ماذا الآن ؟؟؟
Written By
الكابتن موسى بهبهاني
طرق التعليم الجامعي في العالم تعتمد على أحد الطرق التالية :
أولا - التعليم النظامي :
و فيه يلتزم الطلاب بالحضور في مقر المؤسسة التعليمية وبتحقيق نسبة حضور ساعات دراسية محددة لكل المواد و التواجد شخصياً فى قاعات الامتحانات .
ثانيا - التعليم الغير نظامي : و يشمل التعليم بالانتساب- التعليم المفتوح -و التعليم عن بعد- و كل ذلك لا تتطلب تواجد الطالب قي مقر المؤسسة التعليمية .
ثالثاً - المؤسسات التعليمية الغير معتمدة والتي تزود طلابها بشهادات جامعية غير معتمدة و لا قيمة لها
شهادات وهمية مستخدمة أساليب و فنون الإحتيال المختلفة لإستغلال البيئة التعليمية و الحاجة المتزايدة للتعليم العالي في سبيل تحقيق الربح الغير المشروع والترويج لبيع الشهادات أو تزويرها .
-وبالتأكيد جميعاً نطالب بالوقوف بحزم ضد هذه الظاهرة الأشد خطورة على المجتمع الكويتي بسبب إنتشار الجامعـات التعليمية الغير معتمدة في بعض الدول الغربية والعربية ، وكذلك الوقوف ضد الجامعات الإحتيالية و الوهمية وكشف الشهادات الوهمية التي تصدرها هذه الجهات سواء بالتزوير او بإعتماد بيانات غير صحيحة بمقابل مادي .
-انما هنا سنتطرق الى الجامعات المعتمدة من قبل وزارة التعليم العالي ( التعليم النظامي ) .
-قبل ايام أثار الكثير من ردود الافعال قرار وزير التربية بإيقاف الابتعاث الى دولتي مصر والاردن فى تخصص كلية الطب ، فهناك من ايد القرار وآخرين انتقدوا ذلك .
ونتساءل هنا لماذا تم اتخاذ قرار ايقاف الابتعاث للتخصصات الطبية إلى مصر والاردن الآن ؟؟؟
قيل بان القرار اتخذ فى إطار سعي وزارة التعليم العالي لضبط جودة التعليم وضمان صحة وسلامة الشهادات العلمية، وتعزيز التعليم الجيد !!
وآخرون من الأكاديميين قالوا بان القرار المتخذ كان خاطئًا ؟؟
وبعيداً عن هذا اللغط سنتطرق لذلك من خلال زاوية اخرى محايدة
تلك الجامعات تعد من أفضل وأقوى الجامعات في التخصصات الطبية، و تنافس او تفوق قدرات جامعة الكويت بمراحل .
ووقف الابتعاث "يعني هدم مستقبل آلاف الطلبة .
والواضح بأن تلك الجامعات تقبل الخريجين بنسبة اقل من الجامعات الاخرى ، وهذا الأمر يعطي أملاً وفرصة لمن يرغب فى استكمال دراسة الطب .
وهنا نتساءل :
هل إن من اساسيات النجاح فى كلية الطب هي النسبة العالية جدا ً لخريجي الثانوية العامة الذي تشترطها جامعة الكويت ؟؟
هل إن من نسبته فى الثانوية اقل من اشتراطات جامعة الكويت لن يكون طبيبا ناجحاً ؟؟؟
بالطبع لا ، فالنسبة ليست شرطاً اساسياً للتميز واجتياز الاختبارات ، فهناك طلبة معدلاتهم عالية جداً انما لا يتوفقون فى دراسة التخصص الذي وقع إختيارهم عليه ،وبالعكس هناك من نسبته اقل انما يكون دكتوراً متميزاً وناجحاً فى عمله .
-آلية التوقيت يجب ان تكون وفق دراسة مستفيضة ولا تكون وليدة اللحظة ، وخاصة تلك القرارات المصيرية ، و لا تكون قرارت فردية ،وهو ليس امراً سهلا لانه يتوقف عليه مصير ومستقبل الوطن والابناء ،خاصة و نحن نسعى دوماً الى تكويت الوظائف خاصة فى التخصصات النادرة والتي تتعلق بارواح الناس .
فتلك القرارات يجب ان تتبع لجان متخصصة يتمتع اعضاءها بالحيادية و الشفافية ،وتدرس الملف بشكل مستفيض وبحقائق وقرائن وتعمل جاهدة على ايجاد الحلول المناسبة لتفادي اي قصور او اخطاء ،انما اتخاذ هكذا قرار مفاجئ دون مقدمات يفتح الباب لعدة احتمالات ،منها على سبيل المثال المصالح الشخصية .
انما ما اثار تلك الشكوك تزامن اعلان الوزير مع الاعلانات المنتشرة بفتح كليات ومختبرات الطب المساعد ؟؟؟
-هل المقصود هو عدم تمكين ابناءنا من ذوي النسب الاقل على الالتحاق بكلية الطب ؟؟
-و السعي للزج بهم الى الالتحاق بكلية الطب المساعد ؟؟
لماذا الآن ؟؟؟
-لان تلك الكليات تقبل الطلبة بنسبة اقل من الجامعات الاخرى ولذلك يتم الاقبال عليها لمن يرغب بإستكمال دراسته الطبية ،وذلك ليس فيه اي عيب .
ويجب علي الوزير الذي اتخذ هذا القرار المثير للجدل ايجاد مخرج , وقبول الطلبة الذين كانت نسبهم تؤهلهم للقبول فى تلك الكليات الموقوفة ، والقيام بعملية تعويض كي لا يضيع مستقبل الابناء والذين كانوا على امل ان يستكملوا الدراسة هناك ،فلا تقطع بهم الحبل ولا نقول بانك كنت على عداء معهم ،انما يجب ان تنظر اليهم بعين العدل
-هل الوزراء السابقون كانوا على متابعة ودراسة لتلك الكليات ،ام هي فقط الآن فى حكومة ( تصريف الاعمال ) والتي من واجباتها عدم اتخذ قرارات مصيرية تهم الآلاف من الطلبة وتهدد مستقبلهم !!!
-الملحق الثقافي له دور كبير فى متابعة الطلبة والجامعة فهو الوسيط وحلقة الوصل بين الدولة والطلبة والجامعات الخارجية ،هل تم تقديم تقارير ودراسات عن الطلبة للوزارة ليتم البت فيها واتخاذ هكذا قرار ؟؟؟
-من مسؤوليات المكتب الثقافي متابعة الطلبة بصورة مستمرة، ومعرفة نتائجهم ،ونوعية المناهج التي تدرس في الجامعات ،وتوافقها مع المعايير العالمية ،لمعرفة استمرار اعتماد هذه الجامعات من عدمه.
ختاماً :
يجب على وزير التربية اعلان الاسباب الحقيقية لاتخاذ هذا القرار المصيري ؟؟
-فان قال بان تلك الجامعات دون المستوي العلمي المطلوب، إذاً ما هو مصير ابناءنا الطلبة الذين لايزالون يدرسون هناك ؟؟
-ان ذكرت بأن الطلبة الملتحقين فى تلك الجامعات سيستمرون بالدراسة !!
كيف سيستمرون فى جامعات دون المستوي المطلوب !!!
-الدكاترة العاملون والخريجون من هذه الجامعات كأطباء ماهو مصيرهم ؟؟؟ وهل هم دون المستوي كذلك ؟؟
-اعلم بان اي قرار يتخذ له نتائج و تبعات ، فإن قلت بان مخرجات تلك الجامعات دون المستوي كما ادعيت … فالمطلوب اذاً اتخاذ قرار بإنهاء خدمات جميع الاطباء العاملين من خريجي هذه الجامعات !!!!
-اذاً الامر برمته غير منطقي ويتوقف عليه آثار كثيرة جداً ؟؟؟
فانت بهذا القرار تجني على الاطباء الخريجين العاملين وكذلك تجني على مستقبل الطلبة الراغبين بالالتحاق بتلك الجامعات .
سؤال آخر :
- انت فى حكومة تصريف الاعمال أيها الوزير فلماذا تتخذ قراراً مصيرياً بهذه السرعة !!!
- ماهو دور اللجنة التعليمية فى مجلس الأمة مع مايشابه هذه القرارات المصيرية ؟؟
-بدلاً من اتخاذ هكذا قرارات مصيرية المفترض تصحيح عملية المتابعة للطلبة خلال العام الدراسي، من خلال ابتعاث لجان تتابع الطلبة وتحضر المحاضرات ليتم تقييم اداء المحاضرين وتصحيح المسار ، و الاهم وضع الحلول المناسبة للمشاكل والسلبيات التي تعترض الطلبة بهدف الوصول لأفضل النتائج .
-جامعة الكويت تشترط لقبول طلبة الطب الحصول على نسب عالية جداً جداً ومع ذلك تقبل اعداد قليلة من الطلبة بهذه النسب بعد اختبار القدرات والاشتراطات الاخرى الكثيرة مما يضطر الطلبة الى التسجيل فى البعثات الخارجية والداخلية .
وكل من يقول بان الجامعات الخارجية ربحية فأعلم بان الجامعات الخاصة هى كذلك .
-للاسف تطرق البعض كردة فعل بالعنجهية والعنصرية ضد تلك الدول والدارسين فيها و يعتبر ذلك أسوأ إساءة ؟؟
-ونستذكر عندما تعرضت طفلة أردنية للاختناق بسبب بلع غطاء قاروة ماء داخل أحد المحال التجارية في مدينة إربد الأردنية، وصادف وجود طبيب كويتي حديث التخرج ، سارع وهرع على الفور لإنقاذ حياة الفتاة في الوقت المناسب ،
وكتب الله النجاة لها ، فالطب ليس مجرد دراسة انما قرار ورد فعل مباشر وفوري مع اخطر المواقف وهنا يتبين جودة التعليم الذي تلقاه هذا الطبيب . والاجمل تلك الكلمات الذي ذكرها :
"الحمدلله الذي سخرني لإنقاذ الطفلة باللحظات الحرجة.. هذه اللحظة والله تساوي كل تعب السنوات والدراسة".
-الكويت تفتخر بكل ابناءها الخريجين سواء كانوا من جامعة الكويت أو الجامعات الاهلية ومن الجامعات الاخرى المنتشرة فى مختلف بقاع العالم فكلهم سواء لا تمايز لفئة على أخرى ، ندعوا الله لهم بالتوفيق والسداد والمستقبل المشرق الزاهر في حياتهم العملية بإذن الله.
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين .
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(211)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(368)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(187)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(102)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(110)
نصوص مسرحية
(1)
Recent Posts
أبيات للإمام الشافعي
2026-06-17
Archives
Jun 2026
(30)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
More From الكابتن موسى بهبهاني
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10بوادر الانفراجة
2026-05-02

