blog
الحب في زمن الكورونا

الحب في زمن الكورونا

2021-05-31
0
2
0
avatar

Written By

فاطمة المطوري

 الحلقة التاسعة  //  من قلب الألم .. يولد الأمل .. ومن قلب اليأس .. يبعث الله لنا بشارة الفرج .. فقط علينا أن نصبر .. آه من الصبر .. بكل ألم تأوهت ليلي وهي ترمش بعينيها تحاول أن تستوعب أين هي .. تذكرت انها كانت تحاول الوصول للهاتف .. حاولت أن تقوم .. فشدتها يد ترتدي قفازا للسرير وهمسة حنونة ( ارتاحي .. انت بالمستشفى .. ما عليك إلا العافية ) ، استرخت بالمكان ورفعت نظرها للفتاة الواقفة بجانب سريرها ، اختفى وجهها خلف القناع الطبي ، لكن صوتها بدا حنونا وعينيها ودودتين ، همست الفتاة ( أنا الطبيبة أمل ) ، ابتسمت ليلى وهمست وهي تغمض عينيها ( فيني كورونا ، صح ؟؟ ) ، بمرح هتفت أمل ( ما اعتقد ؟؟ ) .. بقلق سألتها ليلى ( عيل شفيني ، دكتورة طمنيني ) ، أجابتها  أمل ( صراحه أنا شاكة بشي ، بس انطر نتيجة المختبر، لا تخافين ، مافيك الا العافية )، لم تكمل جملتها الا  والباب يُطرق لتدخل فتاة أخرى ترتدي ذات الملابس الواقيه، ألقت السلام فتولت الدكتورة امل تعريف ليلى بها ( صديقتي ومحل ثقتي ابتهال .. فنية مختبر .. .سوت التحاليل بنفسها .. صراحة ما كنت اقدر اتخذ أي قرار قبل نتائج التحاليل ) ، ابتسمت ابتهال وقالت ( تطمنوا .. التحليل بنفسي سويته النتيجة ايجابيه ) ، كانت ليلى تنظر ببلاهة لا تعي شيئا مما يدور ، هتفت  أمل فيها ( ليلى .. أنت حامل ) ، دارت الدنيا بليلى .. حامل .. بعد ثلاث سنوات من الزواج وعلاج الاضطرابات الهرمونية واليأس والاستسلام .. بعد الفراق والابتعاد .. بعد الكورونا .. الآن حامل .. أجهشت بالبكاء .. بكل اشفاق هتفت ابتهال ( لا تخافين ان شاء الله أمورك طيبه .. تحليل الكورونا سلبي ، وكلها كم يوم تخلصين الحجر وتفرحين بالبيبي ) ، بحماس سألت أمل ( تحبين تبلغين زوجك !؟؟ ) ، انكمشت ليلى وهي تخفي دموعها ، تبادلت امل وابتهال النظر، من بين دموعها أخبرتهم ليلى ان زوجها يعمل في مستشفى مانشستر الملكي ، وأن اخباره انقطعت منذ فترة ، خجلت ان تخبرهم ان زوجها يرفض التواصل معها ، بمرح هتفت امل ( عندي أصدقاء بهذه المستشفى ، يقدرون  يساعدونا ) ، بأمل هتفت ليلى ( صج ؟؟؟؟ ) ، بحماس هتفت ابتهال ( تطمني يا ليلى .. دكتورة أمل معارفها وايد .. بتطلعه بتطلعه وين يروح ) ، استكانت ليلى وهي تدعو الله بقلبها ان يسهل مهمة أمل ويحنن قلب فيصل ، لابد أن فيصل سيفرح اذا علم بأمر الحمل المرتقب ، لعله سيختار العودة ليبقى قربها ، تنازعت الآمال ليلى ورسمت بقلبها لوحة أمل بلقاء قريب ، انطلقت الدكتورة امل لاستراحة الأطباء ، وبخفه أمسكت هاتفها واتصلت على صديقتها الصدوقة في مستشفى مانشستر الملكي ، رن الهاتف مرة .. مرتين .. ثلاث وتعالى الصوت من بعيد ( هالوو ) ، فهتفت امل بمرح ( هالووو .. هاي كاثرين !!! )

Tags

    Related Articles