blog
الحب في زمن الكورونا

الحب في زمن الكورونا

2021-07-12
0
2
0
avatar

Written By

فاطمة المطوري

الحلقة 21

 

أحدثكم عن العشاق الأذكياء ، الرجل يحاول أن يغلق كل باب يفتح العواصف على علاقته ، ويحرص أن يستمر المركب بكل هدوء وسكينة ، والمرأة تحرص أن تتغاضى عن كل ريح تطرق بابها ، فتحمي مركبها من الزوابع لتستمر رحلتها آمنة ، لذا قرر فيصل أن يلغى وجود كاثرين من حكايته ، حرصا على مشاعر ليلى خاصة أن من ملكت عليه قلبه وعقله هي ليلى ولا أحد سواها ، في المقابل قررت ليلى أن لا تعاتب فيصل وان تتناسى وجود تلك الطبيبة الإنجليزية التي كانت تحوم حوله ، نعم كانت ليلى تعلم بوجود كاثرين بعد رحلة التقصي التي سعت فيها شقيقتها الصغرى خريجة مانشستر، ولكنها تمسكت بثقتها بفيصل الذي درس قبل أن يتزوجها خمس سنوات في مانشستر فلم تجذبه بنات الانجليز، فيصل وليلى اتخذا قرارا أن يستمر مركبهما في هذه  الحياة ، اشترى كل منهما الآخر، فبارك الله سبحانه لهما هذه الصفقة ، ( ألو حبيبتي ليلى ) 
جاء صوت فيصل عجولا مشتاقا ، فسجدت الكلمات في فم ليلى لله شكرا، هتف فيصل ( ليلى ، سامحيني ) ، ابتسمت ليلى بأمل كيف تسامح من لم تغضب منه ابدا ، استرجعت مواقفه الرجولية معها، حنانه عليها في الغربة ، ترفقه بها أثناء فترات العلاج القاسية ، فهتفت بصدق ( مشتاقه لك ) ، قال لها بحرج ( سامحيني ما تواصلت معاك) ، قاطعته ( مشتاقة لك ) ، ردد بحب ( الوضع صعب في مانشستر، ما قدرت اتواصل معاك ) ، قاطعته ليلى ( مشتاقه لك ) ، هدأ قلب فيصل فهمس بصدق ( وأنا بعد مشتاق لك ، مشتاق لصوتك ، مشتاق لعيونك ) ، ابتسمت ليلى وقالت ( كنت واثقه انك بترجع لي ) ، فرد عليها فيصل ( عمري ما تركتك ، انت معاي بكل لحظه ، في أحد يترك  روحه ) ، ( بترجع ؟ ) تساءلت ليلى ، ( اذا بدت رحلات الإجلاء برجع لعيونك ) أجاب فيصل بحب ، ثم قال ( احبك ليلى ) ، احتضنت ليلى هاتفها وهمست ( على العهد فيصل ، انتظرك ) ، همس فيصل ( على العهد ليلى ، راجع لك ) ، ابتسمت ليلى وقد هدأت روحها ، لقد أعاد الله سبحانه فيصل لها ، فلله الحمد والمنة ، هاهي أيام حزنها تنطوي ، كما كل حزن في هذا الوجود ، انها سنة الحياة ، دوام الحال من المحال ، هي اختارت أن تستمر حياتها مع فيصل ، هي اختارت أن تفتح صفحة جديده مع من أحبت ، هي سعيدة راضية باختيارها ، قلبها يفيض ثقة ويقينا أن القادم أجمل بإذن الله سبحانه ، وبينما كانت ليلى تشكر الله تعالى على لطفه معها ، كان فيصل قد بدء يجري اتصالاته ليرتب أمور عودته لوطنه وحبيبته وأهله ، انتهت حكايته في مانشستر، وحان الأوان ليحارب الكورونا على أرضه ومع أهله ، كان يعلم أن المعركة شرسة ، ولكنه متيقن ان الله رحمن رحيم وسيلطف بضعف البشر وعجزهم ، سينتهي وجود الفيروس قريبا وتعود الحياة جميلة كما كانت ، بإذن الله تعالى . تمت

Tags

    Related Articles