم ﻓﻲ ﻣﺻر؟
رﺑّﻲ... إﻧﮭم ﯾُﺣﺑون اﻟذھب أﻛﺛر ﻣن اﻟﻐﯾب، وﯾﺧﺷون اﻟﺣرﯾﺔ أﻛﺛر ﻣن ﻓرﻋون
".
ﺛم ﯾﻛﻣل اﻟراوي ﺻﻣت ﻏرﯾب
ﻓﻲ اﻷﺳﻔل... ﻓﻲ ﻛل ﺛﺎﻧﯾﺔ ﺗﻣر ّ ، ﯾُﻧﺑت اﻟﻌﺟل اﻟﻣزﯾد ﻣن اﻟطﺎﻋﺔ
.
وﻓﻲ اﻷﻋﻠﻰ... ﺗُوﻟد اﻟﻛﻠﻣﺎت،
. ، ﻟﻛﻧﮭﺎ ﺗﺑﻘﻰ ﻣﻘدﺳﺔ اﻟﺳﻼم ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ اﻻﻟواح ﻟ
وﺻﺎﯾﺎ ﻟﻌﺎﻟم ﻻ ﯾرﯾد أن ﯾﺳﻣﻊ، وﺻوتٌ ﻣن اﻟﺳﻣﺎء إﻟﻰ ﻗﻠوب ﻟم ﺗُﻔطم ﺑﻌد
.
اﻟراوي
. ﻟﯾﺳوا ﻣﻼﺋﻛﺔ ﯾﺎ ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻗوﻣك
وﻻ أﻧت إﻻ ﻋﺑد اﺻطﻔﺎه
رب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن
ﻻ ﺗَﻐﺿب، ﻓ
ﺎ�
ﻣﻌك
.
وﻻ ﺗﯾﺄس، ﻓﻛل ﻧﺑﻲ ﯾُﺑﺗﻠﻰ ﺑﻘوﻣﮫ ﻗﺑل أن ﯾُﺑﺷﱠر ﺑﺛﻣره
".
ﯾﻧزل ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ
... ﻻ ﻛﺣﺎﻣل ﺷرﯾﻌﺔ، ﺑل ﻛﻣن ﯾُوﻗظ اﻟﻣوﺗﻰ
.
". وإن ﻟم ﯾﺳﺗﻔﯾﻘوا... ﻓﻠﯾﻛن اﻟرﻣﺎد ﻧﺻﯾب ﻋﺟﻠﮭم، وﻟﺗﻛن ﻛﻠﻣﺗك ﻓوق اﻟذھب
ﻛﺎن اﻟﻧﺑوة ﺟﺑﻼ ً ، ﻻ ﺗﺎﺟًﺎ
.
وﻛﺎن ﷲ ﻻ ﯾُﻧزل وﺻﺎﯾﺎه إﻻ ﻋﻠﻰ
اﺧﺗﺎره
وھﻛذا، ﻧزل
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم
... ﺑﺎﻷﻟواح
وﻓﻲ ﻗﻠﺑﮫ ﺟرحٌ ﻻ ﯾﻧدﻣل: أن اﻹﻧﺳﺎن ﻻ ﯾﺳﻣﻊ اﻟﻧداء، إﻻ إذا ﺻرخ ﻓﯾﮫ اﻟﻣوت
.
اﻟرﻣﺎد اﻟذي ﻻ ﯾُﻧﺳﻰ
: اﻟراوي
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻟم ﯾﻛن
. ﯾﻧزل ﻣن اﻟﺟﺑل، ﺑل ﻛﺎن ﯾﮭﺑط ﻣن اﻟﺳﻣﺎء إﻟﻰ ﺣﻔرة ﺳﺣﯾﻘﺔ
ﻓﻲ ﯾده أﻟواح ﻛﺗﺑﮭﺎ ﷲ، وﻓﻲ ﻗﻠﺑﮫ ﯾﻘﯾنٌ ﯾﺗﺷﻘﻖ
.
... اﻷﺻوات... ﺿﺣك، رﻗص، طﺑل، ﺧوار ﻛﻠﻣﺎ اﻗﺗرب ﻣن اﻟﻣﻌﺳﻛر، ﺑدأ ﯾﺳﻣﻊ
ﻣﻧﮭم ﯾﻘول ﻻ اﻟﮫ اﻻ ﷲ ﻟﻛﻧﮫ ﻟم ﯾﺳﻣﻊ ﺻوت
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻛﺎن
: )ﺑﻌﯾﻧﯾن ﻣﺷﺗﻌﻠﺗﯾن(
! أھﻛذا ﺗﻧﺗظرون رﺑﻛم؟ "
أھﻛذا ﺗﺳﺗﻘﺑﻠون اﻟﺗوراة؟
ﺑﺎﻟرﻗص ﺣول اﻟﻌﺟل؟
"! ﺑﺎﻟﺳﺟود ﻟذھب أﺟوف؟
... رﻓﻊ اﻷﻟواح ﺑﯾده
وﻟم ﯾﻛن ﯾرﻣﯾﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻷرض، ﺑل ﯾرﻣﯾﮭﺎ ﻋﻠﻰ
ﻘﯾد ﻋﻘول ﻗوم ﺗﺣﺟرت وأﺻﺑﺣت ﻣﻛﺑﻠﺔ ﺑ
اﻟﻌﻘﺑودﯾﺔ اﻟذي اﺻﺑﺢ ﺳﯾف ﺑﻲ اﺑﻠﮫ
ﺗﻛﺳّرت اﻷﻟواح، وﻟم ﺗﺗﻛﺳّر اﻟﻛﻠﻣﺔ
.
. ﻟﻛن اﻟﻘﻠوب... ﻛﺎﻧت أﻛﺛر ھﺷﺎﺷﺔ ﻣن اﻟﺣﺟر
. ﻟﻘد ﺧﺎﻧوا "
ﻗﯾدا ﻟﮫ ، ﻓﺎﺧﺗرﻋوا وﺣرﯾﺔ اﻻﺣرار اﻟﻌﻘل ﺧﺎﻓوا ﻣن
ﺻوﺗًﺎ آﺧر
...
". ﻟم ﯾﻛن اﻟﻌﺟل ﻣﻌﺑودھم، ﺑل ﻛﺎﻧت وﺣﺷﺗﮭم ﻣن اﻟﺣرﯾﺔ ھﻲ اﻹﻟﮫ اﻟﺟدﯾد
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم
: )ﯾﻣﺳك ﺑﻠﺣﯾﺔ أﺧﯾﮫ(
"
! ﯾﺎ ھﺎرون! ﻣﺎ ﻣﻧﻌك؟
! أأﻧت رﺿﯾت أن ﯾﻌودوا إﻟﻰ اﻟﻌﺑودﯾﺔ؟
"! أﺗرﻛﺗﮭم ﻟﻠﺳﺎﻣري، واﻟذھول، واﻟذھب؟
: ھﺎرون )ﺻوت ﻣﻛﺳور(
"
ﯾﺎ اﺑن أمّ، ﻻ ﺗﺄﺧذ ﺑﻠﺣﯾﺗﻲ
...
ﻟﻘد ﺧﻔت أن ﯾﻔﺗﻧوا... أن
ﯾﻧﻘﺳﻣوا، أن ﯾﻘﺗل ﺑﻌﺿﮭم ﺑﻌﺿًﺎ،
"! ﺧﻔت ﻋﻠﻰ اﻟوﻋد، ﻻ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﻲ
اﻟراوي :
. ﻟم ﺗﻛن اﻟﻣﻌرﻛﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻧم، ﺑل ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻧﻰ
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻛﺎن
ﯾُﻘﺎﺗل ﺗﻣﺛﺎﻻ ً ﺣﻘﯾﻘﯾًﺎ،
وﻛﺎن ھﺎرون ﯾُﺻﺎرع ﺗﻣﺛﺎﻻ ً ﺧﻔﯾًﺎ: ﻏرور
. اﻟﻘوم، ﻋﻘوﻟﮭم اﻟﻣﺗﻔﺳﺧﺔ
ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم
ﯾذر اﻟرﻣﺎد ﻓﻲ اﻟﺑﺣر ... ﯾﺄﺧذ اﻟﻌﺟل ﯾﺣرﻗﮫ
"
ھذا ھو رﺑّﻛم؟
ﺣَﺟَر؟ ذھب؟ ﻓﺗﺣﺔ ﻓﯾﮭﺎ ﺻوت؟
! اﻧظروا
! ھذا رﻣﺎده... أذروه ﻓﻲ اﻟﺑﺣر، واﺷرﺑوا ﻣﻧﮫ
"! اﺷرﺑوا ﻋﺑودﯾﺗﻛم! اﺷرﺑوا ﺧﯾﺎﻧﺗﻛم
ﻛﺎن اﻟﻌﺟل ﯾﺣﺗرق، وﻛﺎن ﻣﻌﮭم ﺷﻲء آﺧر ﯾﺣﺗرق:
... وھم اﻟﺧﻼص
ذﻟك اﻟﺷﻌور اﻟﻛﺎذب ﺑﺄﻧﮭم ﺻﺎروا أﺣرار ً ا
.
: ﻧﯾرﺋﯾل )ﺑﻌد اﻟﺣرق(
"
. ھذا اﻟرﻣﺎد... إﻧﮫ ﻧﺣن
ﻛﻧﺎ ﻧرﻗص ﺣول ﺻوتٍ أﺟوف ﻷﻧﻧﺎ ﻻ ﻧﻌرف ﻛﯾف ﻧﺻﻐﻲ ﻟﻠﺻﻣت
.
. ﻛﻧﺎ ﻧﻌﺑد اﻟﺧوف
". ، ﻷﻧﮫ أراد ﻟﻧﺎ وﺟﮫ ﷲ ﻻ وﺟوه اﻟﺳﺎدة ﺳﯾدﻧﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻛﻧﺎ ﻧﻛره
: اﻟراوي
... وﻣن رﻣﺎد اﻟﻌﺟل، ﺑدأ اﻟﺗﯾﮫ
ﺗﯾﮫ ﻓﻲ اﻷرض، وﺗﯾﮫ ﻓﻲ اﻟذات،
. وﺗﯾﮫ ﻓﻲ ﻣﻔﮭوم ﷲ
ﻟم ﯾﻛوﻧوا ﺑﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻧﺑﻲ ﻓﻘط
...
ﺑل إﻟﻰ ﻣوتٍ داﺧﻠﻲ ﯾﻌﯾد وﻻدﺗﮭم
...
ﻟن ﯾﺣدث وھذا،
، وھذا ﺑﻌﯾدا ﻋﻧﮭم ﻓﮭم ﻋﺑد اﻟﻘﯾد اﻻ اذا ﺗﺎﺑوا وﻋرﻓوا ﷲ
Related Articles
Categories
صحة
(211)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(368)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(187)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(102)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(110)
نصوص مسرحية
(1)
Recent Posts
أبيات للإمام الشافعي
2026-06-17
Archives
Jun 2026
(30)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
More From أ.د علي احمد باقر
السماء المتوهجة
2026-04-01صرخات في زمن الفراعنة الجدد
2026-02-01في أعماق الذات
2026-01-16

